الرسم يترجم حياة الناس – تمارا البغدادي

279

علي سرحان: أنتمي للمدرسة الواقعية

الرسم يترجم حياة الناس – تمارا البغدادي

رسامٌ عراقي أتخذ من الرسم طريقاً للنسيان، وإحتواء حزن الآخرين لأضافة فصل جديد من الأمل على حياتهم، تميزت لوحاته بالبساطة والموضوعية بعيداً عن التعقيد في استخدام الألوان، بدأ بصقل موهبتهِ حينَ كان يدرس الطب في جامعة القادسية، ليأخذ به الرسم إلى حالة من السمو، إنه الرسام العراقي(علي سرحان شمران الحسني) وللتعرف عليه أكثر قمنا بإجراء هذا الحوار معه.

  • ما الذي أستحوذ على فكر علي شمران وجعل منه رساماً مبدعاً، رغم أنه لم يكن من اختصاصهِ؟

-الحقيقة كانت بداية الرسم معي مجرد هواية أمارسها، واستمتع بيها بين الحين والآخر، وبمرور الوقت كنت اعرض لوحاتي على الجمهور في مواقع التواصل الأجتماعي، فكانت تصلني طلبات رسم كثيرة، لذلك قررت أن استغل هذا الأمر لصالح شيء ينفع الآخرين، فحولت المنحى نحو الرسم مقابل أسعار رمزية، وهدفي هو جمع هذا المبالغ لمساعده الأيتام، و خصوصاً عوائل الشهداء

و بفضل الله وفقني بهذه الخطوة وتكفلت برعاية عدد من العوائل العفيفة.

{ هل فكرت ان تقيم معرضاً خاصاً بك؟

-لا افكر باقامة معرض و السبب في ذلك هو طبيعة عملي كطبيب لأن أغلب وقتي أقضيهِ في المستشفى لإعانة المرضى لكن لدي أمر اخر أيضاً أقدمه لمجتمعي المحلي أمي كانت قد فارقت الحياة بسبب مرض سرطان الثدي ولكون السر في الشفاء منه هو الكشف المبكر، فأنا الآن أنظم حملات محلية و بالتنسيق مع بعض المنظمات الخيرية للمساعده في الكشف المبكر لهذا المرض و بفضل الله أكتشفنا عدة حالات في المرحلة الأولى وهم ينعمون بحياتهم الآن تقريباً نقوم بهذه الحملات مرة الى مرتين في السنة وأيضا زيارة دار المسنين للمساعدة والتوعية للسيطرة على أمراضهم المزمنة كالضغط و السكري.

انتماء لمدرسة

{ لأي مدرسة فنية تنتمي؟ وهل هناك طقوس معينة حين ترسم؟

-أنتمي إلى المدرسة الواقعية، لرسم الواقع كما هو ولأترجم حياة الناس اليومية إلى لوحات تجسد معاناتهم وسعادتهم… لا توجد طقوس معينة

بل أرسم مهما كانت الظروف عند توفر الدوافع و الوقت فتارة ارسم و كتابي مفتوح للمذاكرة وتارة أرسم و أستمع للموسيقى لكن الشيء الوحيد الثابت عندما أرسم هو أن لا يوجد بشر قربي أي أكون وحيداً و استمر لساعات وحدي.

{ ماذا علمك الرسم؟

-كما تقول ندى ناصر (علَّمني الرسم أن أحترم النقطة، وأنّ للممحاة دوراً آخر غير تصحيح الخطأ).

{   ما هي أقرب اللوحات إلى قلبك.؟

-زوجة أحد الشهداء طلبت مني أن أرسم زوجها الشهيد وأضع معه بنفس الرسمه، رسما لصورة طفلتها التي كانت شديده التعلق بأبيها، أي أن اجمعهام بلوحة واحدة، لقد أثرت في تلك اللوحة كثيراً حد البكاء.

{  هل تذكر أول لوحة قمت برسمها؟

-نعم كنت أحظر لإمتحان صعب جداً و كانت صورة الرئتين و القلب أمامي فرسمتهما وهذه كانت اول محاولة لي.

{  أهم الفنانين الذين تأثرت بهم؟

-محلياً تأثرت بالفنانة العراقية إنتصار محمد، أرى لوحتها قريبة جداً من الواقعية للحد الذي يجعلك تكاد لا تفصل بينهما، أما عالمياً(ليوناردو دافنشي)

{  لِمَ تستغني عن استخدام الألوان في رسم أغلب لوحاتك؟ وتكتفي بالفحم السوفت والباستيل؟

-كل فنان ولديه بصمته الخاصة بلوحاته، وأنا شخصياً أرى الرسم بالفحم يقرب اللوحة من الواقعية، ولكون اللون الأسود هو لوني المفضل، لذلك أصبح هذا اللون طاغياً على لوحاتي.

{  من يسكن قلب الدكتور علي؟ وبماذا تصف المرأة؟

-قلبي ينبض بالحب، حب العطاء، حب التسامح، حب الغفران، ليس شرطاً حب إمرأه أفتن بسحر عينيها ليرفرف لها قلبي، الحب من وجهة نظري الفقيرة هو( أن تبقى تساعد الناس، حين لا تجد سبباً واحداً يدعوك للبقاء)

ثمه أشياء على وجه الأرض تجعل القمر مرتبك تلك هي المرأة حين تطل من نافذة بيت معتم بالعادات والتقاليد.

{  ما هي أمنية الدكتور والرسام المبدع علي شمران؟

-كم أتمنى أن أملك قدرة عظيمة خارقة، أحوم فيها على حجرات الأطفال، وأحتضن كل طفل خائف، وحيد، مريض، مُهمَل، معنّف، يتيم، فقير، عاجز، أحتضن كل طفل وأمسح على رأسه وألعب معه، وأعطيه كل مايحتاجه، أشعر أني مسؤول عن معاناتهم، عن أبسط انكساراتهم ، وكأن كل شيء فيهم يخصني.

تعريفات سريعة

{ الجمال؟

-حين زرعت البسمة على وجه طفل يتيم، من فرط رقتهِ رسمت غيمة بيضاء بدلاً من ظلهِ

{ البحر؟

-دموع سمراء سلبوا حقها في الصراخ

{ الطفولة؟

-مرحلة من العمر ليس لنا الحق في العوده اليها سوى الحنين

{الشيب؟

-سعادة ماتت فينا فتكفنت

  • كلمة أخيرة تحب أن تقولها؟

-لا يوجد شيء في الحياة يمنعنا من التطور والتغيير لذلك أنصح كل موهبة شابة ترى في نفسها ذلك إلا تتوقف عن الاستمرار في التقدم حتى وإن كان المجتمع لا يدعم ذلك ولا يقدرهُ وأن يستثمر موهبته بالشيء الي يخدم به مجتمعهِ و أبناء بلده،مهما كانت موهبته ستكون إثراء للبلدو أيضاً أتمنى أن تصل رسالتي هذه إلى الناس( أن جميع الأطباء لديهم إنسانية و يحبون المساعدة ويبذلون جهوداً استثنائية ) و أتمنى التوفيق للجميع و أعرف أن الطموحات كثيرة والنيات الحسنة موجودة عند أغلب الشباب لكن الدعم غير موجود لذلك اقول “اخلق شيئا من نفسك”.

مشاركة