
الرياض- بيروت- الزمان
سارعت قيادات لبنانية رسمية الى احتواء ازمة جديدة انفجرت بين السعودية ولبنان وانضمت اليها دول في مجلس التعاون، زادت من احتقان سابق منذ تهريب الرمان المفخخ بالمخدرات الى المملكة التي علقت استيراد الفواكه اللبنانية
إذ سلّمت السلطات السعودية سفير لبنان في الرياض الثلاثاء مذكرة احتجاج بعدما استدعته للتنديد بتصريحات لوزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الاعمال ربط فيها على ما يبدو بين دول الخليج وصعود تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف. وشابت العلاقات السعودية اللبنانية توترات دبلوماسية كبرى في السنوات الأخيرة وذلك على خلفية اتهام مسؤولين سعوديين لسياسيين لبنانيين بوضع مفاتيح الحكم بين أيدي تنظيم حزب الله المسلّح، الحليف الوثيق لإيران خصم المملكة اللدود في الشرق الأوسط.
وبعد فترة من الهدوء، أعاد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة المقرّب من رئيس الجمهورية ميشال عون، حليف حزب الله، التوترات إذ ربط بين الخليج الثري وتنظيم الدولة الاسلامية، وسمّى ضيفا سعوديا خلال مقابلة تلفزيونية ب»البدوي»، وذكّر بجريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في 2018.
الذي قالت الرياض عبر تحقيقاتها ان مارقين على أوامر رسمية ارتكبوا الجريمة ولا قرار رسميا بشأنها. وقال في خضم سجال على الهواء مع ضيف سعودي «أتى الدواعش الذين أحضروهم لنا دول أهل المحبة والصداقة والأخوّة»، فقاطعته الصحافية وسألت «تتحدث عن دول الخليج»؟ فأجابها «لا أريد أن أسمّي، دول المحبة جلبت لنا +الدولة الاسلامية+».
كما قال للضيف الذي اتّهم الرئيس عون «بتسليم» لبنان لحزب الله «من قتل خاشقجي في اسطنبول؟ الذي قتل خاشقجي في اسطنبول لا يجب أن يتحدث بهذه الطريقة»، ثم أضاف وهو يغادر الاستديو «لن أقبل وأنا في لبنان أن يهينني واحد من أهل البدو».
واعتبرت وزارة الخارجية السعودية في بيان أنّ الوزير «تطاول على المملكة وشعبها»، معربة عن «تنديدها واستنكارها الشديدين لما تضمنته تلك التصريحات من إساءات مشينة تجاه المملكة وشعبها ودول مجلس التعاون الخليجية الشقيقة».
وتابعت أنّه «نظرا لما قد يترتب على تلك التصريحات المشينة من تبعات على العلاقات بين البلدين الشقيقين، فقد استدعت الوزارة سعادة سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة للإعراب عن رفض المملكة واستنكارها للإساءات الصادرة من وزير الخارجية اللبناني، وتم تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص». كما رأى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف في بيان أن التصريحات «تتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية»، مطالبا الوزير «بتقديم اعتذار رسمي لدول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها نظير ما بدر منه من اساءات غير مقبولة على الإطلاق». وجاء ذلك بعدما أصدر وهبة بيانا اعتذر فيه عن «بعض العبارات غير المناسبة»، قائلا إن «القصد لم يكن (…) الإساءة إلى اي من الدول أو الشعوب العربية الشقيقة».
كما قالت الرئاسة اللبنانية في بيان إنّ ما صدر عن وزير الخارجية «يعبّر عن رأيه الشخصي ولا يعكس موقف الدولة والرئيس عون»، بينما شدّد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب على «حرصه على أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج».
من جهته، قال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إنّ كلام وهبة خلال المقابلة «لا يمت للعمل الدبلوماسي بأي صلة، وهو يشكل جولة من جولات العبث والتهور بالسياسات الخارجية».
















