(الزمان) تجتاز الحواجز الصناعية لإستطلاع معاناة سكان ابي غريب

(الزمان) تجتاز الحواجز الصناعية لإستطلاع معاناة سكان

الأهالي: رواية عن إغراق المنطقة المحيطة بسجن أبو غريب لتفادي حقل الألغام وسهولة إقتحامه من المسلحين

عبارات من الواح خشب وصفيح لنقل اثاث المنازل الغارقة

< الأهالي يستغربون وجود السياسيين في المنطقة قبل الإنتخابات واختفاءهم بعدها

< خمسينية تحمل حفيدتها تترنح في مستنقع الأوحال للوصول إلى المدرسة

< أسر تفترش الطريق ناظرة بعين دامعة إلى منازلها الغارقة

< سواتر ترابية واكياس رمال تنتشر في المنطقة تذكر بجبهات الحرب

<  إنذار بكارثة بيئية بعد وصول المياه إلى مناطق الطمر الصحي

< مطالبات بتعويض 20 ألف اسرة متضررة

بغداد – عباس البغدادي – محمد الصالحي

سواتر ترابية و أكياس معبأة بالرمل، يخيل للناظر انه في الخطوط الامامية للجبهة فالحرب واقعة لا محال، عبّارات بدائية من خشب والواح من صفيح تسعمل لنقل اثاث البيوت، إمراة كبيرة السن تسير وسط المياه تحمل حفيدتها لتوصلها الى المدرسة كي لا تتوسخ ثيابها، اراض زراعية غمرها الفيضان، محاصيل أتلفت، فلاح يبكي ضياع جهده، أسر تفترش الطريق متأملة بعين دامعة منازلها الغارقة، ترقب حذر في الطرف الاخر في انتظار وصول زائر غير مرحب به، نزوح جماعي يذكر بنزوح الفلسطينيين من اراضيهم، ليست مقدمة لرواية خيالية انه واقع حال لقضاء ظل وجعه صامت، فغاب عنه القريب والبعيد، خيبة امل بمسؤولين تهافتوا على النازحين قبل الانتخابات وغابوا بعدها، حكومة منشغلة بتحالفات المصالح، احزاب يتباكون على نتائج الغنيمة.

