(الزمان) تنفرد بأطول وأشمل حوار مع المفكر العربي الكبير الدكتور خير الدين حسيب: (7)

1065

(الزمان) تنفرد بأطول وأشمل حوار مع المفكر العربي الكبير الدكتور خير الدين حسيب:          (7)

البعثيون غير جادين بمشروع الوحدة لخوفهم من الدولة العربية الكبرى

كنت أكتب بيانات القوميين والجادر يعد بيانات البعثيين وبالعكس

أحمد عبد المجيد

برغم الانتكاسات والفواجع التي تعرّض لها مشروع الوحدة العربية، والظروف الصعبة التي مرّت بها الأمة خلال نصف قرن من الزمان أثر هزيمة جيوش الدول العربية أمام اسرائيل في حزيران 1967، ظل الدكتور خير الدين حسيب رافعا” راية القومية، ثابتا” على ايمانه، متطلعا الى يوم تستعيد به الامة العربية زمام المبادرة وتنطلق الى شوط أصعب بقوى نهضوية.

وأعزو ذلك الى اهتمام حسيب بالدراسات المستقبلية والى عقله التركيبي الذي وصفه صديقه الباحث والمفكر عبد الحسين شعبان بأن نصفه للحاضر بما في ذلك استخلاص تجارب الماضي ونصفه للمستقبل بما يملك من شحنة تفاؤل لافتة  جعلته يقدم طروحات يعجز القوميون الاخرون، ولاسيما المحبطون منهم، عن استشرافها.

 لقد مرت الامة العربية بمراحل صعبة وواجهت شتى الخطوب والعواصف العاتية وأهدرت فرصا” للتطوّر نتيجة عوامل وأسباب رصدها الدكتور حسيب بمراجعاته العلمية والتنويرية وجرأته بالاعتراف والاقدام على نقد الذات، وهي مقوّمات لابدّ منها في نجاح أي مشروع ينهل من تاريخ موغل بالقدم كتاريخ العرب.

ولأن الدكتور حسيب قليل الكلام كثير العمل والممارسة، فأن الحوار الصحفي معه يحتاج الى مداخل غير تقليدية. فقد قدر لي أن أتعرف اليه أخيرا بعد متابعة لانجازاته الفكرية، في حقلي التأليف والتنظير دامت عقودا”، وبعد رصد لمعظم نشاطاته السياسية التي ختم أبوابها، بالشمع الأحمر، اثر مغادرته بغداد عام 1974، متخذا” من بيروت مقرا” لأكبر مشروع بحثي عربي أقامه مع رفاقه  منذ 40 عاما” وتمثل بمركز دراسات الوحدة العربية والمؤسسات الملحقة به والمنبثقة عنه، بما في ذلك” المؤتمر القومي العربي” الذي يصرّ الدكتور حسيب على اعتباره منصّة غير حزبية منطلقا” من سمة التنوع في تشكيلة عضوية أقطابه المتحدرين من تيارات مختلفة وبلدان عربية تتوزع على الخارطة من المحيط الى الخليج.

ان التطوّر الفكري الذي يتّسم به الدكتور حسيب يجعله “جامعة عربية” بامتياز، تلتقي في مصبّها وعلى تخومها تيارات التحرر الوطني ومنابر التنوير القومي، فضلا عن رموز العمل الاسلامي.

ولعله واحد من قلّة تدرك مبكرا” أن آفة الأمة تكمن في احتراب هذه المكونات والعنوانات السياسية بحيث تضيع منها فرص التقدّم والاتحاد، وتعلو بسببها أصوات الصراعات وتفاقم المشكلات.

وهو يرى ان لا بديل عن العمل المشترك سواء” باعتماد مفاهيم التضامن والتحالف بين الدول العربية او ما اسماه بتشكلات “الكتل التاريخية” التي لا بديل عنها في تحقيق أي مشروع وحدوي وتحالف سياسي راسخين.

ولأن مصادر ثقافة وفكر الدكتور حسيب، علمية لا تعترف بالجمود وتحث على الحركة والتفاعل، فأن حواري الصحفي معه، امتد لثلاثة أيام وبما يوازي نحو عشر ساعات أمضيتها في مكتبه في بيروت أراجع معه واستذكر الوقائع وأشحذ الذاكرة للحصول على مفاتيح عالم الرجل، وتحويل مسار الحوار من المحطات الجامدة الى الافاق الانسانية الرحبة بما في ذلك عصاميته الجديرة بالاستلهام.

