الرئيس الإماراتي بعد لقائه الأسد: أجرينا مباحثات إيجابية

أبو‭ ‬ظبي‭ -‬الزمان‭ ‬

أكّد‭ ‬الرئيس‭ ‬الإماراتي‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬لنظيره‭ ‬السوري‭ ‬الأحد‭ ‬ضرورة‭ ‬عودة‭ ‬دمشق‭ ‬‮«‬إلى‭ ‬محيطها‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬ثاني‭ ‬زيارة‭ ‬لبشار‭ ‬الأسد‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬خليجية‭ ‬منذ‭ ‬زلزال‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي،‭ ‬جاءت‭ ‬وسط‭ ‬جهود‭ ‬

إصلاح‭ ‬علاقات‭ ‬بلاده‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة

وتعهّدت‭ ‬الإمارات‭ ‬بتقديم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬كمساعدات‭ ‬لسوريا‭ ‬التي‭ ‬ضربها‭ ‬الزلزال‭. ‬كما‭ ‬أرسلت‭ ‬فرق‭ ‬بحث‭ ‬وإنقاذ‭ ‬وآلاف‭ ‬الأطنان‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬الإغاثة‭.‬

وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬زار‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭. ‬وهذان‭ ‬هما‭ ‬البلدان‭ ‬العربيان‭ ‬الوحيدان‭ ‬اللذان‭ ‬زارهما‭ ‬الأسد‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011‭.‬

ورافقت‭ ‬الأسد‭ ‬في‭ ‬زيارته‭ ‬الثانية‭ ‬إلى‭ ‬الإمارات‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬زوجته‭ ‬أسماء‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬رحلة‭ ‬رسمية‭ ‬لهما‭ ‬معا‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭.‬

وكتب‭ ‬الرئيس‭ ‬الإماراتي‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬على‭ ‬تويتر‭ ‬‮«‬أجرينا‭ ‬مباحثات‭ ‬إيجابية‭ ‬وبناءة‭ ‬لدعم‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬وتنميتها‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬بيان‭ ‬نشرته‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬الإماراتية‭ ‬الحكومية،‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬الإماراتي‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬غياب‭ ‬سوريا‭ ‬عن‭ ‬أشقائها‭ ‬قد‭ ‬طال‭ ‬وحان‭ ‬الوقت‭ ‬إلى‭ ‬عودتها‭ ‬إليهم‭ ‬وإلى‭ ‬محيطها‭ ‬العربي‮»‬‭.‬‮ ‬

كما‭ ‬شدّد‭ ‬على‭ ‬‮«‬ضرورة‭ ‬بذل‭ ‬جميع‭ ‬الجهود‭ ‬المتاحة‭ ‬لتسهيل‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬بعزة‭ ‬وكرامة‭ ‬إلى‭ ‬بلدهم‮»‬،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬دعم‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬للحوار‭ ‬بين‭ ‬سوريا‭ ‬وتركيا‭ ‬لإحراز‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين‮»‬‭.‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬قالت‭ ‬الرئاسة‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إنّ‭ ‬المحادثات‭ ‬تناولت‭ ‬‮«‬التطورات‭ ‬الإيجابية‭ ‬الحاصلة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وأهمية‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬لدولها‮»‬‭. ‬كما‭ ‬تطرقت‭ ‬للتعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

واستقبلت‭ ‬رئيسة‭ ‬الاتحاد‭ ‬النسائي‭ ‬العام‭ ‬الشيخة‭ ‬فاطمة‭ ‬بنت‭ ‬مبارك،‭ ‬زوجة‭ ‬الرئيس‭ ‬الإماراتي‭ ‬الراحل‭ ‬الشيخ‭ ‬زايد‭ ‬بن‭ ‬سلطان‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬أسماء‭ ‬الأسد‭ ‬لبحث‭ ‬تداعيات‭ ‬الزلزال‭.‬

وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬الإماراتي‭ ‬في‭ ‬مقدّمة‭ ‬مستقبلي‭ ‬الأسد‭ ‬وزوجته‭ ‬لدى‭ ‬وصولهما‭ ‬مطار‭ ‬الرئاسة‭ ‬في‭ ‬أبوظبي‭.‬

وقادت‭ ‬الإمارات‭ ‬التي‭ ‬أعادت‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬الأسد‭ ‬في‭ ‬2018،‭ ‬جهود‭ ‬الإغاثة‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬زلزال‭ ‬6‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬الذي‭ ‬ضرب‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬تركيا‭ ‬وشمال‭ ‬سوريا،‭ ‬مما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭.‬‮ ‬

ويقول‭ ‬محللون‭ ‬إن‭ ‬الزخم‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الذي‭ ‬تولّد‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الزلزال‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يعزز‭ ‬علاقات‭ ‬دمشق‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬قاومت‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬إصلاح‭ ‬العلاقات‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬الحرب‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬كتب‭ ‬المستشار‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬الرئاسي‭ ‬الإماراتي‭ ‬أنور‭ ‬قرقاش‭ ‬على‭ ‬تويتر‭ ‬انّ‭ ‬‮«‬موقف‭ ‬الإمارات‭ ‬واضح‭ ‬بشأن‭ ‬ضرورة‭ ‬عودة‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬محيطها‭ ‬عبر‭ ‬تفعيل‭ ‬الدور‭ ‬العربي،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬خلال‭ ‬استقباله‭ ‬اليوم‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‮»‬‭.‬‮ ‬

وتابع‭ ‬‮«‬يكفي‭ ‬عقد‭ ‬ونيف‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬والعنف‭ ‬والدمار‭ ‬وحان‭ ‬الوقت‭ ‬لتعزيز‭ ‬تعاون‭ ‬وتعاضد‭ ‬دولنا‭ ‬العربية‭ ‬لضمان‭ ‬استقرار‭ ‬وازدهار‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬

وأكد‭ ‬قرقاش‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬نهج‭ ‬الإمارات‭ ‬وجهودها‭ ‬نحو‭ ‬سوريا‭ ‬الشقيقة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬أعمق‭ ‬ومقاربة‭ ‬أوسع‭ ‬هدفها‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬العربي‭ ‬والاقليمي‭ ‬وتجاوز‭ ‬سنوات‭ ‬صعبة‭ ‬من‭ ‬المواجهة،‭ ‬فقد‭ ‬اثبتت‭ ‬الأحداث‭ ‬المرتبطة‭ ‬بعقد‭ ‬الفوضى‭ ‬وتداعياتها‭ ‬أن‭ ‬عالمنا‭ ‬العربي‭ ‬أولى‭ ‬بالتصدي‭ ‬لقضاياه‭ ‬وأزماته‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التدخلات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‮»‬‭.‬

مشاركة