الدعوة لـ (الزمان): تشكيل لجان رقابية برلمانية ضعيفة لتمرير الصفقات المشبوهة

ملفات فساد في الداخلية والدفاع تؤخر إقرار الموازنة

الدعوة لـ (الزمان): تشكيل لجان رقابية برلمانية ضعيفة لتمرير الصفقات المشبوهة

بغداد – عباس البغدادي

طالب حزب الامة العراقية المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية بالعمل الجاد لمحاربة الفساد في المؤسسات الامنية ، فيما كشف حزب الدعوة تنظيم الداخل عن ان اكبر ملفات الفساد توجد في وزارتي الدفاع والداخلية.

وقال رئيس حزب الامة مثال الالوسي لـ(الزمان) امس ان (الفساد قد استشرى في المؤسسات الامنية وهذا ما انعكس بشكل واضح على ادائها وقد لاحظنا كيف سقطت محافظات بيد الارهاب بين ليلة وضحاها) واضاف ان (الاصلاح الحقيقي والتصدي للارهاب لابد ان يبدأ من داخل وزارتي الدفاع والداخلية عن طريق تطهيرهما من العناصر الفاسدة واحالة كبار الضباط الذين قصروا في واجباتهم والذين تورطوا في صفقات الفساد الى المحاكم واطلاع الشعب على نتائج التحقيق معهم) واوضح ان (المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتأخذ كل مؤسسة دورها الحقيقي في بناء الدولة واعادة الهيبة لها من اجل تشكيل رادع قوي للفساد لان المفسدين يسعون الى ان تبقى الدولة العراقية مهلهلة وغير قوية وتتبع اجندات خارجية بهدف السيطرة على مقدراتها) وتابع ان (بعض الجهات تسعى للحصول على وزارات معينة ليس لاجل خدمة المواطن وانما للحصول على العقود والنفوذ الذي توفرها لها تلك الوزارات) وشدد الالوسي بالقول انه (لابد من اعطاء حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي الفرصة في اختيار الوزراء الامنيين حتى يمكن محاسبته مستقبلا وليكون هو المسؤول الحقيقي امام الشعب عن اخفاقات تلك الوزارتين اذا فشلتا في اعادة الامن الى البلاد) واشار الالوسي الى ان (هناك محافظات واسر منكوبة في مختلف مساحات البلاد وهذه ظاهرة خطيرة تسببت بها القيادات العسكرية الفاسدة ومافيات الفساد السياسي).وكشف حزب الدعوة تنظيم الداخل عن وجود ملفات فساد في وزارتي الدفاع والداخلية يحولان دون اقرار الموازنة فضلا عن بعض القضايا العالقة بين حكومتي بغداد واربيل.وقال رئيس كتلة الحزب في مجلس النواب علي البديري لـ(الزمان) امس ان (اللجنة المالية اكدت ان اكبر ملفات الفساد موجودة في وزارتي الدفاع والداخلية وان عدم وجود حسابات ختامية لهاتين الوزارتين حال دون الاسراع في اقرار الموازنة فضلا عن وجود بعض ابواب الموازنة التي لابد من اجراء تعديلات عليها وايضا النقاط الخلافية بين حكومتي بغداد واربيل فيما يخص تصدير النفط وحصة الاقليم من الموازنة) واضاف ان (الفساد مستشر في الوزارتين ولايمكن حصره او كشفه في هذه المرحلة لكن ابرز ابواب الفساد كانت في الطعام والتسليح والعقود والتعيينات والرواتب) وتابع البديري ان (هناك مافيات سياسية كبيرة متورطة في هذه الملفات فضلا عن بعض كبار القادة الامنيين وهذه المافيات وصل نفوذهم الى داخل مجلس النواب حيث عملت على جعل رؤساء واعضاء لجان المالية والدفاع والنزاهة من غير الكفوئين ويجري التلاعب بهم وهذه الانتقائية تدلل على كبر هذا المشروع الخطير).بحسب البديري الذي اوضح ان (البرلمان الجديد لم يمضِ على عمره اكثر من ثلاثة اشهر وقد اقحم في ازمة سيطرة داعش على بعض المحافظات وازمة مفقودي قاعدة سبايكر وضحايا منطقتي السجر والصقلاوية وكان هناك سيناريو معد لان لا ياخذ المجلس دوره الحقيقي في الرقابة والتشريع).مؤكدا ان (هناك من اتاح الفرصة للجماعات المسلحة للظهور الى العلن وفرض هيمنتها على المناطق الواقعة تحت سيطرتهم) ولفت الى ان (هناك تعمد في جعل الاموال التي سرقت والتي جرت بها عمليات فساد كبرى تبوب تحت عنوان محاربة داعش) واشار البديري الى ان (اعضاء اللجنة المالية واثناء اسئلتهم لبعض الوزراء والقادة الامنيين لم يجدوا اجابات كافية عن الاموال التي صرفت واين ذهبت وما الالية التي تم الصرف عن طريقها) . وراى رئيس مركز القرار السياسي هادي جلو مرعي ان الفساد اصبح جزءا من الثقافة السياسية وبات من الصعب مواجهته.وقال مرعي لـ(الزمان) امس ان (الفساد بات يشكل جزءا مهما من الثقافة السياسية لدى بعض الجهات المهيمنة على مفاصل الدولة وبات من الصعب بل من العسير التصدي له او مواجهته وحتى من يرفع شعار النزاهة والشفافية نجده بعد مدة قد انغمس في المشاريع والتعاقدات المشبوهة) واضاف ان (وزارتي الدفاع والداخلية ترهلتا وابتعدتا عن المهام الحقيقية الموكلة اليهما بسبب وجود قيادات تتاجر بالعقود والتعيينات واغفلت بناء المؤسسة العسكرية) ولفت مرعي الى ان (عدم قدرة بعض القطعات العسكرية على مواجهة تنظيم داعش كان احد اسبابه الفساد المتغول بين صفوف القادة الميدانيين لتلك القطعات) واشار الى ان (البرلمان عاجز عن القيام بدوره الرقابي وكشف الفاسدين لان الحيتان السياسية مازالت تسيطر على مفاصله) . وتعتزم لجنة النزاهة النيابية كشف ملفات فساد كبيرة تحوي مليارات من الدولارات في مؤسستين حكوميتين.  وقال عضو اللجنة جمعة البهادلي في تصريح ان (للجنة ستكشف في وقت لاحق ملفات فساد كبيرة تحوي آلافاً من الدولارات في مؤسستين حكوميتين).واضاف ان (محاربة المفدسين مسؤولية الجميع وكل المفدسين في نظر القانون هم مجرمون  ولايقل جرمهم عن الذين يقتلون الابرياء)  وشدد على ضرورة (محاربة المفسدين في جميع مجالات الدولة) . وشددت النائبة اميرة عبد الكريم على ضرورة متابعة الملفات التي تخص الفساد المالي والإداري في البلاد. وقالت في تصريح امس ان (على مجلس النواب إن يتابع بشكل مستمر جميع المشاريع داخل البلاد لتخفيف المشاكل وبالخصوص المشاريع الخدمية وجميع الملفات التي تخص الحكومة لتقليل المشاكل) واكدت ضرورة(متابعة الملفات التي تخص الفساد المالي والإداري في البلاد للقضاء على الفساد الموجود في مؤسسات الدولة) .

مشاركة