(الزمان) تحتفي بشاعر الغربة نينوس نيراري

(الزمان) تحتفي بشاعر الغربة نينوس نيراري :

الحلم توأم الحقيقة والواقع يساوي الخيال

حوار: عبد الجبار الجبوري

حط الشاعر العراقي الاشوري المغترب في شيكاغو نينوس نيراري  رحاله في جريدة الزمان ،ليبث شجونه واهاته لاهله ومحبيه في العراق الذي ولد وترعرع فيه وطنا يعيش في دمه اينما يحل ،كيف لا انه العراق سرة الارض وشمسها ، الحنين الموجع الذي يمشي في دم القصيدة التي يكتبها نينوس هي وجع العراقي وحنينه الى جذوره الاولى ومراتع الصبا لقد مثلت تجربة الشاعر نينوس نيراري تجربة غنية جدا في شكلها وموضوعها في مواجعها وفي اهاتها وفي نضجها الشعري ،وهو يتنقل من بلد الى اخر ومن مدينة الى اخرى ومن وطن الى وطن ،ومن وجع الى وجع ،هكذا تشكلت التجربة المميزة للشاعر نينوس وهي تجربة طويلة مع الغربة فهو يعيش اكثر من غربة الغربة الشعرية والغربة الاجتماعية والغربة الوطنية ،وقد تنوزعت تجربة هذا الشاعر بتنوع تنقلاته وسفراته من الدواسة بالموصل الى مدينة تل كيف في ضواحي نينوى الى بغداد وكركوك والينوان وامريكا لذلك اضافت هذه التحولات ثراء لتجربته الشعرية والثقافية ،لاسيما وهو يكتب بلغتين الاشورية والعربية  اليوم نقدم لكم تجربة اخرى من تجارب الغربة مع الشاعر نينوسنيراري ،بعد ان قدمنا في وقت سابق تجربة اخرى مهمة وناضجة هي الشاعرة منى صليوا الدكتورة ومهندسة الطيران في لاس

لقاء مع الشاعر نينوس نيراري

شاعرنا استطاع أن يحلق بنا إلى عالم الحب والخيال .. وان يرسم لنا من واقع الكلمات أجمل الصور وأروعها .. عانقت قصائده صدق الاحساس وحسن التصوير والاتقان

نقف وقد هالنا شموخ الكلمات ورقة المعاني  .. عشق أمته فكتب عنها الكثير وعشق حبيبته فكتب عنها ألكثير .. لايكون هذا الوصف لغير الشاعرالكبير نينوس نيراري

-ولد نينوس في محلة الدواسة في مدينة نينوى ( الموصل حالياً ) في 15 آذار 1954 .. عام 1958 انتقلت أسرته إلى قرية تل كيف.

-عام 1960 انتقلت أسرته إلى قرية عين زالا النفطية وهناك التحق بالمدرسة  الإبتدائية لقرية زمار .

-عام 1965 سافر مع أسرته إلى مدينة كركوك وفيها أكمل تعليمه الإبتدائي في المدرسة الآشورية حيث تعلم فيها اللغة الآشورية وكان تلميذاً نشيطاً شارك في معظم فعاليات المدرسة .

-عام 1967 أكمل تعليمه المتوسط في مدرسة الشرقية وتعليمه الثانوي في مدرسة الحكمة .

-عام 1976 التحق بجامعة السليمانية / كلية العلوم – قسم الرياضيات. وصار عضواً فعالاً في الجمعية الثقافية الآشورية فرع السليمانية حيث قام بتدريس اللغة الآشورية وقواعدها .

-عام 1979 هاجر إلى اليونان وأقام في عاصمتها أثينا. وكان أحد مؤسسي المدرسة الآشورية هناك. وفي ذلك العام غير كنيته ( إسم الشهرة ) إلى نيراري والتي تعني: هيّراني (سندي ). ومن وقتها صار معروفاً باسم: نينوس نيراري .

