الرئيس الفرنسي يستقبل ميدفيديف الثلاثاء لبحث أزمة سوريا

221

الرئيس الفرنسي يستقبل ميدفيديف الثلاثاء لبحث أزمة سوريا
باريس ــ ا ف ب يستقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند غدا الثلاثاء رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الذي يقوم بزيارة الى باريس تركز على التعاون لكن قد تكون ايضا فرصة لمحاولة ثغيير الموقف الروسي بشان الملف السوري الذي يشكل نقطة خلاف ثنائي كبير.
وتندرج الزيارة في اطار منتدى حكومي فرنسي روسي يراسه رئيسا وزراء البلدين حول المبادلات الاقتصادية والثقافية، على ما افادت باريس. واضافت انه لا يتوقع التطرق الى سوريا الا في قصر الايليزيه حيث سيلتقي مدفيديف الرئيس فرنسوا هولاند الثلاثاء في الساعة 14,00 تغ. واكد السفير الروسي في فرنسا الكسندر اورلوف انه ملف لدينا بلا شك بشانه بعض الاختلافات مع فرنسا، لكن في الوقت نفسه هناك نقاط مشتركة، ان روسيا على غرار فرنسا تريد حلا سياسيا، والاختلاف يخص الوسائل . واعتبر السفير اجمالا ان بين فرنسا وروسيا هناك علاقة حب بايجابياتها وسلبياتها .
واسفر النزاع في سوريا بعد عشرين شهرا عن سقوط اكثر من اربعين الف قتيل بينما يرفض الروس والصينيون، خلافا للغربيين في مجلس الامن الدولي، فرض عقوبات على حليفهم نظام بشار الاسد. واوضح اورلوف ان هناك اختلاف كبير، ان الغربيين يقولون انه لا بد من البدء برحيل بشار الاسد بينما نقول نحن انه يجب الانتهاء من هناك ، مؤكدا ان الغربيين يفكرون على الامد القصير دون تقييم خطر ان تتحول سوريا الى دولة وهابية سلفية كما حصل في الجزائر والمغرب وبلدان الخليج وتركيا.
وقد اقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس نهاية تشرين الاول اننا نختلف حول تقييم وجود الاسد في هيئة حكومة موقتة .
واثارت فكرة تحدثت عنها باريس مؤخرا تدعو الى تزويد المعارضة السورية باسلحة دفاعية ، غضب الروس الذين ردوا بالقول انها انتهاك فاضح للقانون الدولي.
كذلك اعربت موسكو خلال الايام الاخيرة عن قلقها من نشر الحلف الاطلسي صواريخ دفاعية من طراز باتريوت في تركيا بناء على طلب انقرة، واعتبرت موسكو ان ذلك قد يتسبب في نشوب نزاع مسلح خطير بينما اعتبرت باريس ان ليس لديها اي مبرر لمعارضته.
وتامل فرنسا في ان يكون ديمتري مدفيديف متحدثا اكثر ليونة من الرئيس فلاديمير بوتين اذ ان رئيس الوزراء اتخذ مواقف اكثر ليبرالية وقريبة من اوربا عندما كان رئيسا السنة الماضية، وابدى موقفا اكثر تسامحا خلال التدخل العسكري الفرنسي البريطاني في ليبيا. ويرجح ان يشارك في المنتدى الحكومي السنوي الفرنسي الروسي الذي ينعقد بالتداول في موسكو وباريس وزراء روسيا للخارجية والنقل والتجارة الخارجية والزراعية الصناعة والاقتصاد. وليست الخارجية معنية مباشرة غير ان فابيوس قد يشارك على اساس فكرة الدبلوماسية الاقتصادية التي يدافع عنها. ويرتقب التوقيع على عدة اتفاقات تتناول خصوصا توسيع المدرسة الثانوية الفرنسية في موسكو. وبعد بيع بارجة ميسترال الحربية الفرنسية في موسكو التي صنعت في سان نازير بفرنسا، يجري البلدان مفاوضات حول سفن صغيرة تكمل الصفقة الاولى على ما افاد الكسندر اورلوف. وستتاول المفاوضات اخيرا مسالة بناء كنيسة ارثوذكسية روسية قرب برج ايفيل بباريس، اعتبرته بلدية باريس مشروعا قبيحا بينما اسفرت ضغوط فرنسية مؤخرا عن سحب موسكو مشروع البناء الذي سيخضع لتعديلات.
AZP02