 (الزمان) ارسلت فريقا استقصائيا الى قضاء ابو غريب بعد ان عجز اصحاب العناوين الخدمية عن الوصول الى المواطن فكان لها احاديث مع الاهالي. ام محمد امراة في العقد الخمسين من العمر تحمل حفيدتها على كتفها ثم تسير وسط المياه والاوحال وهي تترنح يمينا وشمالا فقد وهن العظم منها واثقل الهم قلبها و وزن الطفلة افقدها التوازن وهي تقاوم كي لا تسقط الحفيدة في الماء قالت (بيتي هنا في النصر والسلام ومدرسة حفيدتي بالمنطقة وبعد ان وصلتنا مياه الفيضان اضطررنا الى النزوح الى بيت احد اقاربنا في منطقة لم تصلها المياه)، وتضيف (اضطررت الى المجيء بحفيدتي الى المدرسة لانه اول يوم للامتحانات وقد حرصت على ان تصل الطفلة الى المدرسة بثياب نظيفة حتى لا تتاثر صحتها او نفسيتها)، وتابعت ام محمد (كما ترى فانا امراة بلغ عمري 55 عاما ولا اقوى على حمل الطفلة ولكن ليس لي احد يقوم بايصالها فوالدها متوف اثر انفجار ارهابي واعمامها يعملون لتامين لقمة العيش ووالدتها فتاة لا نقبل ان تخرج في هذه الظروف الصعبة ولان عادتنا العشائرية لا تجيز للنساء الخروج هكذا تعلمنا من الصغر). مشهد اخر ينقلك الى اجواء الجبهات والحروب حيث تشاهد سواتر ترابية تقطع الافرع لتحول دون وصول المياه الى المنازل، مجموعة شبان تحدثوا لـ (الزمان) قائلين (بعد ان سمعنا ان السد قد انهار في الفلوجة و وصول المياه الى منطقة الزيدان وتعديها الى مناطق اخرى انبرينا نحن شباب المنطقة بالعمل التطوعي حيث قمنا بجلب شاحنات من التراب وجعلناها كسد يمنع وصول الماء الى منازلنا)، واضافوا (نجحت الخطة في حماية بعض المنازل وصمدت لعدة ايام وكنا نامل ان تصلنا مساعدات حكومية لتصريف المياه لكن لم يصل اي شيء مما سبب انهيار تلك السدود الضعيفة)، وانتقد الشبان قيام (بعض القطعات العسكرية بازالة جزء من السواتر بزعم انه قد يسبب في ارباك الامن ولا نعلم اي امن يقصدون هل هو امن المواطن ام امن انفسهم). ويسير شريط العرض ليصل الى مشهد اخر حيث تقوم اسر بالجلوس مقابل منازلها المغمورة بالمياه ودموع الحزن تقطر كمطر السماء. فيقول عامر احمد (خرجت مع اسرتي التي تشاهدها امامك من منزلنا الذي وصلت المياه فيه الى نصف الطابق الارضي وكنا قد جعلنا الطابق العلوي مكان بديل ولكن المياه يوميا ترتفع اكثر واخشى ان افقد احد افراد الاسرة فقررت الخروج من المنزل والجلوس هنا وترقب الماء وهي تعبث به ولكن اتصلت باخي الساكن في منطقة اخرى وساذهب اليه)، ومضى بالقول (اضطررنا الى صنع عبارات بدائية تتكون من الواح خشبية وصفيح معدني تطفوا على سطح المياه لننقل بعض المستلزمات الضرورية كالبسة واغطية وقدور ومرواح وطباخات حتى لا نثقل كاهل من سنحل ضيوفا عليه)، واضاف احمد ان (الاسرة والاطفال لم ينفكوا عن البكاء منذ لحظة خروجنا من الدار وحاولت جاهدا ان اصبرهم لكن تعلقهم بالبيت حال دون ذلك). مصائب قوم عند قوم فوائد، عمر شاب في 23 من العمر صنع عبارة صغيرة يقدم من خلالها خدماته مقابل اجور. فيقول (اقوم بنقل الافراد من بداية الشارع الى منطقة لم تصلها المياه وقريبة من سكن الافراد)، واوضح (انا لا اريد من هذا العمل جزاء ولكن البعض يقدر مشقة الجهد الذي اقوم به فيقدم لي ما اعده هدية وليس اجرا فانا لست سائق تكسي وانما اعين ابناء منطقتي). وانتقد ابو فاروق 47 عاما وهو من منطقة خان ضاري السياسيين الذين زاروا القضاء قبل الانتخابات ولم يذكروها بعدها. وقال (قبل ان تجري الانتخابات زارنا عدد من السياسيين سواء منهم المرشحين الجدد ام البرلمانيين السابقين وحتى ان بعضهم قدم مساعدات مالية لبعض للمتضررين والبعض الاخر عمل بيده في اخراج بعض الاسر من منازلهم)، واكد انهم (وبعد اجراء الانتخابات لم يصلوا الى المنطقة ولم نسمع لهم اي تصريح او مطالبة باغاثة الاهالي)، اشار ابو فاروق الى ان (التاريخ يسجل من يقف مع ابناء شعبه ومن يتسلق المناصب على اكتافهم فضلا عن ان الله بالمرصاد وهو احكم الحاكمين). ونحن نسير واذا باغنية يا عشك الكاع والماي الي يرويج تحضرنا امام عشرات الاراضي الزراعية التي اغرقها الفيضان، ابو سميع وهو فلاح وقف شامخا كنخلة جنوبية وهو يرى ارضه وجهده يتلاشيان بمياه لم تعد سر الحياة قال (نحمد الله على كل حال فهذه ارادته وهو على كل شيء قدير وان المال يذهب ويجيء المهم الصحة والسلامة والايمان)، وتابع وعيناه تغرقاان بالدموع (لقد بذلت جهدا كبيرا في حرث وزرع الارض وداريتها حتى وصلت الى مرحلة الحصاد ولكن جاء الفيضان فاتلف كل شيء). ابو سيف يودع داره ببناء ساتر من الطابوق امام الباب ليمنع الماء من التسرب للبيت. قال (اخرجت عائلتي الى مكان امن في بيت اقربائي وبنيت حاجزا من الطابوق لامنع الماء من الدخول للبيت)، واوضح ان (هناك الكثير من الاسر لم تستطع نقل اثاثها او ممتلكاتها فبقيت يغمرها الماء مما سيتلفها). ابو سامي صاحب براد لبيع اللحوم خسر بضاعته بين ليلة وضحاها. قال (خسرت بضاعة تقدر بعشرة ملايين دينار وكنت قد اشتريت اللحوم قبل ليلة واحدة من وصول المياه الى براد المحل) وطالب ان (تقوم الحكومة بتعويضه لانه لم يعد يملك مالا يعيد به تجارته). في الجانب الاخر صورة اخرى لا تقل ملامحها تشاؤما عن الصورة السابقة فاسر تترقب وصول المياه الى منازلها، ومخاوف من تدفق الماء الى محطة الطاقة الكهربائية، و وصول السيول الى مناطق في العاصمة منها الشعلة والكاظمية والعامرية والغزالية، رواية اخرى تكشف عن اسباب نقل سجناء ابو غريب الى مكان اخر، واستغراب من ارسال شفلات بلدية القضاء الى بغداد لتسجيل ارقامها. يقول ياسر الزوبعي ان (اشاعة تقول بان السجن محمي بالغام ارضية زرعها مسؤولوا السجن لتحصينه من هجمات المسلحين). واوضح ان (وصول المياه الى السجن كان مخطط من جماعات مسلحة لها صلة بمقاتلي الفلوجة من اجل ابطال مفعول الالغام ليسهل على المهاجمين اقتحامه واطلاق سراح السجناء)، واضاف ان (الحكومة عندما شعرت بهذا الخطر قامت بنقل السجناء الى مكان اخر اكثر امنا)، ويحذر مصدر في قائممقامية القضاء من وصول الماء الى احياء في العاصمة فيقول (عملية تصاعد المياه مستمرة وتنتقل من مكان الى اخر وهذا سيؤثر على محطة توليد الطاقة الكهربائية فضلا عن تهديد احياء الشعلة والعامرية والكاظمية والغزالية واطراف اليوسفية). وكانت اسواق المناطق التي بلغها الفيضان قد اغلقت امام المتبضعين مما ادى الى ارتفاع اسعار بعض المواد الغذائية فضلا عن تلف الكثير من المواد المخزونة عند وكلاء الحصة التموينية. اما الموقف الرسمي للاجهزة التنفيذية لم يكن بمستوى حجم الكارثة لعدم وجود تخطيط مسبق لمواجهة الكوارث فضلا عن صمت مطبق اصاب السياسيين لاسيما بعد ان فقدوا حبالهم الصوتية في الترويج الانتخابي، فهذا رئيس البرلمان يدعو ممثل الأمم المتحدة إلى إنقاذ بغداد من الفيضانات. حيث قال اسامة النجيفي في بيان إنه (أجرى عدة اتصالات هاتفية مستعجلة مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق نيكولاي ملادينوف)، مطالبا إياه (بالإغاثة السريعة لأهالي هذه المناطق التي تتعرض لخطر الفيضان)، وتابع البيان ان (النجيفي اجرى اتصالات هاتفية مع وزير الهجرة والمهجرين موضحا له اتساع المساحات المغمورة بالمياه وزيادة عدد المهجرين جراء هذه الفيضانات ومطالبا إياه باتخاذ كل الإجراءات الإغاثية الممكنة والمساعدات الضرورية من أجل تخفيف وطأة الأزمة على المواطنين)، وبحسب البيان فان (الوزير قد وعد بتسخير كل إمكانيات الوزارة لمواجهة المشكلة كما أجرى اتصالات هاتفية مع وكيل وزير البيئة ورئيس جمعية الهلال الأحمر العراقي وكذلك مع محافظ بغداد من أجل معالجة إسكان المواطنين المهجرين في مناطق مؤمنة).

