الرأس القاتلة تنقذ ريال مدريد من السقوط بفخ برشلونة
الرسّام يقدّم لمحات جميلة والقنّاص يسجّل وبنزيمة في عداد المفقودين
{ مدريد – وكالات: أنقذ سيرجيو راموس، ريال مدريد، من الخسارة، أمام برشلونة، في المباراة، التي جرت بينهما، مساء اول امس السبت، على ملعب الكامب، ضمن المرحلة الرابعة عشرة من الليجا، بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة (90). وكان الأورجوياني لويس سواريز، تقدم لبرشلونة في الدقيقة (53)، قبل أن يفرض راموس التعادل، ليحافظ لريال مدريد على فارق النقاط الست في الصدارة بـ34 نقطة، مقابل 28 نقطة للبرسا، الذي انفرد بالوصافة. لعب الفريقان بخطة مختلفة، لويس إنريكي حافظ على طريقته المعتادة 4-3-3، بينما لجأ زين الدين زيدان لتكتيك 4-4-2، وكان التفوق أول شوط لصالح الملكي بفضل نشاط وقوة خط وسطه الذي ضم ثنائي الارتكاز ماتيو كوفاسيتش ولوكا مودريتش الذين كسرا هجمات الفريق الكتالوني مبكرًا، وفصلوا بين خطوطه الثلاثي.
هجمات الريال
تركزت هجمات ريال على الجبهة اليسرى بفضل انطلاقات مارسيلو، إيسكو وكريستيانو رونالدو الذي أضاع أخطر فرصتين في الشوط الأول، تصدى لهما مارك أندريه تير شتيجن، بينما عطلت الجبهة اليمنى التي شغلها كارباخال ولوكاس فاسكيز، انطلاقات وخطورة نيمار. أما ليونيل ميسي وجد نفسه محاطًا برقابة من 4 لاعبين، راموس وفاران في قلب الدفاع وثنائي الوسط مودريتش وكوفاسيتش، كما عاب خطة إنريكي البطء الشديد لثلاثي الوسط بوسكيتس، راكيتيتش، وأندريه جوميز في أداء المهام الدفاعية والهجومية، مما منح الأفضلية للملكي. اختفت خطورة برشلونة تمامًا، وفشل في استغلال 3 ركلات ركنية، وغاب التركيز عن لاعبيه، وانشغلوا في الاعتراض على حكم اللقاء للمطالبة بأكثر من ركلة جزاء، بينما كانت الهجمات المرتدة للريال أكثر سرعة وخطورة. انقلبت الأمور رأسًا على عقب في الشوط الثاني، انتفض فريق برشلونة، وظهر بصورة مغايرة تمامًا، وثبت أقدامه أكثر بتسجيل هدف مبكر بعد 8 دقائق من ركلة حرة لعبها نيمار، وانقض عليها لويس سواريز برأسه في شباك كيلور نافاس. وضاعف برشلونة تفوقه التكتيكي بتبديل أجراه لويس إنريكي بإشراك العائد من الإصابة أندريس إنييستا، مما منح حرية أكبر لجوردي ألبا ونيمار الذي أضاع فرصة مؤكدة لقتل المباراة حيث راوغ فاران، وسدد كرة فوق العارضة، بعدها سدد إنييستا في الشباك من الخارج. حاول زيدان استعادة السيطرة مجددًا على وسط الملعب بتبديل لتنشيط الصفوف بإشراك كاسيميرو مكان إيسكو، ثم دفع بالمهاجم الشاب ماركو آسينسيو مكان بنزيما أسوأ لاعبي الريال على أرض الملعب، إلا أن برشلونة كان الأكثر هدوءً، حيث رد إنريكي بتبديل ثان بإشراك أردا توران مكان أندري جوميز. في الدقائق الأخيرة جازف زيدان بإشراك المهاجم الشاب ماريانو ميخيا مكان كوفاسيتش، كما لعب دينيس سواريز مكان نيمار، وزادت الإثارة بإضاعة ميسي فرصة خطيرة بتسديدة بجوار القائم الأيمن، كما رفض كريستيانو رونالدو هدية من عرضية رائعة لمارسيلو، لعبها النجم البرتغالي برأسه ضعيفة. ووسط ضغط مدريدي مكثف، لعب مودريتش كرة عرضية انقض عليها سيرجيو راموس برأسه مسجلاً التعادل في الدقيقة الأخيرة، إلا أن الإثارة لم تتوقف عند هذا الحد، بل لعب سيرجي روبرتو كرة ساقطة برأسه في المرمى الخالي، إلا أن كاسيميرو أنقذها ببراعة ليحرم عملاق كتالونيا من الفوز في وقت قاتل.