ولهذا سألته عن ولادته ونشأته ومراحل دراسته في الموصل وعن محطات عمله الوظيفي في بغداد ونشاطه في لندن ثم تحولاته الفكرية وعلاقاته بالقوى السياسية الكبرى وزعماء الدول والانظمة والمنظمات ورفاق دربه في الحركة القومية بوصفه قوميا عربيا ناصريا يشار اليه بالبنان.

ولعلني أول صحفي تتاح له فرصة من هذا النوع ويمنح وقتا” للقاء مطوّل وشامل مع قامة شاهقة كقامة الدكتور خير الدين حسيب، صاحب المؤلفات البارز والباحث ثاقب النظر، والقومي عميق التفكير والاثر،  والمقبل على كتابة مذكراته التي قال”انها ستكشف تفاصيل كثيرة وتقدم خلاصة تجربة مفيدة للاجيال اللاحقة”.

وفيما يلي نص القسم السابع من الحوار:

{ وهل تستطيع وصف هذا السلوك بالتطهر أو التطهير النفسي؟

– هي رياضة نفسية.. هي مراجعة.. هي محاسبة الذات، والذي لا يستطيع الشخص أن يعمله مع نفسه. أحيانا مارسناها ببعض الندوات. ندوة الحوار القومي الديني في القاهرة، قررت القيادة القومية والدينية القيام بعملية نقد ذاتي. وقام الاسلاميون بنقد أنفسهم وقمت أنا بعملية نقد ذاتي للقوميين. كانت عملية جريئة ونشرت الوقائع في كتاب (الحوار القومي الديني). نحن بحاجة الى هذا النوع من العمل. والآن في لبنان نحن نلتقي بأناس كانوا في جانب آخر، الدكتور عبد الحسين شعبان الذي كان في الحزب الشيوعي لكن علاقتنا الآن وثيقة جدا جدا، وأنا من خلال المركز انفتحت على قطاعات عديدة وعلى العراقيين والعرب من اتجاهات مختلفة والحوار والنقاش طالما يرتبط بقوى خارجية أجنبية يمكن أن يغير قناعاته وذلك من طبيعة الأشياء. واذا استعرضنا قناعاتنا عبر 20 n 30 سنة منصرمة نجد بعض القناعات قد تغيرت. وهذه هي طبيعة الحياة ولا يمكن للناس جميعا أن يكونوا على رأي واحد.

{ الى أي شيء تعزو اصرار حزب البعث على عدم نقد تجــربته في العراق؟

– أعتقد يجب عليهم تقويم تجربتهم بجرأة و شجاعة. وفي الأوراق التي بين يدي شيء عن هذا الموضوع. هذا نقص مؤلم ومؤسف ويجب ان يتفادوه. النقد الذاتي دليل الثقة بالنفس والتطور و أن يشخصوا الأخطاء التي وقعوا فيها و أسبابها لكي لا يكررونها.

{ من خلال علاقاتك العميقة بالدكتور سعدون حمادي.. ألم تلمس لديه أحيانا” آراء لا تتطابق مع رأي قيادته في الحزب والدولة؟

– الدكتور سعدون انسان واقعي ويعرف طبيعة النظام والمرحوم صدام حسين وكانت طريقته في التعامل مع النظام أنه يبعث رسائل شخصية خاصة الى الرئيس  صدام، أي أن رأيه يلخصه برسائل الى الرئيس. هذه هي طريقته، وفي الوثائق أمامي بعض الرسائل التي كنت أبعثها اليه وتتضمن معلومات أو تقارير أمريكية بشأن الحرب والاستعداد لضرب العراق. وبالمناسبة أنا اليوم من خلال عملية تصنيف الأوراق عثرت في الوثائق الأمريكية لعام  1963 على رسالة من المرحوم مصطفى البارزاني بعثها الى الرئيس الأمريكي من ايران طالبا” المساعدة. والمهم الذي فيها يقول أننا لا نطلب أكثر من نيل حكم محلي ذاتي. لدي صورة منها. ومعها رسالة القنصل التي بعثها الى وزارة الخارجية وردها عليه. يعني لم تكن مطالب الأكراد أكثر من الحصول على حكم ذاتي.

طموحات قومية

{ ترى ما الذي جعلهم يرفعون سقف مطالبهم بهذه الصورة ؟

– لعبت قوى خارجية دورا اضافة الى القسوة التي تعرضوا لها، وهم يحملون طموحات قومية مشروعة لكن يجب الاخذ بالحسبان الظروف الداخلية والمنطقة والوضع الدولي. وأرى أن حل القضية الكردية لا يمكن تحقيقه من داخل العراق حسب، بل لابد من اجراء استفتاء لأكراد المنطقة الأتراك والايرانيين والسوريين آنذاك يكون من حقهم تقرير مصيرهم.