-عام 1980 هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وسكن في مدينة شيكاغو. وسرعان ما صار عضواً نشيطاً ومشاركاً في كافة الفعاليات الآشورية في المدينة من تدريس اللغة الآشورية إلى إقامة الأمسيات الثقافية. كما استلم في هذه المدينة مهمة تسيير الإذاعة والتلفزيون الآشوريين .

-وفي شيكاغو التحق بجامعة (Devry Institute of Technology) وحصل منها  على شهادة في حقل الإلكترونيات .

-عام 1993 نشر كتابه الموسوم ( آغا بطرس: سنحاريب القرن العشرين ) باللغة الآشورية) .

-أصدر عدداً من الألبومات الشعرية على شكل قصائد صوتية في أشرطة تسجيل وأقراص مضغوطة كما نشر قصائده الآشورية والعربية في العديد من المجلات الآشورية والعربية مثل: مجلة المثقف الآثوري النجم الآشوري بيت نهرين خويادا مهديانا نينوى اللغة والأدب الرافدين المجلة O وغيرها. كذلك نشر عدداً من أعماله في المواقع الإلكترونية المختلفة .

بعد هذه المقدمة المتواضعة عن حياة شاعرنا الكبير نود ان نعرف عنك المزيد من خلال اسئلتنا البسيطة هذه لربما لن تكون كافية ولكن يسعدنا ان تجيبنا عنها

{ متى كانت بدايتك الشعريه و ماهي اول قصيده قلتها وهل ممكن تذكرها ؟

-بدايتي الشعرية كانت مثيرة نوعا ما ففي عام 1972 كنتُ مسترخيا على السرير فوق سطح بيتنا في ليلة صيفية من ليالي كركوك الهادئة متأملا النجوم في السماء الصافية والتي كانت كالقناديل الضوئية معلقة تطلق أشعة فضية كعيون حبيبتي فاذا ببركان ينفجر في داخلي نافثا حممه النارية على شفتي على شكل كلمات متناثرة هنا وهناك. وفي الصباح اليوم التالي نهضت من النوم فأذا بزلزال في أصابعي خلّفه الانفجار يحثني أن أجابهه بالقلم .

وشعرت أنني انشطرت الى نصفين كالأميبا المجهري وكان نصفي الثاني ولادة الشاعر نينوس نيراري. لذا قررت أن أخوض تجربة الكتابة فسطّرتُ بعض الابيات الشعرية باللغة العربية وبعدها تعمقت في دراسة الادب العربي وعلم النحو وعلم الاوزان والقوافي ومنذ سنة 1972 وحتى الأن أنا محتفظ بكتاب (ميزان الذهب في صناعة شعر العرب) للمرحوم السيد أحمد الهاشمي .

وكانت اول قصيدة موزونة اكتبها هي (نداء الملوك) وهي من بحر المتقارب. والدافع لكتابة هذه القصيدة هو الواقع الأليم الذي كنا نعيشه تحت نير سلطة مستبدة.

في قصيدة (نداء الملوك) صرخة طرقت بأب سمعي لملوكنا الاشوريين العظماء الذين شعرتُ أنهم يحثوني لأحياء الماضي والتراث العريقين. وللأسف الشديد فقدتُ معظم أبياتها ما عدا بعض الاسطر التي أقول فيها:

نداء الملوك عليه جوابي أجل أنني عائد كالغضابِ

أنا موطني نينوى يا رفاقي وفيها غرزتُ جذور شبابي

سأبقى اغني لمجدي العظيم ِ وأفدي دمي وردة لترابيِ

نداء الملوك اليه انطلاقي وفيه انتظاري وفيه اشتياقيِ

فكيف انا غافل عن صراخ يهز ضميري ككسر الوثاقِ

وفي عام 1974 بدأت كتابة الشعر باللغة الاشورية .

{ هل الشعر موهبه او وراثه؟

-هي الاثنان معاً ولكن بنسب متفاوتة فحسب اعتقادي 60 بالمئة للموهبة و 40 بالمئة للوراثة.

