
القاهرة -مصطفى عمارة
في الوقت الذي احتشدت فيه الجرافات والآلات الهندسية المصرية حاملة البيوت المتنقلة والخيام إلى قطاع غزة انتظارا للحصول على موافقة السلطات الإسرائيلية لعبورها إلى القطاع لبدء تنفيذ مهامها كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى لمراسل -الزمان- تفاصيل مشروع القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة والتي تحول دون تهجير سكان القطاع وتتضمن المرحلة الأولى تخصيص مناطق آمنة في القطاع لنقل السكان المدنيين إليها مع العمل على رفع الركام من بعض المناطق خلال ستة أشهر من تنفيذ الخطة على أن يتم البدء في أولى مراحل إعادة الإعمار عقب القمة العربية الطارئة المقرر إقامتها في 27 فبراير الجاري.
ويعقد قادة السعودية ومصر والإمارات وقطر والأردن قمة في الرياض في 20 شباط/فبراير لمناقشة الرد على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة،.
وقال المصدر الأول وهو مقرب من الحكومة السعودية إنّ قادة الدول العربية الخمس سيجتمعون في الرياض «للتوصل إلى رد على خطة ترامب بشأن غزة» قبل «أيام» من قمة عربية مرتقبة في القاهرة في 27 شباط/فبراير الحالي، مشيرا إلى أنّ القمة ستشدد على «عدم إخراج الغزيين من غزة» و»رفض التهجير».
وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول الحديث للإعلام أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو رئيس وزرائه محمد مصطفى سيشارك بالقمة.
وأوضح المصدر الثاني المطلع على ترتيبات الاجتماع أنّ القمة ستعقد «في العاصمة الرياض في 20 شاط/فبراير الجاري من أجل مناقشة معمّقة لخطة ترامب حول غزة وسبل صياغة الرد العربي عليها».
وكان العاهل الأردني عبدالله الثاني قال الثلاثاء لصحافيين في واشنطن إنّ مصر ستقدّم ردا على خطة ترامب، مشيرا إلى أنّ الدول العربية ستناقشه بعد ذلك في محادثات في الرياض.
وأثار ترامب ذهولا عندما عرض مقترحا الأسبوع الماضي يقضي بسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة وإعادة بناء المناطق المدمرة وتحويلها إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» بعد ترحيل الفلسطينيين إلى مكان آخر من دون خطة لإعادتهم.
وواجه الاقتراح الصادم ردود فعل إقليمية ودولية رافضة على نطاق واسع، كما أثار تحركا عربيا موحدا.
واضاف المصدر للزمان أن الخطة المصرية تتضمن إنشاء وحدات سكنية آمنة في غزة بعد 18 شهرا مع العمل على جلب 24 شركة متعددة الجنسيات لإعمار القطاع وحتى يتم توفير التمويل اللازم لإنجاز الخطة فإن مصر سوف تجري مشاورات لإعداد مؤتمر لإعادة الإعمار بمشاركة أوروبية واسعة ويسعى المسئولون المصريون على الحصول على مصادر تمويل عامة وخاصة من مختلف أنحاء المنطقة خاصة من الدول الخليجية.
وتوقع المصدر أن تستغرق خطة إعادة الإعمار خمس سنوات وبالتوازي مع خطة إعادة الإعمار ستعمل مصر على تكثيف جهودها الدبلوماسية لوضع خارطة طريق في نهاية المطاف لإقامة دولة فلسطينية.
وأكد المصدر أن مشاورات تجرى لعقد قمة خماسية عربية قبل مؤتمر القمة القادم تجمع قادة مصر وقطر والسعودية والإمارات والأردن لمناقشة قضية إعادة الإعمار والتنسيق السياسي للخروج بموقف عربي موحد في مواجهة الإدارة الأمريكية.
وفي المقابل كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان عن ضغوط يمارسها البنتاجون الأمريكي على المؤسسة العسكرية المصرية من خلال التهديد بتعرض المساعدات العسكرية الخاصة بالجيش المصري لاحتمالات التقليص في حالة استمرار المواقف المصرية المتشددة إلا أن وزير الخارجية المصرية ابلغ الإدارة الأمريكية خلال زيارته لواشنطن أن كبار القادة العسكريين المصريين وكذلك صغار الضباط يرفضون اي تنازلات في هذا الملف لأنه يعرض الأمن القومي المصري للخطر إلا أن الإدارة الأمريكية بدأت في ممارسة الضغوط في ملف سد النهضة مهددة بأن الولايات المتحدة لن تدعم الموقف المصري في هذا الملف.
وتعليقا على تهديدات البنتاجون بتعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر أكد اللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجي للزمان أن مصر لا تنتظر المعونة الأمريكية مشيرا إلى أن سعر الطائرة الأمريكية إف 16 ارتفع من 40 مليون دولار إلى 90 مليون دولار ومصر نجحت في شراء 400 طائرة من هذا الطراز خلال أربع سنوات، واضاف أن جزء كبير من المعونة الأمريكية لم يكن يذهب للأغراض العسكرية بل كان يتم توجيهها للمنشأت الصحية مؤكدا أن المعونة الحالية لم تعد تكفي لشراء 10 طائرات إف 16 كما توقفت لمدة 4 سنوات في مقابل هذا قدمت مصر تسهيلات للطائرات الأمريكية والسماح لها بالمرور في الأجواء المصرية.
من ناحية أخرى عقد خلال الأيام الماضية اجتماع للجنة العسكرية المصرية الإسرائيلية والذي ناقش الترتيبات الأمنية على حدود البلدين وخطة ترامب السرية التهجير لرفح المصرية اذ أوضحت إسرائيل الجانب المصري رفضها الانسحاب من محور فيلادلفيا وعدم ضم اتفاق شارون 2005 بالانسحاب من غزة لاتفاقية كامب ديفيد كذلك طالبت إسرائيل بإبعاد الدبابات والمدفعية المصرية من المنطقة العازلة على الحدود في المقابل حدد الجيش المصري موقفه بأن مصر لن تسحب قواتها من المنطقة العازلة ما دام جيش الاحتلال قد قام بكسر اتفاق كامب ديفيد كما أنه من حقه الحفاظ على الوضع الحالي في إطار الحرب على الإرهاب فضلا عن التصدي لأي محاولة لتهجير سكان غزة إلى سيناء .



















