الدين والدولة والمجتمع – آمال كاشف الغطاء

الدين والدولة والمجتمع – آمال كاشف الغطاء

الدولة العلم الفن الادب كلها نتاج الدين وذلك التهذيب النفس الإنسانية وكمالها والعودة بها الى الجنة التي خرج منها ان انكشاف الأمور لم يكن الأسباب جهل الانسان وعدم معرفته بالنظام ولا تتم عودته الى الجنة الأبعد استتباب عوامل كماله وذلك بعدم الاحتياج،  والدين يعلم الانسان سبل الكمال وان يرتقي من عالم الحيوان الى عالم الانسان ليستطيع ممارسه عمله مع العالم الخارجي ليحقق المنفعة ليس لنفسه فقط وإنما للآخرين وللبيئة التي يحتلها وهنا نجد الفرد يتحمل مسؤوليه كبرى ويحتاج الى تعاون ومساعده شتى المستويات من ذوي الكفاءة والخبرة والقوه العضلية وأصبحت الحاجه ماسه الى وجود نظام وخاصيه النظام ان اختلال أي جزء يؤدي الى خلل في الأجزاء الأخرى والدين بتشريعاته ينظم هذه العلاقة ويضع لها ضوابط سلوكيه ويجدد نزعات الانسان واحتوائه حتى لا يكون خارج نطاق السوي الأخلاقية وعلى النظام الذي نطلق عليه اسم الدولة ان يطبق التشريعات ويصونها.

ان ممارسات الكنيسة الأوربية ولدت شعورا بالاحتجاج والندم لدى الفرد فحرب الثلاثين عاما التي دارت رحاها بين حكومات تدين بالكاثوليك وأخرى بالبروتستانتية أدت الى خسائر في الأرواح والاملاك مما جعلها توقع معاهده وستفاليا .قبل هذه كان سلوك الكنيسة مع من تختلف معهم ومن لم يحقق مصالحها ترميه بالسحر والزندقة وتحرقهم احياء كما قام الرهبان القساوسة ببيع صكوك الغفران للعامة واختراع الطباعة جعل في متناول العامة الاطلاع على الكتاب المقدس ولم يعد حكرا على طبقه الاكليروس .وتصاعدت الدعوات فصل  الدين عن الدولة ونتج عن ذلك التفسخ الخلقي وعجزت الدولة عن حل المشاكل الاجتماعية كالاغتصاب والزنا واللواط و المرآه لديها عدد من الأولاد يختلفون في ملامحهم واصبح سلوك الدولة بما يرضي مصالحها فهي في خطه منظمه تنشر الأوبئة والمجاعات وتضرب الشعوب لتستولي على ثرواتها اما في الإسلام فالدولة ضروره لابد منها وهناك آيات قرانيه تشير الى وجود الدولة مثل مملكة سبأ ومملكة سليمان ولكن ما اضر بالإسلام   الأحاديث الملفقة فقد ذكر عن امير المؤمنين الامام علي (ع)( لابد للناس من امير بر او فاجر )كيف يكون هذه والماوردي في كتابه (أدب الدين والدنيا) بذكر صفات من يتولى أمور المسلمين وان يكون للعدالة جامع والا لماذا حارب معاوية والخوارج والإمام الحسين (ع) موقفه من الجور والظلم .من خلال الدولة يتم توزيع حقوق الناس وضبط حريه التملك وعمران البلد ودفع الأعداء ورفع الظلم عن العباد ومبدأ الدين هو أقامه العدالة والدولة .

الإسلام ينفذ سبل أقامه العدالة فلا وجود لمستبد عادل هذه مغالطه اذا كان مستبد فهو غير عادل واذا كان عادل فهو غير مستبد فالعداله إعطاء كل ذي حق حقه والحرية ليست فوضى ولا تتعارض ولا تتنافى مع حقوق الآخرين .ان الإسلام لا يقر دوله تقوم على الظلم في كل  مراحلها سواء في دور التأسيس والبناء كما فعل أبو العباس السفاح وأبو جعفر المنصور عندما نكثوا العهد مع  بن هبيرة  وأبو مسلم الخرساني ويجب ان تستمر في أقامه العدل في دور الإدارة وتسيير الأمور مثل الخليفة عمر عبد العزيز ان الظلم والمهانة وأكل الأموال العباد يزرع في نفس الفرد الشعور بالذلة والعبودية

ومن يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت ايلام

امان اجتماعي

ان الدولة معنيه بتحقيق النظام الذي ينطلق من الأمان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وقد مرت البلاد العربية بمحن كبيره في ظل دولة العسكر  فقد أعلنت الاشتراكية وصودرت أموال الناس فأفتقر الغني وزاد (الوحدة)وفي العراق رفض علماء الدين الاشتراكية لأنها اغتصاب الأموال الناس فالنظام الاقتصادي الإسلامي يدفع الناس للعمل باستثمار الأرض واستثمار المال والإسلام بنظام الوراثة يفتت الثروات ويوزعها.

