
«كوبنهاغن- الزمان دعت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن الأربعاء إلى «رد قوي جدا» من أوروبا على «الحرب الهجينة» التي تشنها روسيا، لدى افتتاحها قمة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن.
وتحاط هذه القمة بتدابير أمنية مشددة. فنشر آلاف من عناصر الشرطة، وحظرت المسيّرات المدنية وأرسلت دول من حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومن خارجه تعزيزات مع توجه قادة القارة إلى كوبنهاغن للمشاركة في المحادثات المقررة منذ فترة طويلة والتي يليها تجمع أوسع للقادة الأوروبيين الخميس. وقالت فريدريكسن «هناك بلد واحد على استعداد لتهديدنا، هو روسيا، ونحن في حاجة إذن إلى رد قوي جدا»، بعدما حلقت مسيرات مجهولة المصدر مرارا فوق بلادها في الأيام الأخيرة.
من جهتها أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن التكتل لن يسمح لروسيا بزرع «الشقاق والقلق في مجتمعاتنا».
وقالت فون دير لايين للصحافيين «لدينا مسيّرات في بولندا، واجهنا اختراقا للمجال الجوي الإستوني»، مشددة على أن روسيا تسعى إلى «اختبارنا» لكن «أيضا إلى زرع الشقاق والقلق في مجتمعاتنا. لن نسمح بحصول ذلك». وتسببت التقارير الأخيرة التي تفيد بتحليق مسيّرات مجهولة المصدر في سماء الدنمارك بإغلاق موقت للعديد من المطارات بما فيها مطار كوبنهاغن، وهو الأكبر في شمال أوروبا. وما زال مصدر هذه المسيّرات غير معروف، لكن السلطات الدنماركية سارعت إلى اتهام روسيا التي اتُهمت مطلع أيلول/سبتمبر بإرسال طائرات بدون طيار إلى الأجواء البولندية وثلاث مقاتلات إلى المجال الجوي الإستوني بعد أيام قليلة. وقالت رئيسة وزراء الدنمارك «حين أنظر إلى أوروبا اليوم، أعتقد أننا نعيش أصعب وأخطر وضع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية»، داعية الأوروبيين إلى إعادة التسلح والابتكار في مجال الدفاع. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى كوبنهاغن «نحن في مواجهة مع روسيا». وفي هذا السياق، ستناقش الدول السبع والعشرون سبل تعزيز دفاعات أوروبا. وتريد بروكسل إعطاء الأولوية لأربعة مشاريع رئيسية: الدفاع الجوي وتعزيز خاصرتها الشرقية والدفاع الصاروخي و»الجدار المضاد للمسيّرات».
ووضعت المفوضية الأوروبية في تصرف الدول الأعضاء 150 مليار يورو في شكل قروض للمساعدة في إعادة التسلح في مواجهة روسيا.



















