فلاحو البصرة يتظاهرون إحتجاجاً على عدم إلتزام المنافذ الحدودية بتطبيق القرار
الزراعة تؤكّد منع إستيراد الطماطة مع وفرة المحصول المحلي
بغداد – عادل كاظم
البصرة – الزمان
اوقفــــــت وزارة الزراعة منح اجازات استيراد محصول الطماطم من الخـــــــارج الى الاســــــواق المحلية حتى اشعار آخر ودعت القطاع الخاص الى نقل فائض المحصول الى المحافظات التي تعاني من قلة العرض.
وقال وكيل الوزارة مهدي ضمد القيسي لـ(الزمان) امس ان (الوزارة لم ولن تمنح اية اجازة للتجار لغرض استيراد محصول الطماطم من الخارج الى الاسواق المحلية وان قرار المنع السابق مازال ساريا المفعول).
واضاف ان (الاسواق المحلية تحتوي على فائض من منتوج الطماطم ولكن لدينا مشكلة في التوزيع حيث هناك محافظات تعاني من فائض واخرى من الشح لذلك يجب ان يقوم قطاع النقل الخاص بتوزيع المنتوج بالتساوي مع مراعاة عدم اتلاف المنتوج الذي يضطر الوزارة الى فتح الاستيراد في حال وجود عجز في سد حاجة الاستهلاك المحلي).
وكان العشرات من أصحاب مزارع الطماطم قد تظاهروا قرب مقر الحكومة المحلية في محافظة البصرة إحتجاجاً على فتح المنافذ الحدودية أمام تجار المحصول المستوردة من دول الجوار.
ونقلت تقارير امس عن المزارعين قولهم إن (مزارع الطماطم في قضاء الزبير قادرة خلال الموسم الشتوي الحالي على تغطية الحاجة المحلية بالكامل للبصرة وجميع محافظات الجنوب والفرات الأوسط إلا أن الحكومة لم تزل تسمح بدخول الطماطم المستوردة التي تباع في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة وأن ذلك أدى الى تكبد المزارعين خسائر فادحة ولاسيما أن معظمهم بذممهم ديون متراكمة بعشرات الملايين ناجمة عن شرائهم كميات من البذور والأسمدة الكيمياوية والأغطية البلاستيكية على اساس تسديد اثمانها خلال مدة تسويق المحصول لكنهم غير قادرين حاليا على بيع المحصول بأسعار مناسبة بسبب وفرة الطماطم المستوردة وبأسعار منافسة). واضافوا أن (الحكومة إذا لم تسارع الى حظر إستيراد الطماطم فإن ذلك يعني إنهيار زراعة الطماطم في المحافظة ولاسيما أن الكثير من المزارعين يفكرون جدياً بالتخلي عن مزارعهم والبحث عن أعمال ومهن أخرى تجنباً لتكبد المزيد من الخسائر).
واوضحوا أن ( المزارعين يمكن أن يغفروا للحكومة عدم تقديمها الدعم والتسهيلات لهم على مدى الأعوام السابقة لكنهم لن يغفروا لها فتح الحدود أمام الطماطم المستوردة خلال مدة قطاف الطماطم المحلية). على حد تعبيرهم.
وذكروا إن (الحكومة ينبغي عليها تكريم المزارعين الذين حولوا مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية المقفرة في قضاء الزبير الى أراض خضر تنتج آلاف الأطنان من الطماطم ذات النوعية الممتازة بدل أن تعاقبهم وتحاربهم في رزقهم من خلال سماحها باستيراد الطماطم من دول مجاورة تزامناً مع موسم جني الطماطم المحلية) مضيفاً أن (مجلس الوزراء سبق أن أصدر قراراً يقضي بحظر إستيراد الطماطم عبر المنافذ الحدودية الجنوبية خلال فصل الشتاء لكن إدارات بعض المنافذ الحدودية لم تلتزم تماماً بتطبيق القرار خلال الأعوام السابقة ونخشى أن لا تلتزم أيضاً بتنفيذ أي قرار جديد مشابه).
من جانبه قال مستشار المحافظ للشؤون الزراعية نوري عبد النبي في تصريح امس ان (الحكومة المحلية أصدرت قبل ثلاثة أيام توجيهاً الى إدارات المنافذ الحدودية الواقعة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة بوقف إستيراد محصول الطماطم لغاية أواخر شهر نيسان المقبل وأن الحكومة المحلية في طور الاستفسار من إدارات المنافذ الحودية عن أسباب عدم تنفيذ القرار الذي لا يحتمل التأخير لأهميته).



















