الزبير عين الجمل – جبار النجدي

976

أمكنة بصرياثا

الزبير عين الجمل – جبار النجدي

تكشف (بصرياثا )، لمحمد خضير سطور متوالية خلف ماهو ظاهر فتخفي ورائها أحداثا يمكن لمحها بلا قراءة خلال طرقاته التي تعبر كل حدود مدفوعة بلعبة ألأقدار، طرق مؤدية إلى لا نهاية وحوادث صامتة في سكينة المجهول تكتشف بلدانا وتذهب الى طرفها البعيد يقول عن الزبير (عين الجمل) انها تقع في طرف البلاد تسورها ست علامات الجمل، المطر، البئر، القبر، الصقر، الصحراء ،

ز ز ز ز ز ز ز ،،،،، الرياح تدحرج الحرف الثمودي وتلقيه على الحافة الشمالية من الهضبة الصحراوية لجزيرة العرب ، زئير الرمال يثبت النقطة على الحرف الفارق ( بين كثب وكتب، نقطة تربو كقبر) خف الجمل يخط كلمة زبير في موضع القبر ( زبر في اللغة : كتب، والزبر الكتابة ، الزبور الكتاب ) تبنى المدينة على أخاديد الكلمة ، بيوت من الطين متلاصقة، شوارع ضيقة متعرحة، فسحات المسجد والسوق ومؤسسات الحكم والسور والآبار والمقبرة، خارطتها اليوم، التي وسعتها الهجرات وقوافل الحج والتجارة ، تشبه رأس جمل، يتجمع نشاط سكانها في موضع العين

بوسع شعر كاظم الحجاج أن يقول الشيئ الكثير عن مدينة البصرة ، وأمكنتها انطلاقا من وعي الشاعر بخصوصية أمكنة البصرة وسير شخصياتها ،التي من شأنها أن تؤدي دورا شعريا علاماتيا لوجودها ،لاسيما ما يتعلق ببلاغة رمزية النخلة التي تحيل إلى حضور لشئ يقع وراء ذاتها والمتمثل في مستحقاتها بوصفها رمزا بالغ الأمتداد في تاريخ البصرة :

لاتتركوا رضيعنا يجوع

فمريم العذراء هزت جذع نخلنا

وأطعمت(يسوع):

 ظلت البصرة تسابق الزمن في الشعر لتلحق بتطورات مكثفة  لأنماط جديدة موصولة بسحر اللمعان الخاطف وتشكلاته في تركيبات وجيزة وصور أخاذة الشاعرة البصرية بلقيس خالد مؤوسسة منتدى اديبات البصرة نهلت من لب ثمرة البصرة في الشعر:

في الربيع

بين الوردة وشذاها

صرت

زوجة

وأما

و،،،،أرملة

أنصب

الرجاء

خيمة

وأنا انتظر

طرق الباب

كم من الحكايا

في ذاكرة ضفة

تركها النهر

ومن ضفة النهر الشعري الى النهر نفسه حيث يروي

 كتاب بصرياثا صورة عن نهر دجلة المتعجل للقاء الفرات في القرنة قد قطع الحبال التي ربطت بها صناديق الآثار ،فمالت وأنهارت القطع الطينية وأبتلعها التيار الغاضب غضب النهرين سيمتصه (شط العرب) صابرا ممتنا .

مشاركة