الخلق الكوني للعراق..أسرار وانعكاسات

د‭. ‬فــواز‭ ‬حميد‭ ‬حمو‭ ‬النيش‭ 

تشير‭ ‬النظريات‭ ‬والدلائل‭ ‬الحقلية‭ ‬أن‭ ‬تكوين‭ ‬ارض‭ ‬العراق‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬طباقيتها،‭  ‬انه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬منذ‭ ‬التكوين‭ ‬الاول‭ ‬للكرة‭ ‬الارضية‭ ‬والذي‭ ‬يقدر‭ ‬عمرها‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬4500‭ ‬مليون‭ ‬سنة‭ ‬بل‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بزمن‭ ‬طويل‭ ‬حتى‭  ‬استقر‭ ‬يابس‭ ‬سطح‭ ‬الارض‭ ‬نوعا‭ …  ‬ما،‭ ‬اذ‭ ‬عرف‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الامر‭  ‬بوجود‭ ‬كتل

ة‭ ‬واحدة‭ ‬أو‭ ‬قارة‭ ‬واحدة‭ ‬فقط‭ ‬،ويقدر‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬ذلك‭ ‬قبل

‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬سنة‭ ‬والتي‭ ‬تعرف‭ ‬تلك‭ ‬القارة‭ ‬في‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭ ‬علميا‭ ‬بقارة‭ ‬بنجايا‭  Pangaea‭ ) ) ‬،‭ ‬كما‭ ‬وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الدلائل‭ ‬ايضا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القارة‭ ‬قد‭ ‬انشطرت‭ ‬حسب‭ ‬بعض‭ ‬النظريات‭ ‬ومنها‭ ‬نظرية‭ ‬زحزحة‭ ‬القارات‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬بها‭ ‬الالماني‭ ‬فجنر‭ ‬‭(‬Wegener‭ ‬1929‭)  ‬الى‭ ‬قسمين‭ ‬احدهما‭ ‬شمالي‭ ‬سمي‭ ‬بقارة‭ ‬لوراسيا‭ (‬Laurasia‭)  ‬والثانية‭ ‬جنوبي،‭  ‬وهي‭ ‬تمثل‭ ‬الجزء‭ ‬الاكبر‭ ‬والتي‭  ‬تدعى‭ ‬بقارة‭ ‬جندوانا‭ (‬Gondwana‭) ‬لتترك‭ ‬بينهما‭ ‬منخفض‭ ‬واسع‭ ‬وكبير‭ ‬ليمتلئ‭ ‬بالماء‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يحيط‭ ‬بكلتا‭ ‬القارتين‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الجهات‭ ‬،‭ ‬اما‭ ‬اسم‭ ‬هذا‭ ‬المنخفض‭ ‬والذي‭ ‬يعرف‭ ‬عالميا‭ ‬ببحر‭ ‬تيش‭ (‬Tethys‭) .‬

نستنتج‭ ‬مما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬أعلاه‭ ‬وعند‭ ‬النظر‭ ‬الى‭ ‬مركز‭ ‬ذلك‭ ‬البحر‭ ‬بان‭ ‬العراق‭ ‬الحالي‭ ‬يتوسط‭ ‬مركز‭ ‬بحر‭ ‬تيش‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬يربط‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭ ‬الحالي‭ ‬بالمحيط‭ ‬الهندي‭ ‬أي‭ ‬ان‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الامر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬اصلا‭ ‬على‭ ‬خارطة‭ ‬العالم‭ ‬الحالية‭ ‬لان‭ ‬موقعه‭ ‬يتوسط‭ ‬ادنى‭ ‬عمق‭ ‬القارة‭ ‬القديمة‭ ‬بنجايا‭  ‬قبل‭ ‬انقسامها‭ ‬ذات‭ ‬الصخور‭ ‬الصلبة‭ ‬التكوين‭ ‬والتي‭ ‬تحتوي‭ ‬على‭ ‬المعادن‭ ‬الفلزية‭  ‬وبعبارة‭ ‬اخرى‭ ‬انه‭ ‬كان‭ ‬مدفون‭ ‬تحت‭ ‬اعماقها‭ ‬أو‭ ‬ان‭ ‬ارضية‭ ‬العراق‭ ‬الحالي‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬ادنى‭ ‬بحر‭ ‬تيش‭ ‬قبل‭ ‬صعوده‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬حدث‭  ‬قبل‭ ‬زحزحتها‭ ‬وانقسام‭ ‬بنجايا‭ ‬الى‭ ‬قارتين‭ .‬

‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬سطح‭ ‬العراق‭ ‬يختلف‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬تركيبية‭ ‬القارتين‭ ‬المنشطرتين‭ ‬السابقتين‭ ‬الذكر‭ ‬ذات‭ ‬الاصل‭ ‬الجيولوجي‭ ‬القديم‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬الازمنة‭ ‬الجيولوجية‭ ‬الاربعة‭  ‬وبهذا‭ ‬نستدل‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬العراق‭ ‬بقى‭ ‬في‭ ‬موقعه‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬زحزحة‭ ‬القارة‭ ‬القديمة‭ ‬بنجايا‭ ‬الى‭ ‬القارتين‭ ‬المنشطرتين‭ ‬باتجاه‭ ‬الشمال‭ ‬والشمال‭ ‬الشرقي‭ ‬لاحداهما‭ ‬بينما‭ ‬تحركت‭ ‬القارة‭ ‬الثانية‭ ‬باتجاه‭ ‬الجنوب‭ ‬والجنوب‭ ‬الغربي‭ ‬والمسميتين‭ ‬اعلاه‭ . ‬

بقاء‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬موقعه‭ ‬المنخفض‭ ‬كان‭ ‬سبب‭ ‬بان‭ ‬يغمر‭ ‬بمياه‭ ‬وترسبات‭ ‬من‭ ‬املاح‭ ‬وكائنات‭ ‬حية‭ ‬بحرية‭ ‬قدمت‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحيط‭ ‬قارة‭ ‬بنجايا‭ ‬القديمة،‭ ‬لتشكل‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬مواد‭ ‬كربوهيدراتية‭ ‬وصخور‭ ‬ملحية‭ ‬ولملايين‭ ‬السنين‭ ‬وكما‭ ‬نعرفها‭ ‬اليوم‭ ‬بالمعادن‭ ‬اللافلزية‭ ‬مثل‭ ‬الكبريت‭ ‬والنفط‭ ‬وغيرها‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬فهو‭ ‬سبب‭ ‬رئيسي‭ ‬اليوم‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬اهم‭ ‬بقاع‭ ‬العالم‭ ‬بنوعية‭ ‬نفطها‭ ‬وطول‭ ‬نفاذة‭ ‬أيضا‭