وأوضح النجيفي خلال البيان أن (المياه قد وصلت إلى مناطق الطمر الصحي الملوثة التي قد تسبب كارثة بيئية غاية في الخطورة). وطالب الحكومة بإيجاد (الحلول الفورية أو التوجه لطلب مساعدة دولية في حال عدم تمكنها من التعامل مع هذه الكارثة).

واشار البيان الى ان النجيفي دعا الى مناقشة (الموضوع مع القوى السياسية في مجلس النواب من أجل تحديد جلسة طارئة خلال الأيام القليلة المقبلة). اما الجهد الهندسي للاجهزة الامنية فقال المتحدث باسم العمليات العميد سعد معن لـ (الزمان) امس ان (العمليات المشتركة قامت بجهد هندسي واسع من خلال ملاكاتها الهندسية بالتعاون مع الجيش حيث اقامت سد ترابي لتطويق الفيضان)، وتابع انه (تم توجيه اوامر من قيادة القوات المسلحة بحماية قرى غربي بغداد من مخاطر الفيضانات التي تتسبب بها الزمر الارهابية من خلال عبثهم بشبكات الري)، واضاف معن ان (قائد عمليات بغداد يشرف على عملية وضع سدات ترابية لحماية المواطنين من مخاطر الفيضانات في منطقة الزيدان وابو غريب). من جانبه قال محافظ بغداد علي محسن التميمي في تصريح امس ان (ازمة قضاء ابو غريب تحتاج الى تضافر جهود جميع السلطات لاسيما المحلية والاتحادية) مؤكدآ ان (المحافظة طالبت مرارا بأيلاء هذه المشكلة اهتماما اكبر من اجل احتواء الازمة لما تخلفه من مخاطر بيئية وانسانية فضلآ عن تهديد المناطق القريبة من حزام بغداد منها العامرية والغزالية ومدينة الشعلة ومناطق اخرى بالاجتياح وبالنتيجة ستؤدي الى تفاقم الازمة وتوسعها) وحذر مجلس محافظة بغداد من وصول مياه الفيضانات الى شمال العاصمة، داعيا الامانة الى تحويل القناة الموجودة في الشعلة من قناة صرف صحي الى تصريف مياه، كاشفا عن أن الفيضانات غمرت حتى الآن 60 ألف دونم من الأراضي الزراعية وأغرقت 60 مدرسة في قضاء ابو غريب. وقال رئيس المجلس رياض العضاض في مؤتمر صحفي إن (خلية الازمة عقدت اجتماعا لمناقشة تداعيات غرق منطقة ابو غريب وقد تم استعراض ما تم التوصل اليه من احصائيات من الحكومة المحلية والمؤسسات المحلية في قضاء ابو غريب)، مؤكداً أن (الغرق ما زال مستمراً)، وأوضح العضاض أن (مياه الفيضانات غمرت اكثر من 60 ألف دونم من الاراضي الزراعية و60 مدرسة وثلاثة مستوصفات صحية فضلا عن محطة الكهرباء ومعمل الغاز)، لافتا الى أن (المياه ستصل الى منطقة الطمر الصحي ما سيولد تداعيات خطيرة)، وأشار العضاض الى أن (جزءاً من المياه سيصل الى منطقتي الشعلة والكاظمية)، داعيا امانة بغداد الى ضرورة (التحرك لنقل القناة الموجودة في الشعلة من صرف صحي الى تصريف مياه من خلال استخدام المحطات المترية). كما ناشد المجلس رؤساء عشائر الأنبار بمساعدة الحكومة على انتزاع سدة الفلوجة من المسيطرين عليها ووقف عملية غرق العاصمة،مطالبا بتخصيص جزء من موازنة العام الحالي لتعويض المتضررين، و انتقد إخفاق بعض الوزارات في التعاطي مع أزمة الغرق. وقال العضاض إن (الحكومة مستمرة بجهودها في انتزاع سدة الفلوجة ونحن نناشد رؤساء العشائر وكل من له نفوذ في الانبار بمساعدة الحكومة على انتزاع السدة ووقف عملية غرق العاصمة)، وأوضح أن (تداعيات الفيضانات تسببت بأضرار مادية وتربوية واجتماعية)، داعياً الى (تخصيص جزء من الموازنة الحالية لتعويض ما لايقل عن 20 ألف عائلة متوزعة على اقضية النصر والسلام وخان ضاري والزيدان واستثنائهم من المستمسكات المطلوبة بحسب قانون رقم 20 لعام 2008)، وأشار العضاض الى أن (هناك تقصيراً وإخفاقاً لا اجد له تفسيراً من  وزارات الكهرباء والتجارة والنقل والاسكان والصناعة في التعاطي مع أزمة الغرق)، مبيناً أن (التجارة لم تتدخل لإنقاذ السايلو ولا الكهرباء لإنقاذ المحطة الكهربائية ولا الصناعة لإنقاذ ثلاث منشآت صناعية في القضاء بالرغم من اعلاننا القضاء منطقة منكوبة).كما اقترح رئيس اللجنة القانونية بالمجلس محمد امين الشعلان انشاء ساتر ترابي لايقاف المياه. وذكر بيان لمكتب الشعلان امس ان (الشعلان اثنى خلال جولة ميدانية لمناطق اطراف ابي غريب و منطقة النصر والسلام التي تعرضت للغرق على جهود القوات الأمنية لأيقاف زحف المياه في المناطق المحاذية لقضاء أبي غريب نتيجة ارتفاع مناسيب نهر الفرات) مبينا انه (لم يتم التعرف على السبب في هذا العمل التخريبي الذي ادى لغرق تلك المناطق). مقترحا (بوقف الفيضان من خلال انشاء ساتر ترابي لايقاف المياه وكذلك اغلاق الفتحات الموجودة تحت الطريق الدولي السريع للحيلولة دون عبور المياه الى الناحية الاخرى من جهة ناحية النصر والسلام التابعة للقضاء). واعلنت وزارة الهجرة والمهجرين ان عدد العوائل النازحة نتيجة فيضانات ابي غريب بلغ اكثر من 700 اسرة نازحة سجلت رسمياً في بيانات الوزارة. وقال حيدر عداي علوان معاون مسؤول فرع الكرخ في بيان على الموقع الرسمي للوزارة انه (تم تسجيل اكثر من 700 اسرة نازحة نتيجة الفيضانات في قرى قضاء ابي غريب)، مبيناً ان (الوزارة تعمل على تسجيل اكثر من 1000 اسرة نازحة بعد استحصال القوائم الرسمية بالأسماء من قائمقام ابي غريب)،واوضح علوان ان (الوزارة قامت بتوزيع مساعدات انسانية لتلك الاسر فضلاً عن ارسال 50 خيمة كدفعة اولى للنازحين)، مشيراً الى ان (مناسيب المياه تهدد المناطق المحيطة ببغداد بعد ارتفاعها في منطقة الحصوة، وان استمرار تدفق المياه يهدد مناطق اخرى من العاصمة). واستنفرت وزارة الموارد المائية الجهد الهندسي لملاكاتها لمواجهة الفيضان. وقال وزيرها مهند السعدي في الموقع الرسمي للوزارة ان (الجهد الهندسي للوزارة قد استنفر لنصب مضخة عائمة في أبي غريب لتوجيه المياه الى المصب العام بعيداً عن الاراضي الزراعية وأنقاذها من الغرق نتيجة لغلق بوابات سدة الفلوجة من قبل المجاميع الارهابية

