(الزمان) بيّت النجوم الكبير ورياضة الإنجاز طموحنا الأكبر

إستذكار أبطال الأمس يهدّف لتحفيز شباب اليوم

(الزمان) بيّت النجوم الكبير ورياضة الإنجاز طموحنا الأكبر

 بغداد – صلاح عبد المهدي

مع حلول الذكرى المتجددة وجدنا انفسنا وسط سيل من الذكريات والاحداث والمواقف والشواهد التي استمدت حضورها من المواكبة الدائمة لكل الوان النشاط الرياضي في ملاعبنا وقاعاتنا دون تمييز ، وعبر سنوات طويلة من الامتداد الزمني كانت ( الزمان الرياضي ) سباقة في استذكار نجوم الرياضة العراقية بمختلف الالعاب وتسليط الاضواء على ماحققوه من انجازات رائعة خلال مسيرتهم الظافرة لنحفز من خلالها شبابنا بغية السير على ذات النهج وصولا الى بلوغ رياضة الانجاز ، وبهذه المناسبة دعونا نستعرض واياكم بعضا من السطور التي سبق ان سلطنا من خلالها الاضواء على نجوم الامس عبر الاعداد التي صدرت في السنوات الماضية فكانت هذه الحصيلة:

القاطرة البشرية

اذا ذكرت العاب القوى في عصرها الذهبي ذكر معها اولئك الفرسان الذين حملوا لوائها بثقة واقتدار فعانقت صدورهم اوسمة الذهب على مدى عقدين من الزمن ومن بين تلك الكوكبة التقت (الزمان الرياضي ) في عام 2004 ذلك الفتى القادم من مدينة العمارة الى ميادين العاصمة الحبيبة بغداد حاملا معه طموحات لا تقف عند حدود  بعد ان وجد في نفسه القدرة على التفوق في لون من ابرز الوان الرياضة يحتاج الى مواصفات قد لا تتوفر عند الاخرين ونعني هنا العاب القوى  ليكون فيما بعد نجما يشار اليه بالبنان ويكفي انه حصد الكثير من الاوسمة المتنوعة  في مختلف البطولات ومنها بطولة اسيا في الفلبين وبطولة العالم العسكرية في القاهرة والبطولة العربية في بغداد وبطولة الخليج العربي وغيرها الكثير حتى حظي بلقب ( القاطرة البشرية ) حيث تخصص في تلك الرحلة بمنافسات المسافات الطويلة بما فيها سباق الضاحية.

محطم الارقام

وفي رحاب العاب القوى ايضا اعادت ( الزمان الرياضي ) الى الاذهان من خلال حوار مطول تلك الانجازات الكثيرة التي حققها بطل العراق والعرب واسيا حسن كاظم ابن البصرة الذي صنع لنفسه المجد والتاريخ الناصع من خلال سجله الذهبي في سباقي 110 و400 متر موانع الى جانب سباقات التتابع حيث بدات حكايته مع الذهب في الدورة الرياضية المدرسية التي جرت في القاهرة عام 1975 لتمر مشاركاته الذهبية ببطولة اسيا في طهران ثم اسياد بانكوك و بطولة العرب و بطولة مركز ارتباط الشرق الاوسط وغيرها الكثير ليكون مجموع اوسمة الذهب التي حصل عليها في مختلف البطولات التي شارك فيها 14 وساما الى جانب وسام فضي واحد كما حصل على لقب افضل رياضي عراقي عام 1979.

قاهر الحديد

ومن رموز رياضة رفع الاثقال التي كان لابطال العراق حضور كبير في سباقاتها قلبت ( الزمان الرياضي ) اوراق الرباع الذهبي طلال حسون ابن الموصل الحدباء الذي يمتلك سجلا حافلا بالاوسمة المتنوعة  والارقام القياسية والذي تاثر بوالده الذي كان يمارس هذا اللون من الرياضة ، وقد تدرج طلال حسون في احراز الاوسمة فكانت البداية نحاسية في البطولة الاسيوية التي احتضنتها بانكوك ثم الفضة في بطولة العالم العسكرية التي نظمتها ليبيا حتى جاء موعد الذهب في بطولة العرب عام 1979 لتستمر بعدها رحلة الانجازات والارقام القياسية الى جانب تمثيله العراق في اولمبياد موسكو 1980 ، تعرض بطلنا للاصابة التي اجبرته على الاعتزال تاركا خلفه ارثا كبيرا تمثل في 19 وساما ذهبيا و9 اوسمة فضية و6نحاسية.