الأفضل والأسوأ في كلاسيكو الأرض
الأفضل
لم يكن هناك لاعباً بعينه في برشلونة ملفتاً للأنظار على مدار اللقاء يستحق لقب رجل المباراة من بين لاعبي فريقه بالمعنى المعتاد ولكن كان هناك بعض النقاط المضيئة التي تستحق الإشادة. أولها كان الرسام أندرياس إنييستا الذي دخل كبديل لزميله إيفان راكتيتش في النصف ساعة الأخيرة من المباراة فقدم مستوى مميزا مليئا باللمحات الفنية المعتادة من لاعب الوسط المتألق سحرت الجميع وأعادت السيطرة لفريقه على وسط الملعب بشكل واضح. أما النقطة الثانية جاءت من نصيب القناص سواريز، الذي لم يحتج هداف كبير مثله سوى خطأ بسيط من الفرنسي رافائيل فاران أثناء التمركز داخل منطقة الجزاء ليحول الكرة العرضية بنجاح داخل الشباك وهي اللعبة التي كادت تهدي فريقه النقاط الثلاث. أما النقطة الثالثة والأخيرة فكانت التغطية المميزة من قبل جوردي ألبا في الدقائق الأخيرة وأثناء تقدم فريقه بهدف لكرة رونالدو التي كاد من خلالها أن يدرك التعادل قبل أن يظهر الظهير الأيسر ويخرجها من على خط المرمى وقبل هزها للشباك.
الأسوأ
كان اللاعب البرتغالي أندري جوميز نقطة ضعف واضحة في وسط ملعب برشلونة وخاصة خلال الشوط الأول ولم يقدم المنتظر منه سواء دفاعياً أو هجومياً. كما تجدر الإشارة إلى تمركز قلبي الدفاع الكارثي في هدف ريال مدريد أثناء الحديث عن الأسوأ، فلا يمكن أن يُترك لاعب الخصم وحده في الدقيقة الأخيرة بهذه الطريقة أثناء التقدم بهدف وحيد.
الأفضل في الريال
قدم اللاعب الكرواتي مودريتش مباراة أكثر من ممتازة، ولم يتوقف عن الركض في كل أنحاء الملعب وكان نقطة القوة الحقيقية لفريقه بتمركزه الرائع ومجهوده الوفير.
الأسوأ
كان الفرنسي كريم بنزيمة هو الأسوأ دون شك باستسلامه التام لدفاع برشلونة طوال اللقاء، فظهر المهاجم تائهاً طوال الوقت ولم يحاول الهروب من الرقابة أو فتح لعب لزملائه بتحركات واعية، كما أهدر بغرابة فرصة خطيرة أثناء تقدم البلاوجرانا بسبب تعامله السيء مع الكرة داخل منطقة الجزاء.
الحكم الأكثر كراهية يظلم النادي الملكي
{ مدريد – وكالات: لم يكن الحكم الإسباني كارلوس كلوس جوميز جديرا بقيادة الكلاسيكو بعدما تسبب في احتساب هدف لفريق برشلونة من تسلل واضح ليتقدم الفريق الكتالوني برأسية سواريز، قبل أن يدرك سيرجيو راموس التعادل برأسية مماثلة في الدقيقة (90) لكنه غير متسلل هذه المرة. وحصل جوميز (44 عاما) الشهير بلقب الحكم الأكثر كراهية على تقدير أقل من المتوسط (4 درجات من 10 درجات) حسب تقيمات بعض وسائل الإعلام الإسبانية بعدما احتسب هدف غير شرعي نتيجة تسلل سواريز. وأكدت صحيفة ماركا أن جوميز حافظ على سجله الخالي من الهزائم مع الفريق الكتالوني بعدما تغاضى عن ركلتي لنادي ريال مدريد حيث عرقل الأرجنتيني ماسكيرانو منافسه لوكاس فاسكيز داخل منطقة الجزاء، بينما جذب ماسكيرانو قميص منافسه كريستيانو رونالدو داخل منطقة الجزاء. في المقابل أكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الكتالونية أن جوميز تغاضى عن ركلة جزاء لبرشلونة بعدما منع كارفاخال الكرة بيده داخل منطقة الجزاء إلا أن حكم المباراة طالب باستئناف اللعب. ووجه حكم الكلاسيكو الشهير أيضا بلقب حكم البطاقات الصفراء، الإنذار لـ6 لاعبين بواقع 4 للاعبي برشلونة نيمار دا سيلفا في الدقيقة (28)، ولويس سواريز (75) للاعتراض، وسيرجيو بوسكيتس (83) بسبب التدخل العنيف، وماسكيرانو (90) للخشونة المتعمدة، وبطاقتين للاعبي ريال مدريد إيسكو في الدقيقة (13)، وسيرجيو راموس (90).
وكان بوسكيتس الأكثر خشونة حيث ارتكب 6 أخطاء لكنه في المقابل حصل على بطاقة صفراء رغم أنه كان يستحق الطرد حسب تقييمات ماركا المدريدية، في المقابل كان لوكا مودريتش الأكثر ارتكابا للاخطاء في النادي الملكي بواقع 4 ركلات حرة، بينما أصبح سيرجيو راموس المدافع الأكثر تسجيلاً للأهداف في الكلاسيكو تاريخياً (4 أهداف في الكلاسيكو). ورغم أنه الكلاسيكو الثالث للحكم جوميز إلا أنه الأسوأ للحكم الأكثر كراهية حسب وسائل الإعلام الإسبانية وخصوصا المدريدية التي اعتبرت أن الريال ظُلم في هذا الكلاسيكو بسبب الحكم الذي كان سببا في تعرض اللاعبين للإصابة حيث لم يوفر الحماية الكاملة للاعبين.


