يجب ان تعزز الموهبة بالقراءة والاطلاع والممارسة والأهم من ذلك الايمان بكتابة الشعر اي اتخاذ الشعر عقيدة وليس هواية .

{ ماهي مواصفات الشاعر الحقيقي؟

-ينبغي على الشاعر أن يكون لسان الامة والشاعر الحقيقي هو المبدأ الحقيقي يتحلى بقوة الارادة وثبات العقيدة دائمي التفاعل مع بني جلدته ووطنه معبرا عن امانيهم لأنه شاهد على العصر. الشاعر الواقف بعيدا عن خط النار هو شاعر ظلي الوجود وقصائده لا تتنفس الصعداء الشاعر الحقيقي هو الرصاصة الاولى التي تطلق لقتل الذل ويبشر بقدوم الراحل وبرحيل القادم وأن يقلب الموازين ويدحض النظريات التي تقول أنه رجل في امة بل عليه ان يثبت أنه امة في رجل وعندما يبني هيكل العبادة عليه أن لا يقدس المدنس ولا يدنس المقدس عندئذ تتحول قصائده الى روافد ترتوي منها الافواه العطشى او اوتار قيثارة تعزف عليها اصابع العشاق .

{ هل هناك جو معين للكتابه  وما الوقت اللي تفضله؟

-اذا امنت أن هناك جو أفترش فيه سجادتي واستلقي على ظهري وادخن سيجارتي في صمت ناطق فأنا اعيش خارج الزمان والمكان .

الكتابة تأتي في جميع الاجواء ومن غير موعد سابق كساعي البريد وهكذا تسلّمني الكتابة وحيها في اي جو تختاره هي اذا كان ماطرا او مشمسا او عاصفيا. اذا ليس هناك جو للكتابة بل حالة للكتابة وهي احتراق الشاعر الى حد الرماد. والكتابة ليس لها وقت خاص بها  فالفصول فيها معدومة وهي ليست كحسناء تلبس فساتينها على ذوق الفصول فتأتيك من غير سابق انذار فهل يبشرك الزلزال بقدومه وهل يحذرك البرق قبل ان يصعقك هذا محال. ان وقت الكتابة هي لحظة سقوط الشاعر من الارض الى السماء.

{ من أول شخص تسمعه قصيدتك؟

-ان اول شخص اسمعه قصيدتي هو ذلك النصف الاول مني الذي لا يفهم شيئا من لغة الشعر. ذلك النصف الجبان الذي يخشى ان يلتحم مع النصف الثاني الشجاع حتى اكون شاعرا متكاملا وانسانا انسانيا لذلك انتقل الى الطبيعة واغرز قصيدتي في تربتها فاذا كانت صالحة فأنها تنبت اشجارا وثمارا والا ستموت قبل قدوم الموت .

{ من كـــان مصدر ألهامك لقصائدك  أي الشخص الذي بالتحديد يجعلك تكتب القصيده؟

-انه شخص يطاردني دوما كجهاز الامن في الانظمة القمعية يلبس نظارته ويرفض ان يريني عينيه  ولا يحق لي ان اسأل عن اسمه وشجرة عائلته يكسر باب غرفتي بقدميه ليداهمني في النوم واليقظة ويشد من ذراعي ويجبرني على الكتابة يتخذ مقعدا بجواري ويراقب بعينيه الناريتين ماذا اكتب فلو توقفت عن الكتابة لحظة لأدخن او لأحتسي قهوتي او لأتلفن وأطمئن على حبيبتي أو لأصب كأس خمر كي اشربه في صحته يبدي لي تذمره ولا يريدني أن استعيد انفاسي بعد رحلة الكتابة المضنية وكم حاولت ان ادير رأسي لارى وجهه ولكن هيهات وعندما انتهي من مهمة الكتابة يقف على قدميه ويمشي نحو الباب المهشم ثم يلتفت الى الوراء بأبتسامة وداع من غير ان ارى ملامحه وبعدما يختفي اشم رأحته على الورقة وارى وجهه ملتصقا بوجهي .

