الروح حين تحلق فوق أحلامنا الصغيرة-بشار عبدالله

1161

 

بشار عبدالله

لماذا تسمونه ليلا

وهو ليس أكثر من نهار

مقمط بسواد عيونها!!

***

مثل كرة بليارد يتدحرج حلمي

وينسكب في عُرس المصّبات

***

أنا ادفع الحمى الى قاع الروح

لئلا يعلق بها زمن

أنا أفعل كل هذا

لحاجتي الى عرّاف

لا إلى طبيب باطني

***

لاخُفَّ للذكريات

وذاكرتي كثبان

فدعي الفراغ

يرقص تحت رفيف النسيان

وسأكتفي أنا

بسكب الهواء في رئة القمر

***

ولأنني أطلقت رحمتي على الحصان المحتضر

سأتوج البغل

وأسكب في عروقه دم الأوسمة

***

أيها التجار الحفاة

دوما، ترفعون أصواتكم عاليا

وتعرفون أننا لا نمتلك السلالم.

***

ايها الهاون

دُكَّ ليلَ المهزلة

ورجّ القُرمز مع آخر هزيع في القربة العاطلة

كي يكون للنهار شفق يصغي للنجوم

ويدغدغ تخومَ الوقت في المزولة

***

أيها الليل

أتل تعويذة الذخائر

قبل أن تفضَّ مظروف النجوم!

صنابير الحرب

يفتح البورصويون

صنابير الحرب

فيتدفق الشهداء

الى السماء

تاركين استخفافهم الأحمر

علامات استفهام

يا نهارات طفولتي الضائعة

ماذا يفعل

طائر أبيض مثلي

إذا حطَّ عليه المساء

سوى أن يصير غرابا

يا نهارات طفولتي الهاربة

ماذا يفعل غراب مثلي

إذا جاع

سوى أن يطحنني في جرن نعيقه

وينثرني مثل غاندي

فوق كنج الصمت

يا نهارات طفولتي الـ ………

ماذا يفعل غريق مثلي

إذا رجرجه الغروب

سوى أن يسفح ظليّ

فوق بلاط النهار

ويعلقني على عمود صحفي مقروء

***

خفافيش فوق العراق

تدقُّ صافرة الأنذار

نفس الخفافيش تمرُّ

فوق سماء العراق

والعراق هو العراق،

يقول لي سائح غريب:

عجيب

كيف تنامون!

كيف تعملون!

كيف تسيرون في الأسواق!

كيف تتطاولون على قوانين الإنذار!

انه سائح غريب

يلتزم بقوانين الأنذار والدفاع المدني

أما نحن، ففي العجاجة منذ عقد

كلنا نعمل لكي نعيش

لا نختبئ لكي نهرب من الموت

أصغي الى السائح الغريب

وهو يلعن الحرب والطائرات

تماما كما نلعن نحن الجوع

ساعة يتسلل الى بيوتنا

فلا نملك سوى ان نتطاول

على قوانين الأنذار والدفاع المدني

وننزل الى العمل

مشاركة