الزمان.. العام 23

تدخل‭ ‬اليوم‭ ‬صحيفة ‭)الزمان)‭ ‬‭ ‬العراقية‭ ‬الدولية‭ ‬عامها‭ ‬الجديد ‬مواصلة‭ ‬رسالتها‭ ‬الاعلامية‭ ‬التنويرية‭ ‬المنفتحة‭ ‬على‭ ‬التعددية‭ ‬والمنتمية‭ ‬لروح‭ ‬التجديد‭ ‬والابداع‭ ‬والانتصار‭ ‬للمعلومة‭ ‬الدقيقة،‭ ‬وفاتحة‭ ‬ذراعيها‭ ‬للأغلبية‭ ‬الصامتة‭ ‬التي‭ ‬طالما‭ ‬واجهت‭ ‬أنواع‭ ‬القمع‭ ‬والتغييب‭.‬

عام‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬صحيفة‭ ‬واكبت‭ ‬الاحداث،‭ ‬صغيرها‭ ‬وكبيرها،‭ ‬وتابعتها‭ ‬بجد‭ ‬وهمّة‭ ‬واستنطقت‭ ‬فاعليها‭ ‬وحلّلت‭ ‬متونها‭ ‬وهوامشها‭ ‬واستشرفت‭ ‬مقترباتها‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تقع‭ ‬مراراً،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تفوّت‭ ‬فرصة‭ ‬إلاّ‭ ‬واستطلعت‭ ‬آراء‭ ‬الخبراء‭ ‬فيها‭ ‬وشرعت‭ ‬الابواب‭ ‬واسعة‭ ‬أمام‭ ‬آراء‭ ‬القرّاء‭ ‬للمشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬رقيب،‭ ‬سوى‭ ‬تلك‭ ‬الضمائر‭ ‬الحية‭ ‬التي‭ ‬تنتصر‭ ‬لمشروع‭ ‬‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬في‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬وتحقيق‭ ‬التلاقي‭ ‬الفكري‭ ‬والانصات‭ ‬للآخر‭ ‬واحترام‭ ‬خاصية‭ ‬الخلاف‭ ‬بوصفها‭ ‬محرّكاً‭ ‬فاعلاً‭ ‬لحيوية‭ ‬المجتمع،‭ ‬ومن‭ ‬ثمّ‭ ‬الاسهام‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬البلد‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬من‭ ‬الشفافية‭ ‬واليقظة‭ ‬التي‭ ‬تحفظها‭ ‬من‭ ‬مصادرة‭ ‬أية‭ ‬فترة‭ ‬مظلمة‭ ‬محتملة‭ ‬قد‭ ‬تعترض‭ ‬مسارها‭.‬

‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬اليوم‭ ‬هي‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬صحيفة‭ ‬يومية،‭ ‬فقد‭ ‬أثبتت‭ ‬بالوقائع‭ ‬أنّها‭ ‬تقف‭ ‬بثقة‭ ‬وإرادة‭ ‬ووعي‭ ‬مع‭ ‬نبض‭ ‬الشارع‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منعطفات‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬العاصف‭ ‬،‭ ‬وطالما‭ ‬كانت‭ ‬عينه‭ ‬التي‭ ‬ترصد‭ ‬وتحلل‭ ‬وتنير‭ ‬ولسانه‭ ‬الذي‭ ‬يعلو‭ ‬بصوت‭ ‬الحقيقة‭ ‬والحق‭ ‬والانتصار‭ ‬للمظلومين‭ ‬،وما‭ ‬أكثرهم‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬يستشري‭ ‬فيه‭ ‬الفساد‭ ‬والمستقوون‭ ‬بأدوات‭ ‬الظلم‭ ‬والانتهازية‭ ‬لكبح‭ ‬صوت‭ ‬الوطنية‭ ‬العراقية‭ ‬لحساب‭ ‬المجاميع‭ ‬والشخصيات‭ ‬والعناوين‭ ‬المارقة‭ ‬والمتنفذة‭ ‬هنا‭ ‬وهناك‭. ‬

و‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬تفخر‭ ‬بانفتاحها‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬العربي‭ ‬العام‭ ‬لتستوعب‭ ‬جميع‭ ‬الطروحات‭ ‬السياسية‭ ‬وتعرضها‭ ‬بحيادية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أحكام‭ ‬مسبقة،‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬ايمانها‭ ‬بأنّ‭ ‬الاعلام‭ ‬رسالة‭ ‬لاتنال‭ ‬منها‭ ‬حدود‭ ‬قطرية‭ ‬أو‭ ‬اقليمية‭.‬

‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬عامها‭ ‬الجديد،‭ ‬تحيي‭ ‬جميع‭ ‬الذين‭ ‬انضموا‭ ‬إلى‭ ‬واحتها‭ ‬المزهرة‭ ‬وسط‭ ‬الصحاري‭ ‬الجرداء‭ ‬وزرعوا‭ ‬شتلات‭ ‬الخير‭ ‬والابداع‭ ‬والتنوير‭ ‬في‭ ‬تربتها‭ ‬النقية،‭ ‬مسهمين‭ ‬في‭ ‬انعاش‭ ‬رئة‭ ‬الحرية‭ ‬ومتنفس‭ ‬الطموح‭ ‬والتحدي‭. ‬

وتؤكد‭ ‬‭(‬الزمان‭)‬‭ ‬استمرارها‭ ‬الواثق‭ ‬على‭ ‬ذات‭ ‬النهج‭ ‬الاعلامي‭ ‬المستقل‭ ‬لتبقى‭ ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬العزيز‭ ‬القدير‭ ‬الصحيفةَ‭ ‬المشرقةَ‭ ‬كلّ‭ ‬صباح‭ ‬بالأمل‭ ‬،‭ ‬مهما‭ ‬عظمت‭ ‬الخطوب‭ ‬وكبرت‭ ‬التحديات‭.‬