الدولة الإسلامية تلغي العراق والشام من إسمها وتبايع البغدادي خليفة للمسلمين


الدولة الإسلامية تلغي العراق والشام من إسمها وتبايع البغدادي خليفة للمسلمين
بيروت ــ دبي ــ الزمان اعلنت الدولة الاسلامية في العراق والشام أمس قيام الخلافة الاسلامية وبايعت زعيمها ابو بكر البغدادي خليفة للمسلمين .
وألغت العرق والشام من اسمها وأبقت على الدولة الاسلامية.
وقالت ان الاسم الجديد سيستخدم في معاملاتها الرسمية.
وقال المتحدث باسم الدولة الاسلامية ابو محمد العدناني في تسجيل ان الدولة الاسلامية ممثلة باهل الحل والعقد فيها من الاعيان والقادة والامراء ومجلس الشوري قررت اعلان قيام الخلافة الاسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد ابو بكر البغدادي، فقبل البيعة وصار بذلك اماما وخليفة للمسلمين
فيما اعدم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ثمانية مقاتلين معارضين بتهمة الانضواء في كتائب مقاتلة تخوض معارك ضده، وقام بصلبهم ثلاثة أيام في دير حافر والباب بحسب ما افاد المرصد السوري امس في غضون ذلك، تتواصل المعارك بين التنظيم وتشكيلات من المعارضة السورية. وافاد المرصد ان اشتباكات تدور بين الطرفين في ريف دمشق، في سابقة منذ اندلاع المعارك بين الجانبين مطلع العام 2014. وقال المرصد في بريد الكتروني ان الدولة الإسلامية في العراق والشام أعدمت ثمانية رجال السبت بتهمة انتمائهم للكتائب المقاتلة في بلدة دير حافر في ريف حلب الشرقي، حيث قامت بصلبهم وابقت عليهم في الساحة العامة في البلدة، على ان تبقيهم مصلوبين لثلاثة ايام . واشار المرصد الى ان الدولة الاسلامية قامت كذلك بصلب رجل حي في احدى الساحات العامة في مدينة الباب في ريف حلب، وأبقته مصلوبا لثماني ساعات بتهمة شهادة زور .
وتدور منذ مطلع كانون الثاني»يناير معارك بين تشكيلات من المعارضة السورية، وعناصر تنظيم الدولة الاسلامية الذي يتهمه المعارضون بارتكاب ممارسات مسيئة تشمل اعمال الخطف والقتل والاعدام، اضافة الى محاولة التفرد بالسيطرة في مناطق تواجده وتشدده في تطبيق الشريعة. وسيطر التنظيم الذي يقول خبراء انه يسعى الى اقامة دولة اسلامية في مناطق وجوده في سوريا والعراق، على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه خلال الاسبوعين الماضيين اثر هجوم كاسح. واليوم، افاد المرصد ان اشتباكات دارت بعد منتصف الليل في محيط بلدة حمورية في الغوطة الشرقية لدمشق، بين الدولة الاسلامية ومقاتلين من جيش الاسلام ، احد مكونات الجبهة الاسلامية التي تعد ابرز التشكيلات المقاتلة ضد النظام، وتخوض مع تشكيلات اخرى المعارك ضد داعش .
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان هذه الاشتباكات هي الاولى في ريف دمشق بين الدولة الاسلامية وكتائب اسلامية مقاتلة منذ اندلاع المعارك بين المعارضة المسلحة وتنظيم داعش ، التي كانت تنحصر خصوصا في شمال سوريا وشرقها.
وادت هذه المعارك المستمرة منذ اشهر الى مقتل اكثر من ستة آلاف شخص، بحسب المرصد. فيما يشكل هجوم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام خلال الاسبوعين الماضيين في العراق، فرصة للنظام السوري يسعى من خلالها لكسب شرعية لدى دول غربية تطالب برحيله، وليكون جزءا من حرب عالمية ضد الارهاب .
ومنذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة له منتصف آذار»مارس 2011، والتي تحولت الى نزاع دام، يكرر نظام الرئيس بشار الاسد القول انه يواجه مؤامرة ينفذها ارهابيون تدعمهم دول اقليمية وغربية.
ومنذ التاسع من حزيران ، يشن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما واسعا في العراق، ادى الى سيطرته على مناطق ومدن عدة في شمال البلاد وغربها. وترى دمشق في هجوم التنظيم الجهادي، الذي يسيطر كذلك على مناطق عدة في سوريا، تاكيدا لخطابها عن مكافحة الارهاب . ويقول مدير صحيفة الوطن السورية المقربة من السلطات وضاح عبد ربه بعد اكثر من ثلاثة اعوام، حان الوقت لكي يعترف الغرب بانه اخطأ في تشجيع زرع كل هؤلاء الجهاديين في المنطقة .
