الرئيس‭ ‬الإيراني‭:‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬المرشد‭ ‬إعلان‭ ‬حرب‭ ‬شاملة

القضاء‭ ‬يتوعد‭ ‬بمحاكمات‭ ‬واعدامات‭ ‬سريعة‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬محدودة‭ ‬للانترنت‭ ‬

طهران‭- ‬الزمان‭ ‬

حذّر‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬مسعود‭ ‬بزشكيان‭ ‬الأحد،‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬أي‭ ‬هجوم‭ ‬على‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬خامنئي،‭ ‬سيكون‭ ‬بمثابة‭ ‬إعلان‭ ‬حرب‭.‬

وكتب‭ ‬بزشكيان‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس،‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬القائد‭ ‬العظيم‭ ‬لبلادنا‭ ‬يرقى‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬حرب‭ ‬شاملة‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬غداة‭ ‬قول‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬لموقع‭ ‬بوليتيكو‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الوقت‭ ‬حان‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬قيادة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬إيران‮»‬‭.‬

والأحد،‭ ‬كرّر‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭ ‬أصغر‭ ‬جهانغير‭ ‬التأكيد‭ ‬أنّه‭ ‬سيتم‭ ‬إجراء‭ ‬محاكمات‭ ‬سريعة،‭ ‬محذرا‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬بعض‭ ‬الأفعال‭ ‬ترقى‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الحرابة‮»‬‭ ‬وعقوبتها‭ ‬الإعدام‭.‬

وقال‭ ‬‮«‬لن‭ ‬يفلت‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬كلّ‭ ‬من‭ ‬لعب‭ ‬دورا‭ ‬حاسما‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدعوات‭ ‬للعنف،‭ ‬والتي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬إراقة‭ ‬الدماء‭ ‬وإلحاق‭ ‬أضرار‭ ‬جسيمة‭ ‬بالأموال‭ ‬العامة‮»‬‭.‬

وسبق‭ ‬لمنظمات‭ ‬حقوقية‭ ‬ان‭ ‬اتهمت‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬باستخدام‭ ‬عقوبة‭ ‬الاعدام‭ ‬كأداة‭ ‬لقمع‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬وثني‭ ‬الإيرانيين‭ ‬عن‭ ‬المشاركة‭ ‬فيها‭.‬

فيما‭ ‬عادت‭ ‬خدمات‭ ‬الانترنت‭ ‬بشكل‭ ‬محدود‭ ‬الى‭ ‬إيران‭ ‬الأحد،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬منظمة‭ ‬متخصصة‭ ‬بالرصد‭ ‬الالكتروني،‭ ‬بعدما‭ ‬حُجبت‭ ‬بالكامل‭ ‬منذ‭ ‬عشرة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حملة‭ ‬قمع‭ ‬للاحتجاجات‭ ‬قالت‭ ‬منظمات‭ ‬حقوقية‭ ‬إنّها‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬الآلاف‭.‬

وفرضت‭ ‬السلطات‭ ‬حجبا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬ليل‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير،‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬اندلعت‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬تدهور‭ ‬الأوضاع‭ ‬المعيشية،‭ ‬وتحوّلت‭ ‬الى‭ ‬حراك‭ ‬يرفع‭ ‬شعارات‭ ‬سياسية‭ ‬مناهضة‭ ‬لسلطات‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬القائمة‭ ‬منذ‭ ‬1979‭.‬

وشكّلت‭ ‬هذه‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬أكبر‭ ‬تحدٍّ‭ ‬يواجه‭ ‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭ ‬منذ‭ ‬التظاهرات‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬أشهرا‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬2022‭ ‬عقب‭ ‬وفاة‭ ‬مهسا‭ ‬أميني‭ ‬أثناء‭ ‬توقيفها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬شرطة‭ ‬الأخلاق‭ ‬بتهمة‭ ‬انتهاك‭ ‬قواعد‭ ‬اللباس‭ ‬الصارمة‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬مسؤولون‭ ‬إيرانيون‭ ‬إنّ‭ ‬التظاهرات‭ ‬بدأت‭ ‬سلمية،‭ ‬لكنها‭ ‬تحولت‭ ‬الى‭ ‬‮«‬أعمال‭ ‬شغب‮»‬‭ ‬تخللها‭ ‬تخريب‭ ‬ممتلكات‭ ‬عامة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬‮«‬مخربين‮»‬‭ ‬مدعومين‭ ‬من‭ ‬الخارج‭. ‬ورأت‭ ‬منظمات‭ ‬حقوقية‭ ‬أن‭ ‬حجب‭ ‬الانترنت‭ ‬كان‭ ‬للتعتيم‭ ‬على‭ ‬حملة‭ ‬قمع‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المحتجين‭ ‬خلال‭ ‬أيام‭.‬

