الرسائل التي ستجعلني خالداً- أحمد ماجد

218

الرسائل التي ستجعلني خالداً- أحمد ماجد

من بابا نويل فرع العراق..

عمتُ حزَّناَ سَيِّدِي الرئيس شاهدتُ الكثير من الأمور التي جعلتني أصبغ لِحْيَتي للون الأسود حداداً على احلام من تَطَهَّرت سعادتهم.

وبالتنقل التسلسلي من بيت لآخر لتحقيق احلامهم لاحظت أنَّ جميع المنازل بدت على تشابه لحملها البؤس ذاته . وحين وَطْأَةُ قدمي بعتبة المنزل سقطت في بِئر الذكريات وما كان هنالك ملكاً ليعرج بي .

طَرقتُ البردة . وَفاحت رائحة الضَياع في الارجاء . و بشكل تدريجي أصغيت لعويلهم لذا دخنت سيگارتي وتشجعت للدخول رأيت الأب هنا والاخ هنالك مُعلقين في الاركان والخط الأسود يستلقي على جانبي الصور للإشارة لشيء ما ربما الحياة الازلية . والأطفال بالغين فهم جميعهم رُبُوب أسره وجوههم مشرعة بالبسمة خارجاً وما أن يلوذوا للحَطيم تبدء ملامحهم بالسيلان ليظهر العراق على? سماتهم .

كحال أي طفل توقعت أن تكون كفوفهم وردية مترفة

لكنني وجدت وحشية هتلر . وستالين . وتونغ

وجدتُ صراخ المظـلوم . وحسرة الظـالم .

حيث اذا مسحوا وجناتهم تسيل دمائهم من التمزيق.

بعد التحري بـاحلامهم وجدتها على تماثل فهم تنتابهم الرغبة بأن يصحـوا على الموسيقى لا صوت الرشاش . وأن تداعب السنتهم الحلوى لا الأبهم . ويستلقون في احضان ذويهم لا الذكريات . ويركضون لعباً لا جزعاً وخوفاً . هم يرغبون بالـغناء لا النحيب .

وامنيتهم الأخيرة كانت تتردد في مسمعي: نريد الوسن دون التفكير ماذا سنأكل غداً.

وعندما رأيت امنياتهم أنا بابا نويل اتمنى أن اموت.

مشاركة