ان الإصلاح الزراعي اضر بالفلاح والأرض لقد استوردنا أفكار موضوعيه وتركنا نظامنا الاقتصادي الإسلامي الذي يعتبر الانسان مكلف بالاستثمار والحفاظ على الممتلكات ان التدمير والتخريب وأحاله البلد الى خرائب وسرقت الخزائن هذا خروج عن الاسلام الذي يعتبر الفرد مكلف وليس مالك فعلي فهو يملك حق المنفعة والإدارة وليس التملك.

 ان أنظمه المخابرات التي أسست في البلدان  ذات النزعة الشمولية لجات الى أساليب تخلو من الشرف و النزاهة وسيذكر التاريخ بأسى والم صلاح نصر صفوت الشريف وما ارتكب بحق المرآه وما ارتكبه حزب البعث في العراق باسم الوطنية ومحاربه الاستعمار ان الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها الدولة المدنية في بعض الدول تفوق بقرون من حكم الدولة الإسلامية ان الحاكم جزء من الامه له مالها وعليه ما عليها وذا خرج عن دائرة الامه ليصبح مميزا عنها فقد الشرعية واذا احتكر السلطة ضاعت العدالة. ان محور الإسلام هو الفرد الذي يقع على عاتقه بناء المجتمع ولذي قسم المجتمع الى مسلم \ينطق الشهادتين ومؤمن وهو من امن بلقبه ولسانه وتقى وهي طاعه اوامر الله والامتناع عن معاصيه فطاعه الله ان يمتنع عن الكذب والغش وخيانة الأمانة ونقض العهد والطمع وجشع ولكن الحاكم من الصعب ان يمارس الحكم الرشيد وسط مجتمع يمارس الفرد القتل فيه كحل للنزاعات والكذب ليصل الى غايته والسرقة ليكتنز الثروة على المجتمع ان تكون لدية آليات ضبط اجتماعي ليتمكن الحاكم من أدارة دفه الحكم وآليات ضبط اجتماعي هي النوادي والمراكز الثقافي والجامع لقد دخل عامل اخر هو المجتمع فلذينا الدين والدولة والمجتمع والعلاقة بينهما علاقه حوار وتفاعل وليس هدم وتخريب وقتل ان ما يثار عن فصل الدين عن الدول يراد به هدم مجتمعاتنا فاليهود أقاموا دولتهم على أسس دينيه وابنة ترامب اعتنقت الديانة اليهودية كي تتزوج كوشنر وأولادها فرضت عليها العائلة تربيه يهودية وعندما دخل الإنكليز الى القدس قال القائد هذه نهايته الحروب الصليبيه والقائد الفرنسي  وقف على    قبر صلاح الدين قائلا ها نحن هنا من جديد كيف   تدار الدولة اذا كان القاضي مرتشيا والطبيب طماعا والمدرس لا يؤدي واجبه والموظف يسرق  الدولة بتكاسله وأخذ الرشوة والعامل   بتهرب من أداء عمله وهنا أصبحت التقوى سلوك انساني ضروري لتقويم المجتمع وإصلاحه لقد سمموا أفكارنا عن طريق أفلام الرعب وأطفالنا عن طريق الألعاب وابتعدنا عن تاريخنا وقيمنا لتأتي قناه نتفلكس تدعوا الى المثلية عن طريق الحوار بين الفتيات وبين الفتيان وصرخات الأمهات تتعالى عن خطر الأفكار والآراء التي تغزو مجتمعاتنا ..الدين الإسلامي في القرآن الكريم في الآية الأولى من اول سوره  (الحمد لله رب العالمين) ليس رب الشيعة او السنه او المسيحة واليهود انما العالمين وفي  الآية الثانية من سوره البقرة (ذلك الكتاب أريب فيه هدى للمتقين ) ان المتقي بما منحه الله من قوه أراده وضبط نفس سيعرف ان هذا الكتاب هو تاريخ وموعظة هو هدأيه واناره طريق  للسير وسط اكثر الطرق التواءا. في لقاء مع الطلبة في احد المدارس لا يعرفون قيمه صلاح الدين مجتمعنا وشبابنا يجب ان يعرف من دافع عن أرضنا وقيمنا ضد التتار و المغول نحن ندعو الى من استلم مفتاح بيت المقدس دون ان يشن حربا العباسيون حكموا نصف الكره الأرضية علمائنا ابن سينا بن رشد الفارابي بن خلدون .درسنا منطق أرسطو حين كانت أوراقه تستعمل في حوانيت الباعة في اوربا لم يعرفوا المنطق والفلسفة. سلطان القانوني دك أسوار فينا . الشرق في تاريخه لم تستطيع إمبراطورياته اسقاط امبراطوريه غربيه ولكن السلطان محمد الفاتح استطاع اسقاط الإمبراطورية الرومانية المقدسة تحت شعار لا اله الا الله .ان ديننا الذي لم يشوه هو دين العلم والمنطق وليس دين الخداع والكراهية والعنف والتوحش

صلاة الله عليك يا رسول الله اعترفت بحق الطفولة والمرآه عندما باهلت بهم نصارى نجران كنت بحق اعظم العظماء فصلى الله عليك ما شرقت شمس وما غربت

وقيل كل نبي عند رتبته ويامحمد هذا العرش فاستلم

انت بحق اعظم العظماء.

مشاركة