

لندن – الزمان
نعت الأوساط الإعلامية العراقية والعربية في لندن والعواصم العربية الإعلامي العراقي البارز الدكتور هيثم محمد الزبيدي، رئيس مجلس إدارة صحيفة (العرب) ورئيس تحريرها، الذي وافاه الأجل في لندن عن عمر ناهز الحادية والستين.
وأعلنت صحيفة (العرب) خبر وفاته في صدر صفحتها الأولى، ونعته بوصفه “المؤسس الثاني” للصحيفة التي تُعدّ أول جريدة عربية تصدر في لندن، وكان قد أسّسها الإعلامي الليبي الراحل أحمد الصالحين الهويني عام 1977، قبل أن تنطلق بحلة جديدة منذ العام 2012 بقيادة الزبيدي، الذي أعاد صياغة خطابها الإعلامي بروح معاصرة حافظت على خطها العروبي والتزامها بقضايا الأمة.
ويُذكر أن الإعلامي الراحل أسهم على مدى سنوات عمله في إغناء الصحافة العربية، وفتح أبواب صحيفة (العرب) للأقلام الجادة الملتزمة، وجعل منها منبراً حراً معبّراً عن تطلعات الشارع العربي، بعيداً عن الضجيج والانحياز، متمسكاً بثوابت المهنة وشرف الكلمة.
وقد قضى الفقيد جانباً من حياته المهنية في العراق ودول الخليج، قبل أن يستقر في لندن حيث واصل مسيرته الصحفية بإخلاص ومسؤولية، وظل حتى وفاته في مقدمة العاملين على تعزيز حضور الإعلام العربي في المهجر، مدافعاً عن قضايا الهوية والانتماء في زمن التحديات.
وتشاطر صحيفة (الزمان) عائلة الفقيد وأصدقاءه وزملاءه هذا المصاب الجلل، وتسأل الله أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان على هذا الفقد الكبير.
رحم الله الدكتور هيثم الزبيدي، الذي بقي صوته هادئاً لكنه مسموع، وقلمه نزيهاً لكنه نافذ، وحضوره متواضعاً لكنه مؤثر، في زمن قلّ فيه الصدق وكثرت فيه الضوضاء.
