{ موقف تأثرت به وكتبت عنه؟

-ليس هناك موقف بل مواقف وكل ما أكتبه هو رد فعل لموقف ما فمثلا مآسي شعبنا التي يعاني منها تجسدت في قصائدي كقصيدة (صلاة غير منتهية) اثر الهجمة الارهابية على كنيسة النجاة في بغداد وقصيدة (بغديدا المدماة) عن تفجير السيارات على الطلبة في الموصل وغيرها .

{ ماهي القصيده الأقرب الي نفسك؟

-هي قصيدة لم اكتبها بعد لأن كتابتها تحتاج الى أن اتكامل شعريا وانزع قميصي الممزق لأستبدله بأخر اكثر جاذبية وافضل انواع الحرير واجمل الالوان .

{ برأيك وتجربتك الشخصية كشــآعر هل كل قصيدة تكتب تعبر عن حيـــآة الشاعر واحاسيسه أم أنها مجرد خيـــآل عــذب وهيــام؟

-للشاعر معادلة شعرية تقول: أن الواقع يساوي الخيال والحلم هو توآم الحقيقة  والابيض هو اسود نزع حزنه وهكذا فان الشاعر يتأرجح بين طرفي هذه المعادة . ومن خلال تجاربي الشخصية فأنا شاعر واقعي الخيال وخيالي الواقع والبعض من قصائدي مستمد من احاسيسي في الحياة والبعض الأخر من تأملات ورؤيا تغزو مخيلتي .

{ هناك قصائد عندما نقرأها نشعر بقيمتها التي تدوم طويلا وتبقى في الأذهان وهناك قصائد فقط نستمتع بها عندما يلقيها لنا صاحبها ولكنها سرعان ماتتبخر من الذاكرة  أي هذه القصائد بل أي هذين الشاعرين أحق بالشهرة والثناء؟

-القصيدة الجيدة تنقر على لوح الخلود الذهبي ويحفر هيكل الشاعر على ذات اللوح كما حفرت صور الملوك الاشوريين على الجداريات. أما القصيدة غير الجيدة فأنها تكتب على ورقة التقويم الشهري فبأنتهاء ايام الشهر تسقط القصيدة ويسقط معها الشاعر. والسبب في بقاء القصيدة أو اضمحلالها يعود الى الشاعر نفسه فالشاعر مقاتل يجول سوح الوغى فأذا كان متسلحا بصورة جيدة ويعرف كيف يقاتل فأنه سيخرج ظافراً. واذا كان العكس فعلى الشاعر السلام .

{ لدينا شعراء أشوريين كبار .. اين تجد نفسك بينهم؟

-لا اعتقد أن هناك شعراء كبار أو صغار لأنه لا يستطيع اي شاعر أن يتكابر على الشعر الذي هو الكبير فقط. ونحن جميعا قطرات في بحر الشعر .

ولكن اذا كنت مصراً على تصنيف الشعراء وأن تعرفي اين اوجد انا من الشعراء الكبار فأنني اجد نفسي بين الشعراء الصغار .

{ وماذا عن ألنساء .. لدينا نساء شاعرات .. هل يعجبك الأدب النسائي؟

-ومن الشاعرات اللاتي استطعن الوصول بكلماتهم الى العامة برأيك

النساء هن قصائد يكتبن أنفسهن وهل يوجد اجمل واصدق ممن يسطّر نفسه بنفسه. مصطلح الادب النسائي- كما تسميه ليس بغريب عما نكتبه نحن لأن ما نكتبه نحن الرجال هو ادب نسائي. النساء يكتبن الشعر بنفس احاسيس وآلأم الرجال وربما اعمق واصدق .

عندما نكتب عن الحبيبة الارض الامة الشهامة البطولة الجميلة العاطفة .. كلها مفردات نسائية .