{  خلال الاستماع الى اصدقائنا الأكراد يقولون لماذا العرب يتوزعون على 21 دولة ونحن الأكراد يستكثرون علينا اقامة أربع دول ؟

– الموضوع لا يتعلق بالعرب ، بل بالجغرافيا السياسية التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو السرية التي قسمت المنطقة.

ولا يمكن اقامة 4 دول كردية لأن الدول التي يوجد فيها الأكراد تمانع في ذلك، و يتعلق الأمر بحدودها و وحدتها و أمنها الوطني. بعض الدول العربية دول مصطنعة. فمن غير المعقول قطر دولة عدد نفوسها 250 ألفا والبحرين نحو 500 ألف ودول أخرى مليونان “وهذه ليست دول”. فدول في العالم عدد نفوسها 50 مليون نسمة تسعى مع بعضها للاتحاد او اقامة صيغ أخرى للتعاون. فكيف تريد الصحراء الغربية أن تقيم دولة والأكراد يريدون اقامة 4 دول و اذا كان من حقهم اقامة وحدة كردية ، مثلما من حقنا اقامة وحدة عربية، لكن الأمر يتعلق بتفاهمات أقليمية لدول المنطقة و لطبيعة الأنظمة السياسية والتعاون فيما بينها ووفقا” لاتفاقات سلمية.. وكان الأكراد يأخذون 17 بالمئة من الموارد، ليسوا قادرين على دفع رواتب الموظفين ثم أن كل الانتعاش الذي حصل تلاشى نتيجة مغادرة الشركات. هذه محاولات غير قابلة للحياة وتؤدي الى مشاكل للعراق، لكن من حق الأكراد كما من حق أي عراقي آخر أن تكون له حقوق متساوية وأن يشغل أي وظيفة من رئيس جمهورية وانت نازل.

{  يقال ان البعثيين عندما ذهبوا الى القاهرة عام 1963 لعرض مشروع الوحدة مع مصر تعامل معهم عبد الناصر مثلما يتعامل معلّم مع تلاميذه.. ما صحة ذلك؟..

– البعثيون لم يكونوا جادين في موضوع الوحدة كانوا يريدون اتحادا بين العراق وسوريا وكانوا خائفين من الاتحاد مع الجمهورية العربية المتحدة بوصفها الدولة الكبرى، ولو أن الوحدة تمت لانتقلنا الى وضع عربي مختلف. أنا كنت في القاهرة أثناء تلك المحادثات وكنت أطّلع على بعض المجريات من خلال المرحوم هاني الهندي. لم يكن البعثيون جادين. والقصة طويلة لكن صحيح أن عبد الناصر التقاهم وكان طالب شبيب أفضلهم مع علي صالح السعدي، الذي كان معنا في الكلية قبل انقلاب 8 شباط 1963. كان يأتيني الى البيت ولم يكونوا مهيأين لتسلم مقاليد دولة.

{ من هو الذي وقف وراء عملية انفصال سورية عن مصر؟

– ليست لدي معلومات مباشرة انما تابعته عبر كتابات كثيرة. وأعتقد أنه فضلا عن القوى الداخلية وبعض الضباط، فان السعودية لعبت دورا” في وقوع الانفصال وقد موّلت أحداث انفصام عرى الجمهورية العربية المتحدة. ومع الأسف ان بعض المسؤولين العراقيين تورطوا في ذلك. وأتذكر أن المرحوم ابراهيم كبة الذي كان وزيرا” للاقتصاد دفعه عبد الكريم قاسم لممارسة وسائل ضغط اقتصادي على سوريا فأصدر بيان” بمنع استيراد (صابون الرقي) الذي نسميه (صابون حلب) من سوريا بذريعة أنه مضرّ بالصحة، وذلك للتأثير على اقتصاد سوريا ثم عند وقوع الانفصال تم استئناف الاستيراد ولكن دون اصدار بيان، وهكذا ما عاد يضر الصحة؟ ومع الأسف شخص تقدمي مثل ابراهيم كبة يقع في منزلق من هذا النوع.

