الرئيس اللبناني في المشهد العراقي

641

د. فاتح عبدالسلام

بدا الرئيس اللبناني في المؤتمر الصحفي الاول له حول مأساة انفجار مرفأ بيروت ، في أوضح صورة للنظام السياسي المنهزم المتصدع. لا حجة بيده و دليل ولا عامل مساعدة لدرء الاسئلة التي تلقّاها وما لها جواب سوى ما قاله  اخيراً في ان المسؤولية يتحملها نظام التراضي .وهو نفس النظام المنشور بالفساد والتعب بمصالح البلد العليا الذي سارت عليه القوى الحاكمة في العراق طوال سبع عشرة سنة .

المضحك انَّ الاجهزة العراقية هرعت لتجرد المواد القابلة للانفجار في الموانىء بالبصرة تحسباً لوجودها لكي يتفادوا تكرار المأساة البيروتية، وخرجوا فرحين بأنَّ تلك المواد غير مخزّنة ولا وجود لها لذلك فهم آمنون. كأنّهم يوهمون أنفسهم بأنّ نظام التراضي الذي يغرقون فيه والقائم على الفساد، له مسار واحد في الانهيار والانفجار والخراب، متجاهلين سيلا مذهلاً على مدى سنوات سود تعيسة من الانهيارات والانفجارات والسرقات والخروقات التي جلبها نظام التراضي المقيت على العراقيين من دون أن يرمش لأحدهم جفن .

كانت الاسئلة تحاصر ميشال عون كسهام الادانة، ولم يجد بين يديه ما يقيه منها سوى احالتها الى ذلك النظام السياسي الجالب للكوارث والذي من دون اصلاحه كما قال الرئيس الفرنسي ماكرون فإنَّ الأمل معدوم في انقاذ لبنان ومساهمة العالم الجدية في دعمه.

شكراً للرئيس اللبناني الذي ظهر في مشهد عراقي بامتياز ، مشهد  ينتظر مزيداً من الكوارث لكي يحمل احدهم الآخر المسؤولية ، فيما يبقى الشعب نازفاً متآكلاً.

رئيس التحرير-الطعبة الدولية

[email protected]

مشاركة