الرواتب خط أحمر – حسين الصدر

الرواتب خط أحمر – حسين الصدر

-1-

من الواضح ان انخفاض اسعار النفط من جانب ، وتداعيات كوفيد-19 كورونا من جانب ثانٍ، أدّيا الى انخفاض واضح في ايرادات الدولة العراقية، وانعكس ذلك سلباً على مجمل الاوضاع المالية والاقتصادية في البلاد .

-2-

ومما زاد الطين بلة أنَّ عدد الموظفين زاد على ستة ملايين موظف حسب ما قال احد اعضاء مجلس النواب العراقي، هذا فضلاً عن ملايين المتقاعدين  الامر الذي جعل مجموع رواتب الموظفين والمتقاعدين رقماً كبيراً تنوء به وزارة المالية العراقية .

-3-

والرواتب الشهرية للموظفين والمتقاعدين تعتبر خطاً احمر لا يسوغ التلاعب به من قبل اية جهة، لانعكاساته الرهيبة على المجتمع العراقي بأسره .

-4-

وكان تأمين الرواتب الشهرية للموظفين والمتقاعدين خبراً متداولاً في الأوساط الاعلامية، الاّ أنَّ هيئة التقاعد اعلنت مؤخراً انها سوف تتأخر بدفع الرواتب التقاعدية لعدم وصول التمويل اليها من وزارة المالية .

ان هذا الاعلان اثار المخاوف والقلق في الاوساط العامة، وكشف عن الاضطراب الموجود داخل اجهزة الحكومة، حيث تم الاعلان قبل ذلك عن ان الرواتب مؤمنة بينما اعلان هيئة التقاعد يشير الى خلاف ذلك ..

-5-

اننا بحاجة الى الحفاظ على هيبة الدولة، وتعزيز مصداقيتها ،ولسنا بحاجة الى مزيد من البلبلة وإثارة المخاوف وتعميق الهوة بين المواطنين والمسؤولين .

-6-

انّ تأخير الرواتب يوماً او يومين أو ثلاثة – ومن دون اعلان عن ذلك – لا يؤدي الى مشكلة كبيرة، لاسيما وأنّ الجميع على علم ودراية بالخواء المالي الموجود .

-7-

ان الاعلان عن ازدياد الايرادات الحكومية من المنافذ الحدودية إثر الاجراءات المشددة التي اتخذت مؤخرا، أنعشَ الآمال في الوصول الى مرحلة القدرة على دفع الرواتب الشهرية دونما حاجة الى اقتراض …

-8-

وهكذا تفرض مسألة الاهتمام الدقيق بضبط المنافذ الحدودية، وملاحقة اللصوص والفاسدين الذين انتهبوا المال العام نفسها بشدة، فلقد كثرت الجعجعة ولكن دون طحين ..!!

انّ بعض اللجان التي انيطت بها مهمة محاسبة الفاسدين لا تخلو هي من الفاسدين

والفاسد لا يطّهر الفاسد ، حيث انّ فاقد الشيء لا يعطيه ..!!

-9-

تشرأب الأعناق، وتتطلع العيون، الى اليوم الذي تُكسر فيه شوكة الفاسدين، ويحال كبارهم الى القضاء العادل لانتزاع ما نهبوه وارجاعه الى خزانة الدولة

وهذا هو الحل المطلوب والمأمول بعيداً عن كل الحسابات الأخرى .

وهذا ما لن تتراجع عنه الجماهير العراقية المنكوبة بمن خان الوطن والأمانة .

مشاركة