سطوع ساطع

وفي المصارعة وقفنا امام شخصية رياضية لامعة افنت سنين عمرها في رحاب هذه الرياضة التي كان لابطالنا فيها صولات وجولات فعايشها نجما لامعا ثم مدربا ناجحا فاداريا متمكنا قبل ان يكون اكاديميا بارزا ونحن هنا نتحدث عن لؤي ساطع ،فعندما كنت في رحلة عمل الى كلية التربية الاساسية وقعت عيناي على قاعة رياضية للمصارعة بمواصفات متطورة كانت مرتبطة في حقيقة الامر بالجهود التي يبذلها الاستاذ المساعد الدكتور لؤي ساطع لذلك قررت مع نفسي ان لا اخرج من هذا المرفق التعليمي الا بحوار دسم مع ساطع وكان لي ما اردت فاعترف بان انجازات اليوم في هذا اللون من الرياضة لم تعد كالسابق منوها الى الخطوات التي يجب اتباعها بغية عودة المصارعة العراقية الى عهد الانجازات والتفوق مركزا على اعتماد مبدا التخصص والاستعانة بالخبرة الاجنبية.

قائد الطائرة

ومن المصارعة الى الكرة الطائرة التي ابدع فيها لاعبونا ومنهم قائد المنتخب الوطني عصام زكي الذي خاض خاض 196 مباراة دولية حيث وجدنا في سجله الذي نشرناه قبل سنوات انه دخل عالم الشهرة من ابواب نادي الشرطة بطل الدوري المحلي لاكثر من موسم قبل ان يؤهله مستواه العالي لارتداء القميص الدولي ابتداء من عام 1973 ومن ابرز محطاته حصوله على جائزة احسن لاعب في بطولة العالم العسكرية التي جرت في موسكو عام 1975 وكان يومها اصغر لاعب في منتخبنا كما تم اختياره لتمثيل المنتخب العربي عام 1977 والمنتخب الخليجي عام 1983 الى جانب مشاركته مع منتخبنا في بطولة العالم التي جرت في الارجنتين

الحارس الطائر

ومن نجوم كرة القدم اعادت (الزمان الرياضي) الى الاذهان المسيرة الحافلة لمهاجم القوة الجوية الدولي السابق صلاح عبيد القادم من مدينة الشطرة والذي ارتدى قميص اعرق الفرق العراقية قبل ان تتم دعوته لتمثيل المنتخب الوطني حيث يحتفظ مع الفريق بذكريات ناصعة ابرزها اللعب لاول مرة في التصفيات المونديالية وكان ذلك في استراليا عام 1973 ويومها اطلقت عليه الصحافة الاسترالية لقب ( ماكنة العراق التي لاتهدا ) الى جانب الكثير من البطولات القارية والعربية الاخرى وكذلك المشاركة مع المنتخب العسكري في نسختي بغداد والكونغو لبطولة العالم العسكرية ، وفي رحاب كرة القدم ايضا حاورنا حارس المرمى الدولي انور مراد الذي ذاد عن شباك فريق الفرقة الثالثة والمنتخبين العسكري والوطني حيث التقيناه عقب عودته من خارج الوطن واستذكرنا معه مسيرة تلك السنين التي تالق خلالها مع الفرق والمنتخبات التي مثلها حتى اعتزاله اللعب عام 1974 ، والى جانب انور مراد نشرت (الزمان الرياضي ) مئات الحوارات مع نجوم كرة القدم العراقية السابقين واللاحقين كما سلطت الاضواء على الراحلين منهم امثال جميل عباس و عبد كاظم  وبشار رشيد وناطق هاشم والصحفي الرياضي قاسم العبيدي وغيرهم.

مشاركة