الداعشيون أشد رعونية من هولاكو – مقالات – فريق عبد الرحمن دوسكي

الداعشيون أشد رعونية من هولاكو – مقالات – فريق عبد الرحمن دوسكي

بين ليلة وضحايا تغيرت حياة الاف العراقيين، من الاستقرار الى التشرد، لكل حالة مفرداتها ومعاناتها، لكن أسوأ ما في الأمر هو مفاجاة التحول من حالة الى حالة، ولكنه اكثر سوء  هذه المرة، مئات الالاف من النساء والاطفال عاشوا أوضاعاً صعبة بعد ان تم تهجيرهم وعوائلهم من مدنهم وقراهم، أفترشوا أرض التشرد والضياع، بلا مأوى، بلا ملبس، بلا مستقبل، وهناك العديد من النساء قد فقدن ذويهن ومصادر أمنهن من الازواج والاباء والاخوة والابناء، العشرات من النساء الحوامل وضعن أطفالهن في الطريق، نساء كبيرات في السن، عجزن عن الخروج من البيوت فتم أحتجازهن من قبل المسلحين، وأختطاف الفتيات الصغيرات والنساء ما يسمى حالياً بـ (السبي) حسب مفردات  قاموس (داعش) حيث تعرضت المئات من الفتيات الايزيديات في سنجار الى السبي على يد مسلحي ومرتزقة تنظيم داعش الارهابي ومازال مصيرهن  مجهولاً

، وسط صمت دولي واقيليمي، أدعو جميع المنظمات النسوية ومنظمات حقوق الانسان المحلية والاقليمية والدولية الى اتخاذ موقف حازم للمطالبة بعودة هؤلاء الفتيات الصغيرات الى أهاليهن ومعاقبة الجناة  الارهابيين ضمن القوانين الدولية لجرائم الحرب والابادة، كلما شاهدت جرائمهم الوحشية في القنوات الفضائية عادت ذاكرتي الى كتب التاريخ التي قراتها عن احتلال جيوش هولاكو الهمجية لبغداد الاثرية، ان مجرمي زمرة (داعش) لا يختلفون عن هولاء بل انهم أشد رعونية منهم والا بماذا تقسر اغتصابهم النساء في الموصل وفرض أحكام جائرة عليهن فضلاً عن جرائم الاعدامات الميدانية وتهديم المواقع الاثرية والدينية، محافظة نينوى والاقضية والنواحي والقرى التابعة لها تحولت الى مسرح يجسد أنتهاكات وجرائم هذه العصابة، ان ما يجري للنساء في مدينة الموصل من انتهاك صارخ لأبسط حقوق الانسان، أذ تحولت مدينة الموصل الى سجن لهن فالعديد منهن لا يخرجن من البيوت خوفاً من أجابرهن على العمل مع (داعش) في أعمال أرهابية أو تزويجهن بالاكراه لعناصر التنظيم ان النساء في محافظة الموصل ينتظرون بفارغ الصبر قدوم البيشمركة وقوات  الجيش العراقي لتحريرهن من قبضة هؤلاء الداعشيين الاشرار، نحيي أبطال البيشمركة وجيشنا الباسل وهم يطاردون جرذان القاعدة وحشرات داعش نثمن دور وصمود البيشمركة الابطال في الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا في أقليم كردستان اننا معهم ضد من يريد تمزيق نسيجنا  الوطني كشعب واحد واجه أعتنى قوى الظلام والشر على مدى قرون من الزمن، ان الاكراد يدركون أهمية التعايش السلمي ويحترمون مشاعر وطقوس بعضهم، في حين يحاول (داعش) مصادرة وقمع الحريات الدينية وسرقة هذا الارث الديني والحضاري المتجسد في دور العبادة القديمة والمقامات والاضرحة  التي تعاون العراقيون على حمايتها لمئات السنين.

بهذه المناسبة لابد من الوقوف أجالاً وأكباراً وترحماً على شهداء البيشمركة والجيش وهم يقارعون قوى الظلام والارهاب في جميع انحاء البلاد، وان توحيد جهود البيشمركة والقوات المسلحة العراقية لدهر أرهابيي داعش، وأعتبار قوات البيشمركة ضمن منظومة وزارة الدفاع العراقية، المطلوب أطلاق مخصصاتهم ورواتبهم وشمولهم بالتدريب والتسليح الذي يحظى به الجيش العراقي.