(الزمان) تستطلع تركيا في أعياد رأس السنة (1)

397

(الزمان) تستطلع تركيا في أعياد رأس السنة (1)

 إسطنبول تستقبل 2019 بالألعاب النارية فوق جسر البسفور

اسطنبول – حمدي العطار

شاءت الاقدار ان نودع سنة 2018 ونستقبل  2019 ونحن على سفينة (ليالي الشام) التي تبحر على انغام الموسيقى الشعبية والرقصات الفلكلورية التركية والعربية تحت جسر البسفور والالعاب النارية تملأ سماء اسطنبول،كل عام وجميع الاصدقاء بألف خير ونتمنى ان تكون سنة  2019 سنة خير وسعادة واستقرار.

سنة مميزة

كانت سنة  2018 مميزة بالنسبة لأدب الرحلات،فقد اصدرت كتابين عن هذا النوع من الادب ،الذي اتناول فيه (الجغرافيا وتأثيرها على التاريخ، والتاريخ وتأثره على الجاضر والمستقبل !واثار البلدان القديمة ،ومعلومات عن معتقدات تلك الشعوب وتقاليدها وعاداتها، ومعلومات طوبوغرفية، والطقس ،وغرائب وطرائف ومـــــــفارقات ومشاهدات والكثير من العلاقات الثقـــــــافية والفنون والحياة الاجتماعية وشيء من السياسة .

ولا يكون هناك نتاج ادب رحلات من دون (رحلات) فإنا في سنة 2018 كانت لي 10 رحلات توزعت على دول عربية (سلطنة عمان، السودان، سوريا، لبنان ،دبي) ودول أجنبية (روسيا البيضاء، أذربيجان، ماليزيا، تركيا مرتين)

رحلة نهاية السنة

كنت انوي السفر الى جزيرة كيش الايرانية لأقضي عيد راس السنة هناك،وعلى الرغم من ذهابي الى جزيرة كيش قبل سنوات لكنها من الاماكن التي يمكن قضاء وقتا سياحيا عائليا ممتعا لأنها تختلف في كل شيء عن باقي المدن والمناطق السياحية الايرانية، لكن رفع سعر الرحلة من دون مبرر سوى الخضوع لمتطلبات المناسبة وقانون العرض والطلب! جعلنا نبدل رحلتنا من جزيرة كيش الى القاهرة!

وفي القاهرة تتوهج الاحاسيس والمشاعر مع مشهد النيل والاثار القديمة والاهرامات ،لكن الموافقة الامنية – كما تقول شركة السياحة – قد تأخرت! ويمكن بسبب الاحداث الارهابية التي استهدفت السياح في منطقة الجيزة لها علاقة بهذا التأخير! فما كان لنا الا الحجز السريع للسفر الى بلد السياحة الدائم (تركيا) فمدينة اسطنبول تحتضن كل سياح العالم وتشكل الكروبات السياحية المتواجدة في اسطنبول من العراق الحصة الاكبر.

مفارقات

كنا في مطار بغداد ننتظر موعد الطيران، فكرت بتناول الشاي مع الليمون، وهو موجود في ماكينة لبيع المشروبات الباردة والساخنة، بمجرد ان تضع الف دينار في الجهاز وتضغط على صورة ما تريد بعد ثواني يمــــــــلأ القدح (تكنــــــــولوجيا) كنت سابقا عندما اضع دينار (عتيق) يرفــــضه الجهاز، وحمـــــــد لله ثم للعلاق اذ غرق الســـــــــوق بالعملة الورقية ذات الفئات الصغيرة وهي جديدة تكص الرقبة!

وبكل ثقة اضع دينار جديد مثل رغيف الخبز الطالع من التنور واذا بالجهاز يرفضه ولثلاث مرات، مما اضطرني ان افتش على دينار (عتيق) يخجل الواحد يطلعه امام الباعة او حتى يعطيه للفقير، استقـــــــبله الجهاز بلهفة! ويبدو ان الجهـــــــاز له موقف من توقيـــع العلاق على الدينار الجديد!!

غذاء الروح

طالما سمعنا بإن القراءة هي غذاء الروح، ولأننا نقول عنه (غذاء )فيجب ان نحسن اختيار ما نتناوله من هذا الغذاء من ناحية النوعية،فكما نعلم احيانا الطعام يكون مفيدا ونشعر بالسعادة اثناء وبعد تناوله لأننا تخلصنا من الحرمان وقمنا بأشباع حاجتنا منه، وأحيانا يكون غير طيب ومضر وحتى مسموما، كنت حريص على اصطحاب بعض الروايات او الكتب معي في كل رحلة لتلافي الضجر والملل خاصة وانا انتظر موعد الرحلة التي غالبا ما يتأخر لساعات او لغرض القراءة خلال الرحلة التي قد تستغرق ايضا لساعات،كان من المفروض ان اصطحب معي المجموعة القصصية للكاتب (عبد الكريم الساعدي) “عودة البلشون” حيث كانت اخر شيء اقرؤه واحاول الكتابة عنه، لكن المجموعة ساعة السفر قد اختفت، لذلك سحبت مجموعة قصصية للكاتب (نبيل جميل) بعنوان (حارس المزرعة) وهو عنوان احدى القصص المثيرة من ناحية انها قد تعرضت للسرقة وتمت المشاركة بهـــــا في مسابقة كانت تجريها جريدة الزمان  لتفوز بالجائــــــــزة الثانية ومقدارها (1250) دولارمـــــــع تغيير اســــــــم القـــــــصة من حــــــارس المــــزرعـــــة الى (أهازيــــــج الليل) وباســـــــم سيــــــدة !

وقد تضامنت مع القاص الاصلي وهو يرفع دعوى قضائية على السارق او السارقة ليكسبها ولكن من دون الحصول على التعويض المادي!

وتمثل هذه المجموعة القصصية افــــــــضل غذاء للـــــــروح لمسافر مثلي يحب القراءة والكـــــتابة في ايام السفر!

 حفلة صاخبة

كان الحفل الذي اقيم على العبارة بمناسبة راس السنة واستغرق تقريبا 4  ساعات ،وشارك فيه اكثر من مطرب وفرقة شعبية سورية ومطربين من فلسطين ومصر والعراق،وكان اكثر الحضور من السياح العراقيين وكذلك من الدول العربية (سوريا، فلسطين، الاردن، لبــــــــنان، الخليج العـــــــربي) ومثل هكذا حفلات يكون فيها الحس القومي نشــــــــيطا على عكس اللقـــــــاءات والمناكــــــفات الــــــسياسية!

يتبع

مشاركة