.  ‬لم‭ ‬تنته‭ ‬حركة‭ ‬الكرة‭ ‬الارضية‭ ‬بغمر‭ ‬العراق‭ ‬تحت‭ ‬سطح‭ ‬الماء‭ ‬بنظرية‭ ‬افقية‭ ‬عرفت‭ ‬بنظرية‭ ‬زحزحة‭ ‬القارات‭ ‬لفجنر‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬قامت‭ ‬حركات‭ ‬اخرى‭ ‬عمودية‭ ‬والتي‭ ‬جاء‭ ‬بها‭ ‬البريطاني‭ ‬أثر‭ ‬هولمز‭ (‬A‭. ‬Holmes‭) ‬1964‭ ‬والتي‭ ‬عرفت‭ ‬بنظرية‭ ‬التيارات‭ ‬الصاعدة‭ ‬عملت‭ ‬هذه‭ ‬الحركات‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الامر‭ ‬برفع‭ ‬الجهات‭ ‬الشمالية‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬ثم‭ ‬قامت‭ ‬العمليات‭ ‬الإرسالبية‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬بتكوين‭ ‬الجزء‭ ‬الجنوبي‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬وتكون‭ ‬السهول‭ ‬الفيضية‭ ‬عبر‭ ‬الرسوبيات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تأتي‭ ‬عبر‭ ‬نهري‭ ‬دجلة‭ ‬والفرات‭  ‬والتي‭ ‬يقدر‭ ‬وزن‭ ‬رسوبياتها‭ ‬بعشرة‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬سنويا‭ ‬وهي‭ ‬ثلاثة‭ ‬اضعاف‭ ‬رسوبيات‭ ‬نهر‭ ‬النيل‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬دجلة‭ ‬والفرات‭ ‬على‭ ‬انفراد‭ ‬،‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الرسوبيات‭ ‬العالية‭ ‬لم‭ ‬ولم‭ ‬تتكون‭ ‬دلتا‭ ‬لانهار‭ ‬العراق‭ ‬مثل‭ ‬دلتا‭ ‬النيل‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬ونهار‭ ( ‬السند‭ ‬،‭ ‬والكنج‭ ‬،‭ ‬براهمابوترا‭ ) ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬اسيا‭ ‬والتي‭ ‬قامت‭ ‬عليها‭ ‬حضارات‭ ‬بسبب‭ ‬تكوين‭ ‬هذه‭ ‬الدلتاوات‭ ‬أما‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬تميز‭ ‬بحضارته‭ ‬ايضا‭ ‬بسبب‭ ‬هذا‭ ‬الخلق‭ ‬عن‭ ‬باقي‭ ‬بقاع‭ ‬العالم‭ ‬ذات‭ ‬الحضارات‭ ‬القديمة‭ ‬،‭ ‬بان‭ ‬ارضه‭ ‬قامت‭ ‬عليها‭ ‬حضارة‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬له‭ ‬دلتاوات‭ ‬لانهارة‭ ‬يسهل‭ ‬زراعتها‭ ‬واستغلالها‭ ‬بجهد‭ ‬بسيط‭ ‬وطرق‭ ‬بدائية‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬المكننة‭ ‬غائبة‭ ‬،‭  ‬والسبب‭ ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬هو‭ ‬ان‭ ‬ارضية‭ ‬العراق‭ ‬لم‭ ‬تنشا‭ ‬فوق‭ ‬الجسم‭ ‬الصلب‭ ‬من‭ ‬القارة‭ ‬القديمة‭ ‬بنجايا‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬اسفل‭ ‬البحر‭ ‬ذات‭ ‬الرسوبيات‭ ‬البحرية‭ ‬اللينة‭ .‬‭ ‬هنا‭ ‬لربما‭ ‬يأتي‭ ‬بعض‭ ‬المختصين‭ ‬ويقولون‭ ‬ان‭ ‬للعراق‭ ‬دلتا‭ ‬فإنني‭ ‬اخالفهم‭ ‬الراي‭ ‬واقول‭ ‬ان‭ ‬بداية‭ ‬وجود‭ ‬لدلتا‭ ‬على‭ ‬نهر‭ ‬دجلة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬سامراء‭ ‬تظهر‭ ‬ولكنها‭ ‬لم‭ ‬تستمر‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬وعدم‭ ‬استقرار‭ ‬ارضية‭ ‬وسط‭ ‬وجنوب‭ ‬العراق‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬كثرة‭ ‬المجاري‭ ‬المائية‭ ‬الموجودة‭ ‬بين‭ ‬سامراء‭ ‬وبغداد‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬يطلق‭ ‬عليها‭ ‬بالمشاريع‭ ‬العباسية‭. ‬ان‭ ‬ارتفاع‭ ‬وزن‭ ‬الرسوبيات‭ ‬لهذين‭ ‬النهرين‭ ‬ذات‭ ‬الارضية‭ ‬غير‭ ‬المستقرة‭ ‬كان‭ ‬سبب‭ ‬من‭ ‬اسباب‭ ‬تقارب‭ ‬نهري‭ ‬دجلة‭ ‬والفرات‭ ‬مع‭ ‬بعضهما‭ ‬مما‭ ‬شوهه‭ ‬بذلك‭ ‬شكل‭ ‬الدلتا‭ ‬لانهار‭ ‬العراق‭ ‬وعدم‭ ‬استمراريتها‭ ‬حتى‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬شانها‭ ‬شان‭ ‬دلتا‭ ‬النيل‭ ‬التي‭ ‬تستمر‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬وحتى‭ ‬الاسكندرية‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬عن‭ ‬القاهرة‭ ‬بما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ( ‬230‭ ‬كم‭ ) ‬تقريبا‭  ‬،‭ ‬و‭ ‬الشي‭ ‬ذاته‭ ‬،‭ ‬فان‭ ‬بداية‭ ‬الدلتا‭ ‬لنهر‭ ‬الفرات‭ ‬عند‭ ‬منطقة‭ ‬الفلوجة‭ ‬والتي‭ ‬تتجه‭ ‬صوب‭ ‬مدينة‭ ‬بغداد‭ ‬وليس‭ ‬صوب‭ ‬الجنوب‭ ‬والخليج‭ ‬العربي‭ ‬قد‭ ‬حدث‭ .‬والتي‭ ‬نعرفها‭ ‬اليوم‭ ‬بقنوات‭ ( ‬الصقلاوية‭ ‬واللطيفية‭ ‬واليوسفية‭ ) ‬غرب‭ ‬وجنوب‭ ‬بغداد‭ ‬الحالية‭ . ‬

