الرد على الحقيقة والشائعة

799

توقيع

فاتح عبد السلام

في الفترة الاخيرة، بدأت جهات غامضة ، خليط من سياسيين وبرلمانيين ومقاولين ومرتزقة وعاطلين عن العمل ، بإدارة المعارك من وراء ستار من خلال اطلاق شائعات الوفيات. والمسألة لا تقتصر على الوضع العراقي الهش، ولكن في  مصر سادت في الشهور الاخيرة موجة شائعات (وفاة) تستهدف شخصيات سياسية وفنية واجتماعية ودينية بينها الفنان عادل إمام .

بلا شك أنّ المشاهير يدفعون الثمن لأسباب التنافس وانقسام الجمهور أزاءهم بالحب والكره.

ويظنّ مطلقو الشائعات بالوفاة، أنّهم يقهرون خصومهم بتخويفهم بذلك الخبر الذي عليهم أن يسمعوه قبل أن يكون حقيقة، ومن ثمّ لا يصل اليهم، وهم في القبور.

السياسيون في العراق ، اتخموا بالشائعات والأخبار الصحيحة في الوقت ذاته ، وكانوا في بداية تسلمهم عهدة العراق ممّن لا عهدة ولا عهد لهم ، يتأثّرون بسرعة بالكلام ، ويخرجون بالاعلام ليردّوا على شيء ينال منهم بمقدار ابرة ، بكل عنف وحماسة وانزعاج.

الآن ثخنت جلودهم واتّسخت وتجعّدت وتفسّخت وتبدّلت وتلوّنت، ولم يعد ثمّة شيء يستفزهم، لأنّهم يعرفون أنّ ذلك كلّه لايخيف ولايؤذي ولايجرح ولا يقتل ،ما داموا في أفلاكهم المرسومة بالصفقات سائرين .

انتزعت منهم المناصب والامتيازات والسيارات المظللة والمصفّحة خاصية الرد على حقيقة أو شائعة . وإنّها نعمة أحياناً .

رئيس التحرير – الطبعة الدولية

مشاركة