(الزمان) تكشف عن تفاصيل تنقّل وأماكن سبايا داعش

234

(الزمان) تكشف عن تفاصيل تنقّل وأماكن سبايا داعش

إخفاء النساء في الأقسام الداخلية لجامعة الموصل ومعمل الغزل والنسيج

بغداد – محمد الصالحي – عادل كاظم

الموصل – سامر الياس سعيد

اربيل –  فريد حسن

روى عدد من الموصليات عملية هروبهن من عناصر تنظيم داعش قبل بيعهن الى المقاتلين من التظيم، فيما كشفت (الزمان) عن تفاصيل مثيرة عن اسعار وتنقل واماكن السبايا من الايزيديات والمسيحيات التي  استطاع التنظيم  بيعهن في اسواق الرقة السورية والانبار والموصل.  ووثقت العادات والتقاليد والخوف من المطالبة بهن وتحريرهن. وقالت احدى الرهائن التي هربت من سيطرة داعش وقد اشارت الى تسميتها (س.خ) لـ(الزمان) امس (ابلغ من العمر 17 عاما ومتزوجة منذ اربع اشهر فقط وقد اقتادني التنظيم بعد سيطرته  على الموصل في قرية زرافة بسنجار ذات الغالبية الايزيدية وقد احتجزت مع 21 اخريات باحد المنازل بسنجار تمهيدا الى نقلنا الى داخل الموصل وعرضنا على قادة التنظيم الذين يحددون اسعارنا وبيعنا الى مقاتليه بحسب مواصفات معينة). واضافت (استطعنا الهروب من ايدي التنظيم بعد وضعه لمجموعة من الحراس الثملين وقد فقد اغلبهم الوعي واستطعنا الهروب والتوجه الى الجبل بطريقة اشبه يالمعجزة).واوضحت الضحية التي كانت تذرف الدموع فيما كانت تتحدث ان (التنظيم كان يقوم بتصفية الرجال من الايزيديين واخذ الاطفال والنساء الى تجمعات ومن ثم يقوم بنقلهن وانا شخصيا قد تمت تصفية عائلتي بالكامل حتى زوجي الذي اجهل مصيره). فيما اكد مصدر محلي داخل المدينة لـ(الزمان). امس ان (مؤسسسات الدولة السابقة في الموصل تعج بالسبايا من الايزيديات والمسيحيات  فهناك نحو 150 رهينة موجودة  داخل الاقسام الداخلية لجامعة الموصل فضلا عن وجود عدد غير معروف في معمل الغزل والنسيج في المدينة). واشار الى ان (التنظيم يقوم بالتعامل مع السبايا بطريقة الزيارات في اوقات الاجازات التي يمنحها التنظيم لافراده فيقوم عناصره في التوجه الى جامعة الموصل او معمل النسيج للقاء بهن واغتصابهن). واوضح المصدر ان (النساء الطاعنات في السن او الاطفال يجبرن في العمل بمعامل او مؤسسات بالاكراه كما يفعل التنظيم في معمل نسيج المحافظة فقد تم تشغيل العديد من السبايا لخياطة الزي الافغاني لجميع الطلبة في المحافظات التابعة لسيطرة داعش)،  كاشفا عن ان (عدد المسيحيات يقل بكثير عن الايزيديات ولا توجد نساء مسلمات كما يشاع في بعض الاحيان لتخوف التنظيم من ردة فعل العشائر لانه يخالف الشرع والعرف العشائري).مشيرا الى ان (عمر السبية وجمالها يحدد سعر بيعها ولمن تكون حيث وصل سعر الصغيرة  الباكر منهن الى 150 الف دينار ويقل السعر كلما كانت اكبر ولم يتحرك اي من الاهالي للمطالبة بهن بسبب العادات والتقاليد التي لاترحب بالمرأة التي تترك منزلها الى مكان غريب ومجهول لليلة واحدة).واوضح ان (ولاية الرقة من ابرز الاسواق التي يروج لها التنظيم فيما يتكفل التنظيم بأعطاء او اهداء احدى السبايا في حال الاقدام على اعمال قتالية اكبر كمكافأة). مضيفا ان ( العادات و التقاليد والخوف من لقاء قادة التنظيم وقف حائلا دون المطالبة بهن من ذويهن والمسؤولين في الحكومة). واكدت لجنة اسناد ام الربيعين وجود الاف الايزيديات   محتجزات لدى داعش واشارت الى وجود بعض الاشخاص قد بادروا لشراء السبايا لغرض تخليصهن من التنظيم .وقال رئيس اللجنة زهير الجلبي لـ(الزمان) امس ان (عدد الايزيديات بلغ الالاف مازلن بيد داعش منهن عدد من المسيحيات والمسلمات).واضاف ان (السبايا محتجزات في برطلة الموصلية والرقة بسوريا والانبار وبيعهن يتم عبر الامير بعد اخذ كفايته من النسوة). موضحا ان (عدد من ابناء المحافظات قد عمد الى شراء السبايا  وارسالهن الى ذويهن بالرغم من الخطورة والتهديد المباشر والتكاليف).من جانبه كشف المدير العام لشؤون الايزيدية في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في حكومة اقليم كردستان خيري بوزاني لـ(الزمان) امس عن ( هروب نحو 250 ايزيدية من الموصل و سنجار خلال القصف الجوي لهذه التجمعات التي تحتجز السبايا والاخريات تم بيعهن مابين قادة التنظيم الاجانب او تم اطلاق سراحهن ولم نتمكن من اعادة السبايا بسبب صعوبة الالتقاء بقادة داعش من ناحية والخوف منهم من ناحية اخرى).وكانت تقارير اعلامية  قد اشارت الى وجود وثيقة تسمى (بيع الغنائم) اصدرها التنظيم لتحديد اسعار السبايا حسب مواصفات معينة وحددت الاسعار كالتالي ) سعر المرأة الإيزيدية والمسيحية البالغة من العمر 30 إلى 40 سنة يصل إلى 75 ألف دينار أما الأعمار من 20 إلى 30 فيبلغ 100 ألف دينار ومن 10 أعوام إلى 20 تبلغ قيمتها 150 ألف دينار أما الطفلة من عمر سنة الى 9 سنوات فكانت الأعلى ثمنا فهي بـ 200 ألف دينار).

مشاركة