الرئيس‭ ‬السوداني‭ ‬المخلوع‭ ‬يمثل‭ ‬أمام‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬

297

نائب‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬العسكري‭ ‬يتوعد‭ ‬بإعدام‭ ‬الذين‭ ‬قاموا‭ ‬بتفريق‭ ‬الاعتصام

الخرطوم‭ – ‬الزمان‭ ‬

مثل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير الأحد امام النيابة العامة المكلفة قضايا الفساد في الخرطوم، حيث ظهر للمرة الأولى أمام الرأي العام منذ إقالته في نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع. ووصل البشير مرتديا الثياب التقليدية إلى مقر النيابة العامة يرافقه موكب آليات عسكرية وعناصر أمنية مسلحة، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس من أمام المكان. وقال وكيل النيابة علاء دفع الله للصحافيين «تم إحضار الرئيس السابق وإبلاغه بأنه يواجه تهماً بموجب المادتين 5 و9 حيازة النقد الأجنبي والمادة 6 الثراء الحرام والمادة 7 الحصول على هدية بطريقة غير قانونية». وأفاد مراسل فرانس برس أن البشير غادر بعد دقائق. وفي 11 نيسان/أبريل، أطاح الجيش بالبشير الذي وصل إلى الحكم على إثر انقلاب عام 1989، وأوقفه عقب حركة احتجاج غير مسبوقة بدأت في كانون الأول/ديسمبر بسبب ارتفاع سعر الخبز ثلاثة أضعاف. والخميس، نقلت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» عن مسؤول لم تذكره إن بين التهم التي يواجهها البشير حيازة النقد الأجنبي والتكسب بطرق غير مشروعة وإعلانه حالة الطوارئ. وأعلن الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الحاكم في نيسان/ابريل الماضي العثور على ما قيمته 113 مليون دولار من الأوراق النقدية بثلاث عملات مختلفة في مقرّ إقامة البشير في الخرطوم.

وإضافة إلى تهمة الفساد، فان البشير ملاحق لقتل متظاهرين أثناء قمع الاحتجاجات التي بدأت في كانون الأول/ديسمبر. وقد حاول نظامه إخماد الحركة عبر فرض حال الطوارئ في البلاد في 22 شباط/فبراير.

فيما توعّد نائب رئيس المجلس العسكري في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو الأحد «بإعدام» الذين قاموا بتفريق اعتصام الحركة الاحتجاجية بشكل وحشي ما أدى إلى مقتل العشرات وأثار حملة تنديد دولية.

ويقود دقلو المعروف باسم «حميدتي» «قوات الدعم السريع» التي يتهمها قادة الاحتجاجات ومنظمات غير حكومية بأنها قامت بتفريق اعتصام الثالث من حزيران/يونيو وبالقمع الدامي.

وكان المجلس العسكري الانتقالي أقرّ الخميس للمرة الأولى، بأنّه أمر بفضّ الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم مشيراً إلى أن «بعض الأخطاء والانحرافات حدثت».

وقال دقلو في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي «نحن نعمل جاهدين لإيصال الذين قاموا بذلك إلى حبل المشنقة» مشيرا إلى كل شخص «ارتكب أي خطأ أو أي تجاوز».

وأضاف «أبشّركم بالنسبة لفض الاعتصام لن نخذلكم ولن نخذل أسر الشهداء».

وكان آلاف المتظاهرين يشاركون في هذا الاعتصام للمطالبة بنقل السلطة إلى المدنيين بعد أن أقال الجيش في 11 نيسان/أبريل الرئيس المخلوع عمر حسن البشير.

وبحسب لجنة أطباء السودان المركزية، أحدى القوى المنظمة للاحتجاجات، قُتل حوالى 120 قتيلاً في قمع المتظاهرين منذ الثالث من حزيران/يونيو، معظمهم خلال تفريق الاعتصام. وتحدثت السلطات عن حصيلة بلغت 61 قتيلا فقط.

وأكد المتحدث باسم اللجنة العسكرية المكلفة بالتحقيق في عملية قمع المتظاهرين العميد الحقوقي عبد الرحيم بدر الدين عبد الرحيم، السبت للتلفزيون الرسمي أن تقريره لم يُنجز بعد، لكنّه كشف بعض ما توصّلت إليه التحقيقات.

وقال إن اللجنة توصّلت إلى «ضلوع عدد من الضباط برتب مختلفة (…) ودخولهم لميدان الاعتصام من دون تعليمات من الجهات المختصة».

مشاركة