
بكين (أ ف ب) – واشنطن -لزمان
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أن على أوكرانيا عدم استهداف موسكو، بعدما أفاد تقرير إعلامي بأنه حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضرب العاصمة الروسية.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن ترامب طرح مع زيلينسكي إمكان شن هجوم مضاد محتمل، وسأل نظيره الأوكراني إن كانت بلاده قادرة على استهداف موسكو إذا زودتها واشنطن أسلحة بعيدة المدى.
ولكن ردا على سؤال لصحافيين في البيت الأبيض عما إذا كان على زيلينسكي استهداف موسكو، أجاب ترامب «عليه عدم القيام بذلك».
أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أنه يتعيّن على بلديهما «تعزيز الدعم المتبادل»، وفق ما أوردت وكالة أنباء رسمية، في وقت يجري وزراء خارجية دول منظمة شنغهاي للتعاون محادثات في بكين. ولطالما سعت بكين لطرح منظمة شنغهاي كقوة موازنة للمنظمات الغربية مثل حلف شمال الأطلسي، وسعت لتوسيع التعاون بين أعضائها العشرة. ووصل كبار دبلوماسيي المنظمة إلى بكين للمشاركة في اجتماع مجلس وزراء الخارجية، ومن بينهم الروسي سيرغي لافروف والإيراني عباس عراقجي والهندي سوبرامنيام جيشكنار.
وخلال لقائه لافروف في العاصمة الصينية، قال شي إنه ينبغي على بلديهما «تعزيز الدعم المتبادل في المنتديات المتعددة الأطراف»، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا).
ووفقا للمصدر نفسه، يتعين على البلدين «توحيد بلدان الجنوب العالمي والمساهمة في تنمية النظام الدولي في اتجاه أكثر عدلا»، وفقا للمصدر نفسه.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان سابق أنه «جرت مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالاتصالات السياسية الثنائية على أعلى المستويات والمستويات الرفيعة».
ومن هذه المواضيع التحضير لزيارة للرئيس بوتين إلى الصين للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي ومراسم في ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وذكرت وكالة تاس الروسية أن شي التقى لافروف بعدما أجرى الرئيس الصيني «اجتماعا عاما» مع وزراء خارجية منظمة شنغهاي.
ويأتي الاجتماع ووعود الدعم بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب روسيا بفرض رسوم «قاسية جدا» على شركاء موسكو التجاريين المتبقين إذا لم تنه حرب أوكرانيا في غضون 50 يوما.
وردا على ذلك، قالت الصين، الحليف الدبلوماسي والاقتصادي لموسكو، إن «الإكراه» الذي تمارسه الولايات المتحدة لن يحل النزاع.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان «تعارض الصين كل العقوبات الأحادية (…) لا رابح في حرب التعرفات الجمركية، والإكراه والضغط لن يحلا المشاكل».
والتقى لافروف الأحد نظيره الصين وانغ يي لمناقشة قضية أوكرانيا والعلاقات مع الولايات المتحدة.
وقبل وصوله إلى الصين، زار وزير الخارجية الروسي كوريا الشمالية حيث تلقى تطمينات بالدعم في حرب روسيا ضد أوكرانيا.
وتقول الصين إنها على الحياد إلا أن حلفاء عدة لكييف يعتبرون أنها تقدم دعما حيويا لروسيا. ولم تندد بكين على الإطلاق بالحملة العسكرية الروسية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ضد أوكرانيا، كما لم تطالبها بسحب قواتها.



















