الرباط تعيد هيكلة جهاز الامن في ذكرى تفجيرات الدار البيضاء

299

الرباط تعيد هيكلة جهاز الامن في ذكرى تفجيرات الدار البيضاء
مجلس النواب المغربي يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2012

الرباط ــ عبد الحق بن رحمون
خلد المغاربة أول الذكرى الأليمة المتعلقة بالحادث الارهابي الذي وقع بالدار البيضاء في العام 2003، سنوات مرت على الأحداث المأساوية وجرحها لم يندمل بعد والذي كان قد استهدف الدار البيضاء يوم 16 ماي 2003 وترك جرحا غائرا في نفوس المغاربة.
ومن جهة أخرى يذكر أن مدينة الدار البيضاء عرفت في الفترة الأخيرة تنقيلات لعناصر الأمن شملت عددا من الدوائر الأمنية، كما يرتقب أن يعرف جهاز الأمن تغييرات أخرى مرتقبة أخرى بعد 16 ماي، ولن تقتصر على الدوائر الأمنية وبعض المصالح، بل ستشمل بعض المديريات، كمديرية الأمن العمومي ومديرية الموارد البشرية، كما سيجري تعزيز مديريات أخرى بعناصر جديدة ستستقدم من مصالح الشرطة القضائية، وعناصر أمنية يرتقب تخرجها من المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة.
وقالت مصادر أن الخلية المكلفة بالتغييرات المرتقبة، خلال حزيران المقبل، ستقدم على تعيين مفتشي شرطة وضباط أمن، سينهون فترة تدريبهم بالمعهد الملكي للشرطة، تزامنا مع ذكرى تأسيس جهاز الأمن، بأقسام شرطة مراقبة الحدود في المطارات والموانئ المغربية.
وعلى صعيد آخر حرصت حكومة عبدالاله بن كيران على تأكيدها على توجيه الولاة والعمال الجدد الذي سيتسلمون السلط عما قريب، وذلك بالتأكيد أن الحكومة حريصة على التنزيل السليم للدستور، وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويشار أن الولاة والعمال الجدد كان قد استقبلهم العاهل المغربي الملك محمد السادس الجمعة المنصرم بالقصر الملكي بالرباط. وللتذكير فإن تفاصيل الحادث الارهابي الذي وقع بالدار البيضاء العام 2003 تعود تفاصيله حينما قرر 14 انتحارياً ينحدرون من حي سيدي مومن الهامشي، القيام بعمليات انتحارية استهدفت فندق فرح ومطعم دار إسبانيا، ومطعما إيطاليا ومركزا اجتماعيا يهوديا كان مقفلاً في هذا اليوم، ودائرة الرابطة الإسرائيلية ومقبرة يهودية قديمة، بينما فجر انتحاري نفسه أمام قنصلية بلجيكا وتسبب في مقتل شرطيين . ويذكر أن شخصين اثنين من الانتحاريين الأربعة عشر، يبلغان على التوالي 20 و25 سنة، بدلا رأيهما في تفجير نفسيهما في آخر لحظة وقاما يالتخلص من المتفجرات، فيما نفذ الآخرون مخططهم القاتل الذي أودى بحياة 45 شخصاً من بينهم ثلاثة فرنسيين وإسبانيين اثنين وخلف مائة جرحى. وعلى صعيد آخر صادق مجلس النواب يوم الثلاثاء 15 آيار في قراءة الثانية وبالأغلبية، على مشروع قانون المالية لسنة 2012 كما تم تعديله بمجلس المستشارين، وذلك بموافقة 110 نائبا ومعارضة 45 آخرين. وقد همت التعديلات التي أدخلت على مشروع قانون المالية للسنة الحالية، والتي تم التصويت عليها بالإجماع من قبل مجلس النواب، المواد 7 و9 و18 و20.