يضيف حان الوقت لادراك انه يجب تشكيل تحالف دولي لمكافحة الارهاب الذي يمتد من الاردن الى تركيا. لم تعد المشكلة سورية فقط .
ويتابع يجب بطبيعة الحال ان تكون سوريا جزءا من هذا التحالف. هي التي قامت بكل العمل. بقتالها الارهابيين على اراضيها، هي تساعد الاردنيين والعراقيين في الوقت نفسه .
وسلط هجوم الجهاديين في العراق وسيطرتهم على مناطق عدة، الضوء على ضعف الجيش العراقي الذي اعادت الولايات المتحدة بناءه بعد اجتياح العام 2003. ويرى خبراء ان واشنطن باتت في موقف محرج.
ويقول مدير المعهد الالماني للشؤون الدولية والامن فولكر برتيس ان النظام السوري راض بالطبع عن هذا الوضع .
يضيف اذا لم تقم الولايات المتحدة بدعم الحكومة العراقية، ستتهم بانها تركت البلد يسقط في ايدي الجهاديين. اما اذا وفرت لها هذا الدعم من خلال طائرات من دون طيار او خبراء عسكريين ، سينظر اليها على انها تتعاون مع نظام بشار الاسد و حليفته ايران .
ويقول برتيس ان البعض في الولايات المتحدة بدأوا يتساءلون عما اذا كان يجدر بواشنطن ان تتقرب من الاسد وتشكل حلفا اقليميا ضد الدولة الاسلامية في العراق والشام . لا اعتقد ان هذا التقارب سيحصل، لكنه بالتأكيد ما يريده الاسد، لان ذلك سيضعف الثورة ضده .
ولطالما شكت المعارضة والمقاتلون المعارضون للنظام السوري، من ضعف التسليح المتوافر لهم في مواجهة القوة النارية للقوات النظامية. واحجمت الدول الغربية الداعمة للمعارضة عن تزويد مقاتليها بالسلاح النوعي خوفا من وقوعه في ايدي المتطرفين.
ومع تسارع الاحداث في العراق، اعلنت الولايات المتحدة هذا الاسبوع عزمها تخصيص 500 مليون دولار للمساعدة في تجهيز وتدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة . كما رفضت واشنطن اي دور عسكري سوري في الوضع العراقي، وذلك اثر اعلان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قيام مقاتلات سورية بقصف مواقع لتنظيم داعش على الجانب السوري من الحدود بين البلدين.
وازدادت تعقيدات النزاع السوري منذ اكثر من عام، مع تصاعد نفوذ الجماعات المتشددة. كما تدور منذ كانون الثاني»يناير، معارك عنيفة بين الدولة الاسلامية وتشكيلات اخرى من المعارضة المسلحة، لا سيما في شمال البلاد وشرقها. ويسعى تنظيم داعش الى اقامة دولة اسلامية من خلال ربط المناطق التي يسيطر عليها في سوريا والعراق، كما يؤكد خبراء وناشطون.
ويقول مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان النظام كان يقصف ارتال ومواقع الدولة الاسلامية في العراق والشام بشكل متقطع ، الا انه منذ اندلاع الاحداث في العراق بات يشن غارات جوية يومية مكثفة على معاقل التنظيم لا سيما في شمال سوريا.
يضيف يريد النظام ان يقول انه يخوض حربا معلنة ضد الدولة الاسلامية ، مشيرا الى ان ما يجري من هجوم على معاقل الدولة الاسلامية داخل سوريا هو جزء من اتفاق دولي غير معلن لضرب معاقلها.
ويعتبر عبد الرحمن انه في امكان النظام ان يستعيد بعضا من الشرعية لدى دول غربية كانت تطالب برحيله ، الا انه لن يستعيد الشرعية الشعبية مهما كانت الظروف .
وتحولت الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري التي اندلعت قبل ثلاثة اعوام، الى نزاع مسلح اودى بحياة اكثر من 162 الف شخص.
ويرى سمير نشار، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعضو الامانة العامة ل اعلان دمشق ، انه يجب الاقرار بان بشار الاسد نجح في طريقة ما بحرف الانظار عن ثورة الشعب، ووسمها بصبغة متطرفة .
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4847 Monday 30/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4847 الاثنين 2 من شعبان 35 هـ 30 من حزيران يونيو 2014م
AZP01