الرباط تتجاوز عقدة المقعد الفارغ وتؤكد حضورها في القارة السمراء

201

الرباط تتجاوز عقدة المقعد الفارغ وتؤكد حضورها في القارة السمراء
الدول الإفريقية تدعم وحدة المغرب وتشيد بسياسته الخارجية
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
تميزت زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدكتور سعد الدين العثماني مؤخرا بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا، بأنشطة في غاية الأهمية، نظرا لما لها من انفتاح على الدول الافريقية وهذه قيمة مضافة للدبلوماسية المغربية تحسب خطواتها الجديدة في المزيد من الانفتاح والتعاون، وأيضا التباحث في الكثير من القضايا، ومن هنا تم استقبال وزير الشؤون الخارجية والتعاون من قبل العديد من الرؤساء الأفارقة، حيث التقى كلا من الرئيس السنغالي ماكيسال، والرئيس البينيني السيد طوماس بوني يايي، ورئيسة المالاوي السيدة جويس باندا، وكذا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي.
كما يذكر، عقب لقائه بالرئيس السينغالي، أكد وزير الشؤون الخارجية السنغالي مانكور ندياي أن الرئيس ماكي سال جدد التأكيد بهذه المناسبة على المساندة الدائمة للسنغال للمواقف المغربية بخصوص ملف الصحراء . وقال تطرقنا لملف الصحراء حيث جدد الرئيس موقف السنغال الدائم المساند للمواقف المغربية بخصوص هذا الملف ، مضيفا أن التعاون الثنائي وأفاق تطويره وكذا انعقاد الدورة القادمة للجنة المختلطة المزمع انعقادها السنة الجارية شكلت كذلك محاور تم التطرق اليها خلال هذه المقابلة. وخلال لقاء العثماني برئيس دولة بنين السيد توماس بوني يايي، أكد الرئيس مواقف بلاده الداعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية، قائلا بنين تدعم دائما المواقف المغربية في اطار قرارات الأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء .
كما يشار أنه لقائه برئيسة ملاوي السيدة جويس باندا أكد وزير الشؤون الخارجية الملاوي أن القضايا التي أثيرت في هذه المناسبة، ركزت أساسا على تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بالاضافة الى التحضير لاجتماع اللجنة المشتركة المنصوص هذا العام. كما أعرب عن امتنانه للمغرب للمساعدة التي توفرها المملكة لدولة مالاوي في العديد من القطاعات.
هذا وحظي وزير الشؤون الخارجية المغربي باستقبال من قبل الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، تطرق فيه مع الدكتور العثماني الى سبل المزيد من تقوية العلاقات الثنائية وملف الصحراء المغربية فضلا عن الأزمة المالية وآخر التطورات في منطقة الساحل.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي د.سعد الدين العثماني، قد حل يوم 24 كانون الثاني يناير بأديس أبابا في اطار زيارة على هامش قمة العشرين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، انعقدت تحت شعار الوحدة الافريقية والنهضة الأفريقية ، حيث أجرى سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع نظرائه في أفريقيا. هذا وشملت زيارة الدكتور سعد الدين العثماني للقارة السمراء مباحثات مع نظراءه الأفارقة على هامش أشغال القمة 20 للاتحاد الافريقي، حيث تباحث مع كل من وزير خارجية مالي السيد تييمان كوليبالي، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون والدبلوماسية للطوغو السيد اليوط اوهين، وكاتب الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية الرأس الأخضر خوسي لويس روشا، ووزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية للنيجر، محمد بازوم، ووزير الشؤون الخارجية الليبيري السيد أوغستين كبيه نكافيا، ووزير خارجية كينيا السيد موساس ويتانجولا، وكذا وزيرالشؤون الخارجية للسيشل السيد جون بول آدم. وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وضخ ديناميكية جديدة للرفع بها الى مستوى امثل. كما أبرز السيد الوزير مسلسل الاصلاحات التي باشرها المغرب، وكذا آخر تطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة. وفي سياق أخر، تطرق المسؤولون للتطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة، لاسيما الوضع في مالي. كما دعا د.