{ هل كنت على علاقة بميشيل عفلق؟

– ووو.. كانت علاقتي به وثيقة، وأثناء توقيفي بعث المرحوم عفلق المرحوم منح الصلح من لبنان الى بغداد ليتحدّث الى المسؤولين بهدف أطلاق سراحي. وقد التقى وزير الداخلية وسواه. أني أكنّ له قدرا” كبيرا” من الاحترام لأنه شخص مفكّر، لكن لا يستطيع ادارة حزب واجتماعات. وكان له دور كبير في الحزب، واذا تقرأ دستور الحزب لم تجد فيه أي جانب اقتصادي. ليست لديهم رؤية في هذا المجال، وعندما انضم أكرم الحوراني الى الحزب أعطاه محتوى اجتماعيا”. وحينها كانت خطوة مهمة وجبارة. وبعض الأمور يجب الحكم عليها في سياقها الزمني، والا كثير من الاكتشافات العلمية كانت موضع اهتمام لكن فيما بعد تحققت اكتشافات ألغت سابقتها، لكن هذا لا يلغي أهميتها في وقتها.

{ هل أن ضعف الجانب الاقتصادي في دستور البعث يعود الى تركيزه على مقومات وعوامــــــل الوحدة العربية ؟

– عندما جاءوا الى الحكم لم يكن لديهم شيء في الاقتصاد وكنت أنا قبل أن يصلوا للسلطة أنا أكتب بيانات القوميين وكان أديب الجادر يكتب البيانات للبعث وأحيانا بالعكس. فليس لديهم كفاءات وعندما جاءوا كنت أعدّ بعض القرارات الاشتراكية والتحوّل الاشتراكي فطلبني المرحوم أحمد حسن البكر وقال هل لديك مانع أن نشكّل لجنة لدراستها؟.

ولديّ نسخة من القرار ذاك، وتألفت من الدكتور سعدون حمادي ومني ومن الدكتور محمود الحمصي، رحمه الله. وبدأنا نعقد اجتماعات في البنك المركزي العراقي وناقشنا قانون المؤسسة الاقتصادية ثم سرعان ما حدث انقلاب تشرين 1963 وانتهت الاجتماعات.

{ اذا” علاقتك بالبكر تدهورت بعد تموز 1968؟

– لا… علاقتي به متدهورة منذ 1963.

{ ما السبب ؟

– بدأت عندما طلب مني قبول منصب محافظ البنك المركزي واشترطت عدم التدخل في شغلي، لكن مدير التحويل الخارجي يومها كان المرحوم حسن النجفي وبسبب بعض المخالفات التي خلقت بلبلة في البلد نقلته الى وظيفة أخرى وقمت بتصفية المعاملات المحفوظة لديه.. وعن طريق سكرتير مجلس قيادة الثورة بعث البكر لي رسالة يطلب فيها اعادة النجفي الى منصبه فرفضت، وقلت أنني اشترطت عدم التدخل وأصررت على رفض اعادته. كانت هذه بداية التوتر مع البكر وبعد حدوث انقلاب 18 تشرين تمّ تعيينه نائبا” للرئيس عبد السلام عارف.

{ اذا” الانقلاب كان ضدّ من ؟ اذا بقي البكر في السلطة ؟

– هو شارك فيه ضد جماعته، الحقيقة أن البعثيين انقسموا وبقي البكر نائبا” لرئيس الجمهورية. ومن هنا تراكمت الأمور بعد تموز 1968.

وثائق مهمة

{  دكتور عرفت انك تملك وثائق مهمة عن هذه الحقبة وما تلاها ولاسيما ما يتعلق بقضية النفط والشركات الاحتكارية.. ماذا بشأنها؟

– هذه الوثائق سأستخدمها في مذكراتي بعضها أمريكية، وهناك شخص أمريكي عمل أطروحة دكتوراه عن فترة الغاء امتيازات النفط في العراق وغطى المدة بين 1967 – 1968، ولهذا الغرض ولأنه أمريكي حصل على وثائق من السي آي أيه وبعض شركات النفط سمحت له باستخدام وثائقها فضلاً عن وثائق سرية بريطانية حصل عليها، وحصلت أنا على حزمة من هذه الوثائق تخصّ العراق بما فيها انقلاباً 8 شباط و17 تموز وهذه سأستخدمها في مذكراتي. ولديّ الرسائل التي كنت أبعثها للدكتور سعدون حمادي وتقارير تتعلق بالهجوم على العراق وأسلحة الدمار. كنت أبعث اليه بعض هذه الوثائق.

