(الزمان) تستمع إلى شهادات ثلاث صحفيات عن متاعب المهنة وسط الحروب

297

 

(الزمان) تستمع إلى شهادات ثلاث صحفيات عن متاعب المهنة وسط الحروب

مأساة الآيزيديين تهيمن على إحتفالية المعهد الفرنسي في بغداد بيوم المرأة

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

هيمنت مأساة الايزيديين التي ارتكبها تنظيم داعش لدى احتلاله الموصل على اجواء الامسية التي اقامها المعهد الفرنسي في بغداد لمناسبة يوم المرأة العالمي.

وتحدث في الامسية التي التأمت تحت عنوان ( النساء والصحافة في العراق) ثلاث صحفيات عن تجاربهن والصعوبات التي واجهتهن وهن يمضين في مهنة الصحافة مهنة البحث عن المتاعب في اجواء غير مثالية جراء الحروب وفي مجتمع شرقي يتميز بكونه ذكوري.

تحدثت عدويه الهلالي من العراق في الجلسة التي حضرتها (الزمان) عن المعوقات التي واجهتها والتحدي الكبير الذي عاشته لتتغلب على تلك الصعوبات وسط تقاليد ومحددات لا تكاد تسمح للمرأة بولوج عالم الصحافة. وأكدت الهلالي انها شقت طريقها بنجاح بفضل اصرارها وحبها للمهنة ومساعدة زوجها وتفهمه لطبيعة عملها.

نيل الحقوق

ثم استعرضت الصحفية الايرانية الكردية شهيدة حسامي مراحل مختلفة من حياتها وكفاحها من اجل نيل حقوقها .

واشارت حسامي المهتمة بحقوق المرأة الى مأساة الايزيديين والاضطهاد الذي تعرضت اليه الفتيات الايزيديات خصوصا على ايدي عناصر داعش.. قبل ان يعرض فيلم بعنوان (صحافة من اجل حقوق الانسان) وهو فيلم وثائقي يلقي الضوء على الشابة الايزيدية برفي بشار الذي تعرضت للسبي عشر مرات وعندما نالت حريتها قررت ان تتعلم التصوير لتحمل كامرتها ناقلة مأساة مواطنيها الى العالم اجمع عبر العدسة وهي تجوب مخيمات النازحين لتلتقط الصور الناطقة والدالة على عظم المعاناة.

بعد ذلك تحدثت الصحفية اللبنانية مايا جبيلي عن تجربتها لاسيما وانها عملت مراسلة حربية في العراق وسوريا.

واشارت  الى ان الامر لم يخل من صعوبة لكنها نجحت في مهمتها لأنها امتلكت الارادة , ناصحة الصحفيات الشابات بعدم التردد اطلاقا. وادار الجلسة التي اقيمت في مقر المركز الثقافي الفرنسي في بغداد هنري دراغون الذي كان يتحدث اللغة العربية بصعوبة معتذرا في نهاية الجلسة عن الاخطاء التي وقع فيها , فجوبه بتصفيق حار من الجمهور الذي كان قد تفاعل بحيوية عبر مداخلاته واسئلته التي تولت الصحفيات الثلات الاجابة عنها . وكان لـ (الزمان) مداخلة وسؤال للصحفية الايرانية حسامي عن دور الرجل ولاسيما الأب في حياتها لكونها قد اشارت في حديثها الى انها تعلمت الاصرارمن امها وجدتها. فأجابت بأنها تعلمت الكثير من والدها الذي كان يعاملها كصبي وليس كصبية لأنها كانت منذ البداية تميل الى انتزاع حقوقها انتزاعا.

نهج فرنسي

وتحدث في بداية الامسية الملحق الثقافي الفرنسي في بغداد جان نويل ماليو الذي اكد ان احترام حقوق المرأة هو نهج تحرص عليه الحكومة الفرنسية. كما وصف ماليو في تغريدة له على تويتر في ما بعد الحوار مع الصحفيات الثلاث بأنه حوار خارق. على صعيد متصل ، عدت الجبهة الفيلية التمييز ضد المرأة يشكل إنتهاكاً خطيراً لمبدأ المساواة في الحقوق وإحترام كرامة الإنسان ويشكل عائقاً لرخاء المجتمع والأسرة .

وقالت رئيس الجبهة ماهر الفيلي في بيان تلقته (الزمان) امس ان (إقامة النظام الإقتصادي الإجتماعي القائم على الإنصاف والعدل يتطلب إستئصال أشكال العنصرية والتمييز لان للمرأة دور عظيم في رفاه الأسرة وتنمية المجتمع والأمومة وتنشئة الاطفال وكذلك تقاسم المسؤولية مع الرجل), واضاف انه (يجب ترسيخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في التشريعات الوطنية وإتخاذ التدابير المناسبة في فرض الحماية القانونية لحقوقها وإلتزام السلطات العامة بذلك في جميع الميادين على أساس مبدأ تكافؤ الفرص والمعاملة وحماية الأمومة وتغيير الأنماط الإجتماعية والثقافية ومكافحة جميع أشكال الإتجار بالمرأة وإستغلالها).

داعيا الى (ضرورة تنفيذ المادة 9 من إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صادق عليها العراق بشأن منح المرأة حقوقاً مساوية لحقوق الرجل في إكتساب الجنسية لها ولأطفالها).

وطالب الفيلي بـ (إقامة حوار مجتمعي وشامل بشأن قانون الجنسية المقترح من أجل ترسيخ حقوق المرأة بشكل كامل وغير منقوص مع ضمان حقوق نساء الأقليات وجميع مكونات الشعب), وتابع ان (حقوق المرأة الفيلية جزء لا يتجزأ من حقوق المرأة العراقية كما ونطالب بإضافة نص جديد إلى القانون بشأن عد أبناء المكون عراقيين أصلاء على أساس المواطنة وتسقط عنهم الصفة الأجنبية ويتم التعامل معهم أمام القانون دون تمييز أسوةً بالعراقيين كافة).

مشاركة