العثماني الى حفظ السلم والأمن بالقارة الأفريقية. وبهذا الخصوص، شدد على أهمية تعزيز التعاون جنوب جنوب في سبيل تدعيم التنمية فيها. ومن جهته، نوه الوزير المالي بالتضامن الذي تبديه المملكة اتجاه بلده مبرزا جودة العلاقات الثنائية خاصة في مجال التعاون. وبخصوص الوضع في مالي أشاد السيد كوليبالي بالدعم والتضامن المغربي في هذه الظرفية المتأزمة. وقال انه منذ بداية الأزمة بعث المغرب مساعدات انسانية هامة ليس فقط الى مالي ولكن أيضا للبلدان التي تستضيف لاجئين ماليين. وبخصوص دعم الطوغو للمبادرة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية أكد رئيس الدبلوماسية الطوغولية أن بلاده ترتبط ارتباطا وثيقا بالمملكة نحن ننصت لأشقائنا المغاربة ونقرر وفقا لمصلحة المغرب .
وأكد الوزير الطوغولي في هذا الصدد أن التدخل الفرنسي في مالي هو أمر جيد على اعتبار أنه يمكن من الحصول على اللوجستيك الضروري الذي لا تتوفر عليه افريقيا ويضمن للأفارقة المشاركة بأنفسهم في حل هذه الأزمة التي لها تأثير على افريقيا بكاملها .
ومن جانبه، أعرب كاتب الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية الرأس الأخضر، مجددا، عن دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة مؤكدا أن مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تشكل أساسا جيدا للعمل من أجل ايجاد حل لهذا النزاع المصطنع. كما عبر السيد روشا عن دعم بلاده للمفاوضات بين الأطراف المعنية بقضية الصحراء تحت اشراف الأمم المتحدة .
وبخصوص التعاون بين المغرب والرأس الأخضر أوضح روشا أن البلدين شريكان منذ أمد بعيد وتربطهما علاقات جيدة.
من جانبه، أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية للنيجر، محمد بازوم، تقارب وجهات النظر بين المغرب وبلده بشأن الأزمة في مالي، مشيرا الى استفحال الارهاب في هذا البلد المنتمي لمنطقة الساحل وكذا قدرة الجماعات الارهابية على الاستفادة من الاتجار العابر للحدود. كما أفاد المسؤول النيجيري الى أن الرهان يكمن في القضاء على الارهاب في شمال مالي، وكدا القضاء على شبكات الاتجار التي تعتبر أساس تجريم الاقتصاد وتطوير العنف في هذا الفضاء.
وأوضح بازوم أن للمغرب والنيجر وجهة نظر متطابقة حول جل هذه القضايا، مشيرا الى أن هذا الاجتماع كان فرصة له للتعبير عن امتنانه للدور الذي يلعبه المغرب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المدعم لقرار 2085 الذي رخص التدخل الفرنسي في مالي. وأضاف أن هذا اللقاء كان فرصة لتقديم لمحة عامة حول للتعاون بين المغربي ــ النيجيري، عقب اجتماع اللجنة المشتركة الذي عقد في نيامي في شهر مايو الماضي، وكدا تقييم مدى تفعيل القرارات المتخذة في هذا الاجتماع.
أشاد وزير الشؤون الخارجية الليبيري أوغستين كبيه نكافيا، عقب المباحثات التي أجراها مع الدكتور سعد الدين العثماني، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجالات التنمية والديمقراطية.
كما نوه المسؤول الليبيري بالعناية الخاصة التي توليها المملكة للقضايا الافريقية، وجدد التأكيد أيضا على الطابع المتميز للعلاقات بين المغرب وليبيريا وكذا الحاجة الى تعزيزها أكثر خاصة في المجالين الاقتصادي والثقافي.
وفي لقائه مع وزير خارجية كينيا، ناقش الدكتور العثماني مع نظيره السيد موساس ويتانجولا، سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الأولوية.
هذا فيما أشار وزير الشؤون خارجية السيشل السيد جون بول آدم الى أن بلده والمغرب تربطهما علاقات متميزة داعيا الى مواصلة تعزيز هذه العلاقات وخاصة في مجال السياحة حيث يتوفر البلدان على مؤهلات كبرى في هذا القطاع .
ونوه السيد آدم من جانب آخر بترؤس المغرب لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشيرا الى المساهمة الفعالة للمملكة في الجهود الدولية لمكافحة الآثار السلبية للتغيرات المناخية. وبخصوص الأزمة في مالي أكد وزير خارجية السيشل أن بلاده والمغرب يتقاسمان نفس الرؤية بشأن هذا الملف.
كما أعرب رئيس دبلوماسية السيشل عن دعمه للمبادرة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية موضحا أن الوحدة الترابية هي قضية رئيسية بالنسبة للبلدان الافريقية.
AZP02

مشاركة