وتراجع‭ ‬زخم‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة،‭ ‬بينما‭ ‬أكد‭ ‬مسؤولون‭ ‬حكوميون‭ ‬بأنّ‭ ‬الهدوء‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬البلاد،‭ ‬وفُتحت‭ ‬المدارس‭ ‬الأحد‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬إغلاقها‭.‬

وأفادت‭ ‬منظمة‭ ‬نتبلوكس‭ ‬لمراقبة‭ ‬الانترنت‭ ‬الأحد‭ ‬عن‭ ‬عودة‭ ‬بعض‭ ‬الخدمات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬ولكن‭ ‬بشكل‭ ‬محدود‭ ‬ومقيّد‭.  ‬وقالت‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬البيانات‭… ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬كبيرة‭ ‬لبعض‭ ‬الخدمات‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬غوغل،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أنّه‭ ‬تمّ‭ ‬تفعيل‭ ‬الوصول‭ ‬المقيّد‭ ‬بشدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬تقارير‭ ‬المستخدمين‭ ‬عن‭ ‬الاستعادة‭ ‬الجزئية‮»‬‭ ‬للخدمة‭. ‬وصباح‭ ‬الأحد،‭ ‬تمكّن‭ ‬مكتب‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬من‭ ‬الاتصال‭ ‬بالانترنت،‭ ‬مع‭ ‬تواصل‭ ‬انقطاع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭.‬

وأفاد‭ ‬إيرانيون‭ ‬الأحد‭ ‬عن‭ ‬تمكنهم‭ ‬من‭ ‬إرسال‭ ‬وتلقي‭ ‬رسائل‭ ‬عبر‭ ‬تطبيق‭ ‬واتساب‭.‬

وكانت‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬تسنيم‭ ‬أفادت‭ ‬ليل‭ ‬السبت‭ ‬بأنّ‭ ‬‮«‬السلطات‭ ‬المختصة‭ ‬أعلنت‭ ‬عن‭ ‬إعادة‭ ‬خدمة‭ ‬الإنترنت‭ ‬تدريجا‭ ‬أيضا‮»‬‭. ‬ونقلت‭ ‬عن‭ ‬‮«‬مصدر‭ ‬مطلع‮»‬‭ ‬إن‭ ‬تطبيقات‭ ‬المراسلة‭ ‬المحلية‭ ‬‮«‬ستُفعّل‭ ‬قريبا‮»‬‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬الداخلية‭ ‬الإيرانية‭.‬

وأصبحت‭ ‬المكالمات‭ ‬الدولية‭ ‬الصادرة‭ ‬ممكنة‭ ‬منذ‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬واستعيدت‭ ‬خدمة‭ ‬الرسائل‭ ‬النصية‭ ‬القصيرة‭ ‬صباح‭ ‬السبت‭.‬

وقطعت‭ ‬الرسائل‭ ‬النصية‭ ‬والمكالمات‭ ‬الهاتفية‭ ‬الدولية‭ ‬لأيام‭. ‬كما‭ ‬قطعت‭ ‬المكالمات‭ ‬المحلية‭ ‬أحيانا‭.‬

واعتمدت‭ ‬إيران‭ ‬منذ‭ ‬الحجب‭ ‬على‭ ‬شبكتها‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬مواقع‭ ‬الإعلام‭ ‬المحلية‭ ‬وتطبيقات‭ ‬خدمات‭ ‬النقل‭ ‬وخدمات‭ ‬التوصيل‭ ‬والمنصات‭ ‬المصرفية‭.‬‮ ‬

ورغم‭ ‬القيود،‭ ‬تسربت‭ ‬مقاطع‭ ‬مصوّرة‭ ‬وتقارير‭ ‬عن‭ ‬عمليات‭ ‬قتل‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق،‭ ‬وفقا‭ ‬لمنظمات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

وقالت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية‭ ‬إنّها‭ ‬تحققت‭ ‬من‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬مقاطع‭ ‬الفيديو‭ ‬وروايات‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الأخيرة‭.‬

وأشارت‭ ‬الباحثة‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬المنظمة‭ ‬رها‭ ‬بحريني‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬المواد‭ ‬التي‭ ‬تحقّقت‭ ‬منها‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬أظهرت‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬كانت‭ ‬تطلق‭ ‬النار‭ ‬باستمرار‭ ‬على‭ ‬المحتجين،‭ ‬من‭ ‬الشوارع‭ ‬ومن‭ ‬مواقع‭ ‬مرتفعة‮»‬،‭ ‬مضيفة‭ ‬أنّ‭ ‬المستشفيات‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬مكتظة‭ ‬بالجرحى‮»‬‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬‮«‬مجزرة‭ ‬بحق‭ ‬المتظاهرين‮»‬‭.‬