واعتبرت الفرق النيابية في تدخلاتها أن القراءة الثانية لمشروع قانون المالية لسنة 2012 أتاحت لمكونات المجلس الفرصة مجددا لتعميق النقاش حول عدد من المقتضيات والتدابير الواردة في المشروع. وأشارت في هذا الصدد إلى أن هذه التعديلات التي أدخلت على المشروع بمجلس المستشارين والتي وصفت بالهامة، تهدف إلى تجاوز بعض الثغرات وتحسين بعض مقتضيات مواد المشروع الذي صادق عليه مجلس النواب سابقا مشيدة على الخصوص بالتعديل الخاص بالمنطقة الحرة لطنجة.
وذكرت الأغلبية بأن المشروع ينبني على فرضيات واضحة المعالم والمرامي ويرتكز على تعزيز النمو الداخلي وتشجيع الاستثمار وتطوير آليات التضامن والحماية الاجتماعية، مضيفة أن المشروع يضع ضمن أولوياته تعزيز التوازنات الماكرو ــ اقتصادية، وذلك من خلال حصر عجز الميزانية والإبقاء على المديونية في مستويات قابلة للتحكم فيها.
عرض المشروع
وأضافت أنه على الرغم من التأخر في عرض مشروع قانون المالية فإن المرفق العمومي والإدارات عرفت سيرا عاديا وطبيعيا، وذلك بفضل المراسيم التي اتخذت وفقا للدستور والقانون التنظيمي للمالية، كما أن الحسابات الخصوصية تمت بشكل طبيعي. بالمقابل أكدت فرق المعارضة أن تأخير عرض المشروع فوت على المغرب فرصا للنمو وخلق مناصب الشغل وأن له تداعيات اقتصادية وسياسية تضر بالمناخ الاقتصادي والاستثمار والدينامية الاقتصادية مشيرة إلى أنه خلف نوعا من الارتباك في أداء المقاولة الوطنية.
وأشارت هذه الفرق إلى ما اعتبرته التذبذب الحاصل في تسيير الميزانية وغياب رؤية حقيقية لتدبير المشاكل، مضيفة أن المشروع يبرز افتقار الحكومة لتشخيص حقيقي للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعدم التوفر على معطيات مرقمة كما عبرت عن اقتناعها بأن محاربة الريع والفساد يعد مهمة أنبل من أن تختزل في مجرد خطابات.
يشار إلى أن قانون المالية لسنة 2012 يتوقع تحقيق معدل نمو الناتج الداخلي الخام بـ 2ر4 في المائة ومعدل تضخم بـ 5ر2 في المائة ونسبة عجز موازناتي بنسبة 5 في المائة، وسعر متوسط البترول 100 دولار للبرميل.
ويهدف المشروع إلى تعزيز النمو الداخلي وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، وتأهيل العنصر البشري، كما يروم تطوير آليات التضامن والحماية الاجتماعية، وإرساء تنمية مندمجة متوازنة ومستدامة ذات بعد ترابي.
وخصص هذا القانون اعتمادات مالية هامة للقطاعات الاجتماعية في إطار تنفيذ سياسة تروم القرب وتقديم الخدمات للمواطنين في مجالات التربية والصحة والثقافة، والشباب والرياضة والتشغيل.
ويرتكز القانون المالي 2012 على ثلاثة مرتكزات كبرى نابعة من أولويات البرنامج الحكومي،تتمثل في تعزيز دولة القانون وتدعيم مبادئ وآليات الحكامة الجيدة، وتعزيز أسس نمو قوي ومستدام في إطار مواجهة تداعيات الأزمة العالمية واستعادة التوازنات الماكرو ــ اقتصادية، وكذا ضمان ولوج عادل للمواطنين للخدمات الأساسية وترسيخ مبادئ التضامن وتكافؤ الفرص. وبمصادقة مجلس النواب على مشروع قانون المالية للسنة الحالية يكون المشروع قد استوفى جميع مراحله التشريعية.
/5/2012 Issue 4202 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4202 التاريخ 17»5»2012
AZP02

مشاركة