(وقال الحزب الإسلامي العراقي إن الصمت الحكومي المطبق على غرق مناطق أبي غريب وما جاورها وامتداد الفيضانات المتعمدة إلى مناطق أخرى يثير الحيرة والريبة، منبهاً إلى إن هذه المناطق هي ليست خارج العراق وأهلها أبناؤنا وإخواننا الذين ندعي كل حين السهر على راحتهم.

واوضح الحزب في تصريح امس إن (اتساع ظاهرة الفيضانات والتقارير الرسمية عن امتدادها إلى مناطق بغداد المختلفة يثير المخاوف والقلق)، مطالباً (بالتدخل الفوري والعاجل لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة)

و أضاف (ان الدعايات الانتخابية التي ركزت على حماية المواطن ورعايته والعمل على راحته بان زيفها مبكراً وحتى قبل ظهور النتائج، فأهالي أبو غريب وما جاورها يعيشون ظروفاً إنسانية قاسية، ويعانون من اجل الحصول على المواد الغذائية وممارسة حياتهم اليومية مثلما حرموا بشكل واضح من المشاركة في الانتخابات وتقرير مصيرهم).

وتابع (لا يوجد اليوم وقت للكلام، والمطلوب الشروع بخطة عملية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتعويض المتضررين وتجنيب العاصمة ومناطق العراق المختلفة المصير السيئ الذي ينتظرها)).

مشاركة