وكانت‭ ‬‮«‬منظمة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬إيران‮»‬‭ (‬Iran‭ ‬Human‭ ‬Rights‭)‬،‭ ‬أفادت‭ ‬بأنّها‭ ‬تحققت‭ ‬من‭ ‬مقتل‭ ‬3428‭ ‬متظاهر‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية،‭ ‬قائلة‭ ‬إنها‭ ‬تستند‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الى‭ ‬مصادر‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬وعبر‭ ‬شهود‭ ‬عيان‭ ‬ومصادر‭ ‬مستقلة‭ ‬متعددة‭.‬

لكن‭ ‬المنظمة‭ ‬حذرت‭ ‬من‭ ‬أنّ‭ ‬الحصيلة‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بكثير‭. ‬وأوردت‭ ‬أن‭ ‬تقديرات‭ ‬تشير‭ ‬الى‭ ‬تخطيها‭ ‬خمسة‭ ‬آلاف‭ ‬قتيل،‭ ‬وربما‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬20‭ ‬ألفا‭.‬‮ ‬

وأكدت‭ ‬‮«‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬في‭ ‬إيران‮»‬‭ ‬أن‭ ‬حجب‭ ‬الإنترنت‭ ‬أعاق‭ ‬بشدّة‭ ‬عملية‭ ‬التحقّق‭ ‬من‭ ‬القتلى‭. ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬الحصيلة‭ ‬بشكل‭ ‬مستقل،‭ ‬ولم‭ ‬يقدّم‭ ‬المسؤولون‭ ‬الإيرانيون‭ ‬عددا‭ ‬دقيقا‭.‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬أوردت‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬إيران‭ ‬انترناشونال‮»‬‭ ‬المعارضة‭ ‬التي‭ ‬تبث‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬البلاد،‭ ‬أن‭ ‬12‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬قُتلوا‭ ‬خلال‭ ‬الاحتجاجات،‭ ‬قائلة‭ ‬إنها‭ ‬تستند‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬حكومية‭ ‬وأمنية‭ ‬رفيعة‭ ‬المستوى‭.‬

ورفض‭ ‬القضاء‭ ‬الإيراني‭ ‬هذا‭ ‬الرقم،‭ ‬بينما‭ ‬أكدت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬محلية‭ ‬سقوط‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القتلى‭ ‬بين‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭.‬

والسبت،‭ ‬قال‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬إن‭ ‬‮«‬بضعة‭ ‬آلاف‮»‬‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬قُتلوا‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬من‭ ‬وصفهم‭ ‬بـ»عملاء‮»‬‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬اللذين‭ ‬اتهمهما‭ ‬بالتحريض‭ ‬على‭ ‬الاضطرابات‭.‬

ورأى‭ ‬خامنئي‭ ‬الذي‭ ‬يقود‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1989،‭ ‬أن‭ ‬على‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تقصم‭ ‬ظهر‭ ‬مثيري‭ ‬الفتنة‮»‬‭.‬

‭- ‬‮«‬لن‭ ‬يفلت‭ ‬من‭ ‬العقاب‮»‬‭ -‬

ورأى‭ ‬الباحث‭ ‬الإيراني‭ ‬المقيم‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬عارف‭ ‬كسكين‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الإعدامات‭… ‬كأداة‭ ‬فعّالة‭ ‬لإنهاء‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬ومنعها‭ ‬وقمعها‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬بالنسبة‭ ‬للنظام،‭ ‬فإن‭ ‬عمليات‭ ‬الإعدام‭ ‬ستترتب‭ ‬عليها‭ ‬تكاليف‭ ‬دولية‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬ولكنها‭ ‬تعتبر‭ ‬استثمارا‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬الداخلي‮»‬،‭ ‬متابعا‭ ‬‮«‬لذلك‭ ‬يبقى‭ ‬الخطر‭ ‬حقيقيا‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬استخدام‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬عقوبة‭ ‬الإعدام‭ ‬ضدّ‭ ‬المحتجين‭ ‬المعتقلين،‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬إنّ‭ ‬طهران‭ ‬علّقت‭ ‬مئات‭ ‬عمليات‭ ‬الإعدام‭ ‬بضغط‭ ‬منه‭.‬

وكان‭ ‬ترامب‭ ‬الذي‭ ‬دعم‭ ‬حرب‭ ‬إسرائيل‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬12‭ ‬يوما‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬وتدخل‭ ‬فيها‭ ‬عبر‭ ‬قصف‭ ‬منشآت‭ ‬نووية‭ ‬إيرانية،‭ ‬قد‭ ‬أعرب‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬المتظاهرين،‭ ‬مكرّرا‭ ‬تهديداته‭ ‬باتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬عسكرية‭ ‬جديدة‭ ‬ضد‭ ‬طهران‭.‬