الرمّان في الحياة والأحلام والأمثال الشعبية

3367

من معتقدات أيام زمان

الرمّان في الحياة والأحلام والأمثال الشعبية

بغداد – فاخر الداغري

للرمان حضور في الامثال الشعبية حيث يرد : (رمانتين بفد ايد ما تلزم) يضرب المثل للاستحالة في تحقيق شيئين في ان واحد.

(رمانة والكلوب مليانة) يقال هذا المثل في حالات الفرح كناية عن ملئها بالحب والاخوة الصادقة ويقال في احدى حالات البغضاء والكراهية حين يكون الحقد هو المتواجد في القلوب ويقولون : (نومي ورمان ميزوج نسوان) يضرب هذا المثل في المبذر الذي لا يستطيع جمع (تحويشة العمر) لكي يتزوج.

ويحضر الرمان في المطبخ في اكلات خاصة تضاف اليها حموضة للاكل لتعطي طعما خاصا يتلذذه الاكلون مثل (التشريبة والدولمة) حيث يضاف اليها شراب الرمان الذي يمنحها طعما لذيذا.

وفي مراهنات الشباب في المحلة يرد الرمان كمادة للمراهنة  حيث يتفق شابان على ان ياكل كل منهما رمانة واحدة بحجم متساو باستعمال يد واحدة ومن يسقط اقل عدد من حبات الرمان على الارض هو الفائز ويدفع الخاسر ثمن الرمانيتن للبائع.

ويرد الرمان في الحزورات والالغاز مثل:

(صفط ابنت صفط ليلو ومصفط شنهي هوه):

الجواب: الرمان

وفي قراءة الصف الثاني الابتدائي  في مرحلة الاربعينيات من القرن الماضي مادة عنوانها (حزورات) يرد ذكر الرمان فيها على شكل حزورة في القول الاتي:

بيت مقفل بلا باب

فيه مئات من الشباب

ما هو؟

الرمان

وشربت الرمان قديما كان يعصر باليد وحاليا (بالخلاط الكهربائي) وتضاف اليه كمية من السكر ليصبح طعمه لذيذا ويقدم للضيوف او لافراد العائلة.

وسابقا كان باعة شربت الرمان يغلون حب الرمان المجفف  ويضيفون له السكر مع قليل من الاصباغ المستوردة بلون يقارب اللون الرماني ليباع للمواطنين  كمرطب مرغوب في فصل الصيف.

ومص الرمان كانت عادة شائعة بين الشباب وهي تناول الرمانة مصا مباشرا بعد ان تنقى رمانة ذات قشر خفيف وتعصر جوانبها مرات عدة بطريقة الضغط الخارجي على جسم الرمانة ثم تفتح فيها فتحة  صغيرة باسنان الشاب نفسه فيتناولها مصا وبعد ان تفرغ يتفخها ثانية ويضعها على قارعة الطريق لايهام اقرانه بانها رمانة اعتيادية بدافع المزاح والتسلية.

وفي الصناعات الشعبية ترد مسميات معينة مثل:

(قريولة ام الرمانات) : تسمى شعبيا (الجرباية) وهي سرير النوم لشخصين وفي اركانها الاربعة اعمدة تنتهي بكرات معدنية ذهبية اللون تسمى (رمانات) وكانت تنصب فوق سطح الدار صيفا وتنصب عليها (الكلة) حيث تشد اطرافها الاربعة على رماناتها الاربع لينام داخلها الزوجان لتحقيق غرضين في ان واحد الاول هو التواري عن الانظار حيث تحجب (الكلة) الرؤية والثاني التخلص من الهوام والحشرات (البعوض)..

وفي الحياة العامة هناك استعمالات عديدة  لمفردة (رمانة) ففي الالوان يقولون (رماني) ويقصدون اللون الاحمر الغامق.

وفي اسلحة الجيش هناك صنف من الاسلحة يطلق عليه (رمانة يدوية) تطلق في حالتي الهجوم على العدو او تغطية الانسحاب المنظم  وبداخلها بارود ومواد اخرى متفجرة.

وفي صناعة الارائك (القنفات) التي تسمى الكرويتات ينتهي كتفي الكرويتة برمانة شكلا مصنوعا من الخشب يطلق عليها مجازا (رمانة).

وفي محجر السطوح توضع كرات مجروخة تسمى (رمانات الحجر).

وفي جسم الانسان  يطلق اسم الرمانة على رأس الكتف فيقولون (رمانة الجتف) وتزال المادة السوداء التي يتركها تفريط الرمان في اليدين بغسلها بمحلول (الليمون دوزي) حامض (النتريك). وللاحلام حصة في الرمان من حيث تاويل  او تفسير الحلم الذي يرد فيه ذكر الرمان حيث يقول (ابن سيرين) : الرمان الحلو يؤول بامراة ذات مال وربما كانت الرمانة الحلوة الف درهم والحامضة حزنا. ويقول جابر المغربي : (الرمان الحلو اذا اكله انسان في وقته يعني حصول دينار واقل ما يكون خمسين دينارا واذا رأى انه اكله في ايام الشتاء او قلع شيئا منه واكله فانه يؤول بالضرب). (ومن رأى) انه يأكل رمانا بقشره او بماء فيه فانه ينتفع من ماله. وقال ابو سعيد الواعظ (الرمانة تدل على الزينة للمرأة اذا حلمت بها وللرجل على الولد ولمن يقتضي منصبا  على ولاية وللمتولي على نفوذ الامر وللتاجر على مال مجموع).

وقيل (من رأى) انه اصاب رمانة فان كان حبها احمر وهي ناضجة وحلوة فله الف دينار حلال واذا كانت حامضة يكون المال حراما وان حبها حلوا ابيض اصاب الف درهم.

وقيل من اكل الرمان الحلو اصاب مالا وهو صحيح الجسم واذا اكل رمانا حامضا فانه  يحصل على مال وهو مريض.

و (من رأى) انه باع رمانا فانه رجل يختار الدنيا على الاخرة ومن يعصر الرمان ويشربه في الحلم يعني هذا انه ينفق على اهله ونفسه وحب الرمان  الذي يطبخ في الحلم يفسر على انه رزق.

مشاركة