
تدخل اليوم صحيفة )الزمان) العراقية الدولية عامها الجديد مواصلة رسالتها الاعلامية التنويرية المنفتحة على التعددية والمنتمية لروح التجديد والابداع والانتصار للمعلومة الدقيقة، وفاتحة ذراعيها للأغلبية الصامتة التي طالما واجهت أنواع القمع والتغييب.
عام جديد من عمر صحيفة واكبت الاحداث، صغيرها وكبيرها، وتابعتها بجد وهمّة واستنطقت فاعليها وحلّلت متونها وهوامشها واستشرفت مقترباتها قبل أن تقع مراراً، كما لم تفوّت فرصة إلاّ واستطلعت آراء الخبراء فيها وشرعت الابواب واسعة أمام آراء القرّاء للمشاركة الفاعلة من دون أي رقيب، سوى تلك الضمائر الحية التي تنتصر لمشروع (الزمان) في الانفتاح على الجميع وتحقيق التلاقي الفكري والانصات للآخر واحترام خاصية الخلاف بوصفها محرّكاً فاعلاً لحيوية المجتمع، ومن ثمّ الاسهام في بناء البلد على أسس من الشفافية واليقظة التي تحفظها من مصادرة أية فترة مظلمة محتملة قد تعترض مسارها.
(الزمان) اليوم هي أكبر من صحيفة يومية، فقد أثبتت بالوقائع أنّها تقف بثقة وإرادة ووعي مع نبض الشارع العراقي في كل منعطفات هذا الزمن العاصف ، وطالما كانت عينه التي ترصد وتحلل وتنير ولسانه الذي يعلو بصوت الحقيقة والحق والانتصار للمظلومين ،وما أكثرهم في بلد يستشري فيه الفساد والمستقوون بأدوات الظلم والانتهازية لكبح صوت الوطنية العراقية لحساب المجاميع والشخصيات والعناوين المارقة والمتنفذة هنا وهناك.
و(الزمان) بعد ذلك تفخر بانفتاحها في الميدان العربي العام لتستوعب جميع الطروحات السياسية وتعرضها بحيادية من دون أحكام مسبقة، في سياق ايمانها بأنّ الاعلام رسالة لاتنال منها حدود قطرية أو اقليمية.
(الزمان) في مطلع عامها الجديد، تحيي جميع الذين انضموا إلى واحتها المزهرة وسط الصحاري الجرداء وزرعوا شتلات الخير والابداع والتنوير في تربتها النقية، مسهمين في انعاش رئة الحرية ومتنفس الطموح والتحدي.
وتؤكد (الزمان) استمرارها الواثق على ذات النهج الاعلامي المستقل لتبقى بعون الله العزيز القدير الصحيفةَ المشرقةَ كلّ صباح بالأمل ، مهما عظمت الخطوب وكبرت التحديات.


















