الديمقراطية العشوائية – كريم السلطاني

الديمقراطية العشوائية – كريم السلطاني

في الزمن الذي يجب ان يكون البلد بلد مؤسسات  تكون فيه المواطنة هي الضمانة الحقيقة لكل فرد من المجتمع بغض النظر عن قوميه ودينه وانتمائه. لكن يبدو ان ماجاءت بها الديمقراطية معايير تختلف عن معايير الديمقراطيات في الدول الاخرى. بل تأكد واقعا انها اكذوبة الغاية منها تمرير ماتريده القوى العظمى ألاعيبها على الشعب العراقي بعد ان انهكته الحروب والصراعات واخذ منه الفقر مأخذ كبيرا جدا. لذلك نرى عدم وجود اي خطط منذ تشكيل اول حكومة بعد السقوط اي بعد احتلال البلد وتمزيقه وزرق البغض والحقد بين ابنائه من خلال مخططات مدروسة جيدا اعدت لذلك منذ أمد بعيد. فلو كانت الحكومات مع الشعب لاختلفت الامور حتى وان كانت المؤمرات تحاك خلف الكواليس من القوى الطامعة بخيرات البلاد.لكن تلك الحكومات هي جزء من هذا المخطط تلونت بالديمقراطية من اجل الكذب على الشعب وتمرير ماتصبو أليه.لذلك خلقت القاعدة ومن ثم داعش وغيرها .واشاعت الفساد في مفاصل الدولة عموما وعدم محاسبة من ثبت تورطهم بالفساد ونهب الاموال والتحايل بشتى الطرق على الشعب وهذا ادى الى الفقر والضياع والهجرة والاقتتال وغيرها من الامور. لذلك فتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب ونشوء مئات الاحزاب. لامن اجل استقرار البلد بل من اجل الولوج في التناحرات والاقتتال الطائفي والعرقي. وهذا ماسهل الطريق على تدخل دول الجوار في شؤون الدولة بطرق كثيرة. من ألاعيب تلك الديمــــــقراطية هي الانتخابات التي تنقصها الكثير من المعايير والقوانين والفوضى العارمة التي تتخللها من اجل هيمنة بعض الاطراف على مفاصل الدولة .

والعبث في المواد الدستورية التي اقرها الدستور من التزامات وتعاليم يجب ان لاتهمل .لانها تختص بحقوق الشعب.

مشاركة