{ هل أودع الدكتور سعدون حمادي لديك وصية او أمنك على وثائق أو أسرار ؟

– لا… ليست لديه أسرار. كنا نتصارح. وقال لي أنه بصدد كتابة مذكراته وأعتقد أنه كتبها. لم أطّلع عليها لكننا نشرنا أعماله الشاملة بعد وفاته. فقد أقام في بيروت مدة بعد أطلاق سراحه من قبل الأمريكان ثم عمل في مركز دراسات الوحدة العربية قبل أن ينتقل الى قطر.

{  هل عرضت عليه قطر وظيفة أو منصبا”؟

– ضيف أمير قطر السابق الشيخ حمد أهم الرموز القيادية العراقية وأعطاه مسكنا” ومخصصات وسيارة وسائقا” هو وأولاده. وكان مريضا” بحاجة الى معالجة ومن خلال قطر غادر الى المانيا مرّات عدة لتلقي العلاج.

{ هل منح الجنسية القطرية ؟

– على حد علمي لا. كانت وحدوية المرحوم سعدون تغلب على حزبيته، وكان مفتونا بالوحدة العربية. عندي دراسة عملها وعثرت عليها بين الوثائق أمس ولا أعرف ان كنت سبق أن نشرتها وتتضمّن ملاحظاته بشأن الوحدة العربية ورؤيتها التي فيها مراجعة. والحقيقة أني حرصت خلال وجودي في المركز على نشر باب في مجلة المستقبل العربي يتضمن أبرز ما أطّلع عليه في الصحافة العالمية أو يصلني من مصادري بهدف اطلاع القراء على اخبار الوطن العربي، وكنت أنوي استئناف هذا الباب قريبا”. ومن مجموع ما اقرأه أنشر أخبارا” عامة اسميها تعميمات. ولديّ قائمة بنحو مئة اسم أزودهم بهذه التعميمات. وتفيد الذين لا يملكون وقتا” ولا مالا” للاطلاع على هذه الحصيلة من مصادر اعلامية عدة. وهي تضم أيضا آخر التطورات العالمية. ولقد اكتشفت من خلال هذا الباب أن الفجوة المعرفية بيني وبين بعض الأصدقاء تزداد سعة بسبب اختلاف المعلومات وقلة المتابعة وقمت عن طريق هذه التعميمات بزيادة التقارب بيننا وردم الهوة او الفجوة، وسأوسع القائمة الآن لتشمل جريدة (الزمان) عند استئناف صدور القائمة قريبا. (وأشار الدكتور خير الدين حسيب الى سكرتيره باضافة الاسم).

جنسية عراقية

{ هل ما تزال محتفظا بجنسيتك العراقية بعد اقامة أربعين سنة في لبنان ؟

– سؤال مهم والقصة معقّدة: فقبل الاحتلال لم يكن لديّ سوى جواز سفر عراقي، وقانون الجنسية يمنع ازدواج الجنسية. وقد تقرّر في لبنان منح المقيمين فيه، و بشروط معينة، في زمن وزير الداخلية الأخ بشارة مرهج، الجنسية اللبنانية ورغم ان الشروط تنطبق عليّ فقد رفضت تقديم طلب للحصول على الجنسية اللبنانية، لأن ذلك كان يعني التخلي عن جنسيتي العراقية، والعراق تحت الحصار. ثم انتهت مدّة الجواز وتطلّب تجديده مدّة طويلة و ارساله الى بغداد، وبقيت بدون جواز و لا أستطيع مغادرة لبنان. ثم بادر الأخ المرحوم عبد الحميد المهري و حصل لي على جواز جزائري، كما بادر الأمين العام للحزب الناصري في اليمن حينئذ الأخ عبد الملك المخلافي بالحصول لي و لأفراد عائلتي لجوازات يمنية.ثم حدث الاحتلال عام 2003 و كان عدد من فرسان الاحتلال يحملون جنسيات أجنبية، فتمّ من أجلهم تعديل قانون الجنسية العراقي بحيث يجيز ازدواجية الجنسية، وهذا مكنني من الحصول على الجنسية اللبنانية استثنائيا” بقرار رئيس الجمهورية و بتوجيه من الرئيس سليم الحص، ولا أزال أحتفظ بجوازي العراقي النافذ المفعول.

ما أزال أحتفظ بجواز سفري العراقي نافذ المفعول برغم حصولي على جوازات يمنية وجزائرية ولبنانية

سعدون حمادي لم يودع عندي اسراراً وعروبته تغلب على حزبيته

لا يمكن إقامة 4 دول كردية لان الجوار لا يسمح

البارزاني الأب لم يطلب أكثر من حكم ذاتي ولابد من إجراء إستفتاء لأكراد المنطقة بأسرهم من أجل الإستقلال

مشاركة