الشاعرات اللواتي تعجبني كتابتهن العربية هن :

دنيا ميخائيل فيفيان صليوا ليلى كيوركيس سيمار غادة البندكسلام اسحاق مانيا فرح شميرام اسحاق انهاء سيفو… ولا تحضرني اسماء اخرى فعذراً.

أما الشاعرات اللواتي يكتبن باللغة الاشورية ولم يصلن بكلماتهن الى العامة فقط بل اخترقن وجدان العامة هن : مارينا بنجامين جاكلين بثيو و اربلينا كانون

{ ماهي نصيحتك للشاعر الشاب وماذا يحتاج حتى يصبح شاعراً مميز؟

-الشاعر الشاب وردة في طور التفتح ولكي تكون تويجاته جذّابة بألوانها الذهبية وتعطيك عطرا مميزا عليه أن يتسلح بالثقافة والمعرفة في اوسع المجالات وعليه أن يتأنئ قليلا لأن طريق الشعر هي جهد متواصل. وانصحه أن يقرأ كتابا ويكتب سطراً وان يكون مخلصا للأمة والوطن والشعر وصادقا مع نفسه ومع الأخرين .

{ ما رايك بالاعلام هل خدم الشعر والشعراء وهل الاعلام خدم نينوس نيراري كشاعر؟

الاعلام الآشوري تجربة تنقصها المهنية نحتاج الى تطوير اعلامنا باستحداث البرامج وتهيئة الكوادر الكفوءة للقيام بمهمة الاعلام ذي الرسالة الانسانية السامية وأن يكون موجها لليقظة والثقافة ومد الجسور بين ابناء الشعب الواحد الاعلام ليس السلطة الرابعة كما روج من قبل فهو اليوم السلطة الاولى لان للاعلام قوة اختراقية يقيم ويسقط ويغير ويستغل الحالة النفسية للشعب.

 وبالنسبة لي فالأعلام خدمني-نوعا ما- كشاعر كما خدمته-كليا- كشبه اعلامي .

{ هل تقدم برامج في الاذاعة او التلفزيون  اي نوع من البرامج تفضل تقديمها؟

-نعم لدي برامج اذاعية واحيانا تلفزيونية وافضل تقديم البرامج الثقافي ويمكن الاستماع اليها على الموقع

www.ancil.org

{ وهل فكرتم يوما بأجراء مسابقات شعرية يشارك فيها شعراء وشاعرات من ابناء شعبنا  فمن حقهم ان يتم تكريمهم او يحصلون على جوائز تقديرية؟

-نقيم امسيات شعرية وليس مسابقات شعرية يشترك فيها الشعراء من الجنسين .

{ هل لديك موقع الكتروني خاص بك؟

-ليس لي موقع خاص بي  لانني أتواجد في مواقع كثيرة .

{ هل هناك نيـّـة لعمل ديوان شعر يضم جميع قصائدك؟

-لقد تأخرت في اصدار ديوان شعري خاص بي وهذا مشروعي في المستقبل .

{ كم لغة تتقن و هل لديك مؤلفات اخرى وبلغات اخرى عدا كتابك الموسوم ( آغا بطرس: سنحريب القرن العشرين باللغة الآشورية؟

-أتقن ثلاث لغات الاشورية  العربية والانكليزية كتبت الشعر بهذه اللغات الثلاث .

وألّفت مسرحيتين الاولى بعنوان (كونخا) الفاجعة عن مذبحة سميلي وقد مثلت سنة 2002 والاخرى بعنوان (قصرا د بابي) قصري ابي وهي اجتماعية هادفة .

ولدي مقالات بالاشورية والعربية .

{ ماذا تعني لك هذه الكلمات؟

-الشعر: رب مارد يأمرني بالتمرد.

المرأة: مرآة ارى نفسي فيها جميلا جدا. وهي هندستي الشعرية.

الحب: هويتي كشاعر والحب حياة آٌخلّد فيها.

الغربة : لعنة لا آصان منها.

الوطن: اعظم عشق عرفته في حياتي.

