الخيول العربية و أوصافها في الشعر الأندلسي

929

الخيول العربية و أوصافها في الشعر الأندلسي
لقد اهتم العرب قبل وبعد الاسلام بالخيول اهتماما كبيرا وأولوها رعاية خاصة وأعتبروها بمثابة أبناء لهم. فهي تمثل القوة،العزة والجمال، وذكرت في العديد من قصص البطولة في الحروب.
وبعد الاسلام ازداد الاهتمام بالفروسية وامتلاك أجود أنواع الخيول لدورها المهم في حملات نشر الاسلام وللاستفادة منها في الحياة اليومية. وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في عدة آيات كريمة منها، قوله تعالى:-(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل). وذكرت الخيول كذلك في عدد من أحاديث الرسول محمد (ص) منها قوله عليه الصلاة والسلام (الخيل معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة). للخيول فضائل كثيرة منها:ثباتها ومقاومتها أكثر من أي حيوان آخر وطاقتها الفائقة في تحمل الشدائد في كافة أنواع الرحلات.
تشكل الخيول جزءا(مهما) في التنظيم العسكري الاسلامي لغايات كثيرة أهمها:
– واسطة لنقل الفرسان
– لنقل التجهيزات العسكرية
– لجرالعربات
تشكل الخيل أهمية كبيرة في حياة العرب وقد وصفوها أجمل الأوصاف في أشعارهم .أما بالنسبة الى الشعر الأندلسي نجد أن الشعراء قد أبدعوا في وصف الخيل. واهتموا بزيادة نتاجاتهم الشعرية في وصفها لأنهم فخورين بقوتها وسرعتها وجمال ألوانها وهي تشكل بالنسبة اليهم معاني كثيرة يريدون تحقيقها مثل البطولة والشجاعة، ولذلك ألفوا العديد من القصائد في مدح الخيل. لقد مدح الشاعر الغرناطي المشهورابن الخطيب الخيل عندما قال:
ومازيري الجياد أرض الأعادي
وهي مختالة لفرط المراح
يتلاعبن بالظلال عرابا غديت في الفلى لبان اللقاح
ووصف شعراء الأندلس جمال الخيل وسرعتها كما في قول الشاعرابن زمرك الغرناطي:
تلك الجياد اذا تجري سوابقها
فللرياح جياد ما تجاريها
اذا انبرت يوم سبق في أعنّتها
ترى البروق طلاحا.. لا تباريها
ولدينا أيضا الشاعرالأندلسي أبي البقاء الرندي الذي وصف سرعة الخيل في قوله:
ياراكبين عتاق الخيل ضامرة
كأنّها في حجال السبق عقبان
أمّا بالنسبة الى وصف ألوان الخيل، لدينا الشاعرالأندلسي يحيى بن هذيل الذي وصف ألوانها في قوله:
وذوخضرة مقسومة شقّ بينها
بياض كعرض السيف لم يتثلّم
هوالصبح الا انه حان ليله
فقسمه شطرين في جلد أدهم
ووصف الشاعرالغرناطي ابن سعيد المغربي خيل لونه أصفرمع نجمة بيضاء في جبهته بقوله:
وعسجدي اللون أعددته
لساعة تظلم أنوارها
كأنه في وهج شمعة
مصفرّة غرته نارها
أمّا الشاعرالغرناطي ابن الخطيب فقد أبدع في وصف ألوان الخيل عندما قال:
وجاءتك كالأرام تختال في الحلى
جياد المذاكي والمحجّلة الغر
وراد وشقرواضحات شياتها
فأجسامها تبروأرجلها در
نجد أن الشعر الأندلسي غني بالمواضيع الشعرية التي تصف عظمة وروعة الخيل، وهي تستحق كل الحب والتقدير.
بان نيازي حسني – بغداد
/5/2012 Issue 4194 – Date 8 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4194 التاريخ 8»5»2012
AZPPPL