تذكرني‭ ‬عصا‭ ‬موسى‭ ‬علية‭ ‬السلام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الآية‭ ‬القرآنية‭  ‭{‬فَأَوْحَيْنَا‭ ‬إِلَى‭ ‬مُوسَى‭ ‬أَنِ‭ ‬اضْرِب‭ ‬بِّعَصَاكَ‭ ‬الْبَحْرَ‭ ‬فَانفَلَقَ‭ ‬فَكَانَ‭ ‬كُلُّ‭ ‬فِرْقٍ‭ ‬كَالطَّوْدِ‭ ‬الْعَظِيمِ‭ ‬‭}‬الشعراء63،‭ ‬ليعبر‭ ‬

موسى‭ ( ‬ع‭) ‬ومن‭ ‬اتبعه‭ ‬ويغرق‭ ‬فرعون‭ ‬ومن‭ ‬تبعه‭ .  ‭{‬وَلَقَدْ‭ ‬أَوْحَيْنَا‭ ‬إِلَى‭ ‬مُوسَى‭ ‬أَنْ‭ ‬أَسْرِ‭ ‬بِعِبَادِي‭ ‬فَاضْرِبْ‭ ‬لَهُمْ‭ ‬طَرِيقاً‭ ‬فِي‭ ‬الْبَحْرِ‭ ‬يَبَساً‭ ‬لَّا‭ ‬تَخَافُ‭ ‬دَرَكاً‭ ‬وَلَا‭ ‬تَخْشَى‭ ‬‭}‬طه77‭ ‬بحركة‭ ‬وتكوين‭ ‬العراق‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬العالم‭ ‬فقد‭ ‬ميز‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬العراق‭ ‬بالخلق‭ ‬الكوني‭ ‬له‭ ‬اذ‭ ‬ان‭ ‬العراق‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬موجود‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬القارة‭ ‬القديمة‭ ‬بنجايا‭ ‬أي‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الزمن‭ ‬الجيولوجي‭ ‬الاول‭ ‬وبداية‭ ‬الزمن‭ ‬الجيولوجي‭ ‬الثاني‭ ‬لحين‭ ‬تكون‭ ‬بحر‭ ‬تيش‭ ‬ثم‭ ‬اغلق‭ ‬هذا‭ ‬البحر‭ ‬بارتفاع‭ ‬الارض‭ ‬ضمن‭ ‬حركات‭ ‬عمودية‭ ‬وهذه‭ ‬تقدر‭ ‬بـــ‭ ( ‬27‭ ‬مليون‭ ‬سنة‭ ) ‬مضت‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬العمر‭ ‬الحقيقي‭ ‬للعراق‭ ‬الذي‭ ‬ينحصر‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ( ‬30-‭ ‬20‭ ) ‬مليون‭ ‬سنة‭ ‬خلت‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬4500‭ ‬مليون‭ ‬سنة‭ ‬يقدر‭ ‬بها‭ ‬عمر‭ ‬الكون‭ . ‬مما‭ ‬انعكس‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬نلمسه‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬خيرات‭ ‬واحداث‭ ‬ومشاكل‭ ‬بشرية‭ ‬وبيئية‭ ‬بسبب‭ ‬هذا‭ ‬الخلق‭ ‬الكوني‭ ‬للعراق‭ . ‬مما‭ ‬يلحق‭ ‬بالعراق‭ ‬ايضا‭ ‬فوائد‭ ‬اخرى‭ ‬ومشاكل‭ ‬مستقبلية‭ ‬في‭ ‬نوعية‭ ‬وكمية‭  ‬مياهه‭ ‬وطول‭ ‬عمر‭ ‬خيراته‭  . ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬اذكر‭ ‬هنا‭ ‬من‭ ‬اراد‭ ‬ان‭ ‬يعرف‭ ‬العراق‭ ‬جيدا‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬يدرس‭ ‬ويفهم‭ ‬اسباب‭ ‬وانعكاسات‭ ‬هذا‭ ‬الخلق‭ ‬والذي‭  ‬يعد‭ ‬اخر‭ ‬اكبر‭ ‬انعكاس‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬الكرة‭ ‬الارضية‭ ‬قاطبة‭ ‬ضمن‭ ‬اليوم‭ ‬السادس‭ ‬للخلق‭  ‬كما‭ ‬ونعلم‭ ‬أن‭ ‬الانسان‭ ‬هو‭ ‬أخر‭ ‬مخلوق‭ ‬خلق‭ ‬وأن‭ ‬الدين‭ ‬الاسلامي‭ ‬هو‭ ‬أخر‭ ‬الديانات‭ ‬السماوية‭ . ‬

جامعة‭ ‬الموصل‭ -‬كلية‭ ‬التربية‭ ‬للعلوم‭ ‬الانسانية‭ ‬

مشاركة