{ أمنية تحققت لك  وأخرى لم تتحق حتى الآن؟

-امنية تحققت لي هي في اصدار كتاب عن حياة وبطولات آغا بطرس  أما الامنية التي لم تتحقق لي بعد فسوف آقولها لك بعدما تتحقق.

-انشاءالله-

{ قصيدة تخص بها الموقع او الجريدة كأحد القصائد الرائعة لديك ؟

-وانتخبتُ عينيكِ

أتمنّى أن يكون نصفي الأول دكتاتوراً

والسلطةُ في يدي كرة

أدحرجها كما أشاءْ

فأحرض الميكافيلية الملعّبة

ضد الافلاطونية المعلّبة

أمزّقُ اللافتاتِ وقوائم الانتخابات

أحرقُ صُورَ الساسةِ ومرشّحي الاحزابْ

وأفضحُ قوادي السياسةِ والقحابْ

وأكذّبُ مُطلقي الشعــــــاراتِ الجوفاءْ

والذين جاؤونا بالسيفِ والرشوةِ والبغاءِ

وأقحموا البلادَ في بركةِ دماءْ

وأنصبُ عينيكِ حاكما مطلقا للبلادْ

القليلُ القليلُ يتحلّى بالصفاءْ

والكثيرُ الكثيرُ يحترفُ الرياءْ

أيتها المثاليةُ والعاليةُ كهامةِ الجبالْ

أنقذي وطني المشنوقِ على الحبالْ

وطني الذي يشدّهُ من اليمينِ النفطيونْ

ويشدّهُ من اليسارِ العفطيونْ

** *

أتمنى أن يكون نصفي الثاني ديمقراطيا

فأنتخبُ عينيكِ

كي يعودَ الى وطني الهواءْ

وتظهرُ صورةُ اللهِ في السماءْ

فعيناك سلالة رافدينية حكمتْ منذ فجرِ التاريخ

يعطياني الطمأنينة والسلامْ

ويكسران ابوابَ الجحيمِ والظلامْ

ويحرران الحريةَ فيعودُ الصوتُ الى الكلامْ

وطني بعينيكِ زمانٌ ومكانْ

وطني بغيرِ عينيكِ في خبرِ كانْ.

** *

ما أروعَ أن تتغيرَ دوائرُ القمعِ والارهابْ

بفضلِ عينيكِ الى حدائقَ أطيابْ

ما أطيبَ أن أشعرَ أنني بفضلِ عينيكِ

رقمٌ يُحسبُ له ألف حسابْ

الحكّامُ قبل عينيكِ

تاريخٌ من الفوضى والاضطرابْ

والحكّامُ بعد عينيكِ

سفرٌ يرفضه اي كتابْ

** *

الصنمُ لم يسقطْ

بل انشطرَ الى اصنامْ

فكيف ننامْ

والذئابُ تطاردنا ليل نهارْ

وكل صنم يدّعي أنه راعينا

فيُدخلنا حظيرة أغنامْ

ويّحوّل وطننا الاخضر العينينِ

والذي يغسلُ قدميهِ عند الساحلْ

الى ترابٍ قاحلْ

فتنتحر القصائد العصماءْ

ويموت الشعراء الفطاحلْ

** *

كثر المناضلونَ من أجلِ السُلطهْ

شعارهم الزائفِ تقوية الأمنِ والشُرطهْ

خطاباتهم مثيرهْ

يختلفون في نقاطٍ كثيرهْ

ويلتقون فقط في نقطهْ

أنّ حماسَ خطاباتهم

في سوقِ الصفافيرِ ضَرطهْ

لا أحد غير عينيكِ يأتينا بالحريهْ

ويقينا المتسلطين وشَّر البليهْ

(اذا الشعبُ يوماً أراد الحياةْ)

انتخبَ عينيكِ

واذا الشعبُ يوما أراد المماة

رفضَ عينيكِ

نينوس نيراري

14/7/2010

{ هل سنرى إصداراً جديداً لقصائدك قريبا ؟

-نعم قصائد قومية وغزلية على القرص المدمج باللغة اشورية .