
بكين- دافوس- (أ ف ب) – الزمان
غداة عودة ترامب إلى البيت الأبيض، أجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء اتصالا عبر الفيديو مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في مسعى إلى إبراز الوئام السائد بينهما.
فيما عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية الثلاثاء في دافوس عن توجه أوروبا للبحث عن حلفاء جدد واعتماد البراغماتية في التعامل مع دونالد ترامب في مقابل انتهاج سياسة اليد الممدودة مع الصين التي حذّرت بدورها من حروب تجارية «لا منتصر فيها».
وقالت أورسولا فون دير لايين التي ألقت إحدى الكلمات الافتتاحية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع التزلج السويسري إن «أولويتنا القصوى ستكون الدخول في حوار بدون تأخير لاستشراف مصالحنا المشتركة والاستعداد للتفاوض» مشددة على أن الكتلة ستدافع عن «مصالحها» و»قيمها».
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيتعامل «ببراغماتية» مع الولايات المتحدة «لكننا لن نتخلى عن مبادئنا لحماية مصالحنا والدفاع عن قيمنا». وبحسب الصور التي بثّتها الرئاسة الروسية، ظهر الزعيمان مبتسمين ومشيدين بالشراكة الاستراتيجية الروسية الصينية التي ترمي إلى التصدّي للعملاق الأميركي.
وقال بوتين إن «علاقاتنا مبنية على الصداقة والثقة والدعم المتبادل والمساواة والفوائد المشتركة… وهي ليست رهنا بالسياق العالمي». وأشاد سيد الكرملين بالتعاون القائم بين روسيا والصين «التي تضطلع… بدور يساهم في استقرار الوضع في العالم».
وأفادت شبكة البث الرسمية الصينية «سي سي تي في» من جهتها إن شي وبوتين «عقدا اجتماعا عبر الفيديو في قاعة الشعب الكبرى في بكين بعد ظهر 21 كانون الثاني/يناير» من دون تقديم تفاصيل عن فحوى الاتصال.
ونقلت الشبكة عن شي قوله «في مواجهة التغيرات المتسارعة التي لم نشهد لها مثيلا منذ قرن والوضع الدولي المضطرب، تحركت الصين وروسيا بشكل ثابت إلى الأمام يدا بيد على الطريق الصحيح القائم على عدم الانحياز وعدم المواجهة وعدم استهداف أي طرف ثالث». وهو صرّح أنه ينبغي لبكين وموسكو «الاستمرار في تعميق التنسيق الاستراتيجي وتوفير دعم متبادل وصون المصالح المشروعة للبلدين». وأكّد شي نيته الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى «قمم جديدة»، بحسب «سي سي تي في». وأتى هذا الاتصال بعد يوم من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وقد هدّد الرئيس الجمهوري بفرض رسوم إضافية كبيرة على الصين واعتبر الإثنين أن فلاديمير بوتين «يدمّر» روسيا برفضه إبرام اتفاق سلام مع أوكرانيا.
وأكدت الصين مرة جديدة الثلاثاء دعمها لاتفاقية باريس حول المناخ ولمنظمة الصحة العالمية، بعد سحب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب الولايات المتحدة منهما فور تنصيبه الإثنين. باشر ترامب ولايته الثانية بتوقيع عشرات المراسيم المثيرة للجدل حول مجموعة واسعة من المسائل، قضى أحدها بالخروج من منظمة الصحة التي وجه إليها انتقادات شديدة خلال أزمة وباء كوفيد. وسئل المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية عن قرارات ترامب فأعرب عن «قلق» بكين حيالها مؤكدا مرة جديدة التزام بلاده بالتعاون الدولي.
وقال غوو جياكون خلال مؤتمر صحافي إنه «من الواجب تعزيز دور منظمة الصحة العالمية وليس إضعافه» مؤكدا أن «الصين ستدعم كما فعلت على الدوام منظمة الصحة العالمية للاضطلاع بمسؤولياتها» والعمل من أجل «صحة البشرية».



















