الخوف أم كورونا ؟ – خالد السلامي

165

الخوف أم كورونا ؟ – خالد السلامي

ساروي لكم قصة عشتها بتفاصيلها لان بطلها كان ملهمي ومعلمي رحمه الله  ففي بدايات عام  1999شعر والدي بآلام  تحيط بصدره من الامام و من الظهر وبعد مراجعات طويلة للعديد من الاطباء المتخصصين  وعدد من خبراء  الطب البديل المعروف عندنا  بطب العرب تبين انه رحمه الله قد اصيب بمرض خبيث في رئتيه لانه كان يدخن بافراط فقرر الأطباء استخدام العلاج الكيماوي مع حالته بعد استفحالها في جسده الطاهر  فتقبل العلاج دون أن يعلم  لماذا يُستخدم هذا العلاج واستمر على هذا الحال لمدة تجاوزت العام وفي يوم من الايام اصيب امرأة كبيرة من الأقارب بمرض مشابه وقد بدأ الأطباء باستخدام نفس العلاج معها فطلب والدي رحمه الله أن نزور  قريبتنا  للاطمئنان عليها والقيام بواجب عيادة المريض وخلال الزيارة تحدث احد الحاضرين عن اسباب استخدام العلاج الكيمياوي وانه يستخدم لعلاج السرطان  والعياذ بالله. وبعد عودتنا وخلال ايام قليلة بدأنا نلاحظ انهيار تام لمعنويات والدنا بحيث تسارع ذلك الانهيار إلى حد  القضاء عليه في أقل من شهر بعد زيارتنا لتلك المريضة رحمها الله في حين انه كان طيلة اكثر من عام  يتقبل العلاج الكيمياوي برجابة صدر. ويمارس حياته بشكل طبيعي ومطمئن تماما فهل علمتم كم هو كبير وخبيث دور الخوف والرعب الذي يصاحب المرض؟.

وهذا ما نؤكد عليه دائما خصوصا في منشوراتنا على مواقع التواصل الاجتماعي  فالخوف  هو اكثر من نصف المرض والأمل يمثل  اكثر من نصف العلاج وهذا مانظَّره علماء الغرب غير المسلم أنفسهم  فكيف ونحن لدينا افضل مُنظِّر وهو القرآن الكريم الذي دائما مايطمئننا بأن لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا وان أقدار البشر محددة لايمكن تقديمها او تأخيرها  ولدينا سيرة خاتم والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الذي قال (( لو اجتمعت الأنس والجن على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك)) فاتقوا الله في أنفسكم ايها العرب يامن علمتم الإيمان لكل الدنيا ثم تخليتم عنه من أجل لهو الدنيا فجاءكم هذا الجندي الخفي من جنود الله ليعيدكم إلى ربكم ان اتعظتم من هذا الدرس العظيم .

نعم خذوا بالاسباب وطرق الوقاية  الصحيحة والتزموا بكل التعليمات لكن إياكم ان يتمكن منكم اليأس فيكون هو سبب موتكم لاسمح الله فلو لاحظنا الحملة الاعلامية المكثفة التي سبقت و رافقت ظهور هذا الوباء  والتي لم يسبق مثيل من قبل حتى في اعتى الحروب  لعرفنا مالغاية منها فإن هذا الفايروس اللعين لن يتمكن من قتل هذه الاعداد الكبيرة  من البشر  مالم ترافقه تلك الحملة المنظمة بدقة متنـــــــاهية لغرض تهيأة جوٍّ من الرعب والخوف وارهـــــــاب النفوس وارهاقها قبل وصول الفايروس إليـــــها مما يجعلها جاهزة لإستقبال الموت بمجـرد وصول الفايروس لمحيطها وربما قبل دخوله لأجســــادها.

مشاركة