الخطوة تقلل الضغط عن الحقول النفطية وتضمن إنسيابية التصدير

275

مباحثات بين العراق وسوريا ولبنان لإحياء خط كركوك طرابلس وخبير لـ (الزمان) :

الخطوة تقلل الضغط عن الحقول النفطية وتضمن إنسيابية التصدير

بغداد – قصي منذر

رحب خبير نفطي بالمباحثات التي تجري حاليا بين العراق ولبنان وسوريا لإحياء خط كركوك – طرابلس  الذي توقف منذ سنوات , مشيرا الى ان (اعادة تفعيل هذه الخطوط يضمن للعراق ديمومة التصدير ويقلل من المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها مضيق هرمز . وقال بيوار خنس لـ (الزمان) امس ان (الدول التي تزيد طاقة انتاجها اكثر من مليون برميل من المفروض ان تتبع سياسية تنويع طرق تصدير النفط الى الخارج وعدم الاعتماد على خط واحد فقط لاهمية هذا الموضوع ولاسيما للعراق بسبب وجود الحقول في الكثير من المحافظات), واضاف ان (اعادة تفعيل الخطوط التي تنبع من الحقول الى الاسواق العالمية ومنها خط كركوك جيهان وبانياس وخط البحر الميت والخط الى البحر الاحمر حيث كلما تزداد هذه الخطوط يضمن ديمومة ايصال النفط من الحقول الى الاسواق ولاسيما ان هذه المباحثات تجري حاليا بعد التوترات التي شهدتها المنطقة بسبب الصراع الامريكي الايراني في حوض الخليج), مبينا ان (مضيق هرمز الذي تعبر عن طريقه اكثر من 80 بالمئة من صادرات حوض الخليج تحول الى منطقة غير مستقرة), لافتا الى ان (فتح قنوات جديدة مع الدول يسهم بتعزيز العلاقات ويساعد على تفعيل دول المنطقة على محاربة القوى المناهضة للاستقرار والامن لان اي نجاح اقتصادي لا يمكن ان يكون بدون تحقق الاستقرار).

اعادة تفعيل

ووصف خنس (المبادرة بالايجابية وتسهم باعادة تفعيل الخط الذي توقف في ثمانينات القرن الماضي وكذلك تخفف الضغط على الحقول وعدم تحويل النفط الى جنوب العراق لتصديره عبر الموانئ), مؤكدا ان (الظواهر الطبيعية تؤدي عادة الى توقف تصدير النفط والعراق لا يمتلك الامكانية الكافية لتغطية نفقاته في حال حدوث شيء من هذا القبيل), وتابع ان (المشكلة الحالية هي ان العراق يعاني عجز الموازنة وان اعادة تفعيل هذه الخطوط يحتاج الى اموال طائلة لتأهيلها). وشارك مسؤولون من لبنان وسوريا والعراق في محادثات لإعادة تشغيل خط الأنابيب المتوقف الذي كان يربط بين حقول النفط بالقرب من كركوك في العراق ومدينة طرابلس الساحلية في لبنان. وقال تقرير بموقع أويل برايس الأمريكي إن (إعادة تشغيل خط الأنابيب كركوك- طرابلس سيؤدي إلى عواقب سياسية واقتصادية وستراتيجية طويلة المدى بالنسبة للدول المعنية وللمنطقة ككل). وأنشئت البنية التحتية للخط خلال ثلاثينات القرن الماضي عندما نجح أنبوبان بحجم 12 بوصة في نقل النفط من كركوك إلى حيفا في فلسطين وإلى طرابلس في لبنان.واستُكمل خط طرابلس بخط أنابيب آخر في الخمسينات يستطيع أن ينقل نحو 400  ألف برميل يوميا . و أوقفت سوريا خط الأنابيب الذي يربط بين كركوك وطرابلس خلال حرب العراق وإيران في محاولة لدعم طهران ضد بغداد، وفق التقرير ذاته أن (مشاركة إيران في السياسة الإقليمية كانت ضرورية لتهيئة البيئة المناسبة للتعاون، فقد أثبتت مشاركة روسيا مدى أهميّتها هي الأخرى ومثّل قرار الكرملين بالمشاركة في الحرب بسوريا إلى جانب قوات الأسد نقطة محورية في إعادة السيطرة على المناطق الضرورية لشروع خط أنابيب كركوك- طرابلس في العمل فضلا عن ذلك أقامت موسكو علاقات سياسية جيدة مع كل من العراق ولبنان لتصبح وسيطا لتسهيل التوصل إلى اتفاق مشترك).

تعزيز جهود

واكد ان (مشاركة روسنفت مهمة من أجل تعزيز جهود موسكو في المنطقة حيث تحظى شركة الطاقة الروسية العملاقة بعلاقات جيدة مع الحكومة العراقية كما تدير عدة حقول نفطية إلى جانب خط أنابيب كركوك- جيهان.ووقعت روسنفت مؤخرًا اتفاقية مع الحكومة اللبنانية لتشغيل منشأة التخزين في طرابلس لعشرين سنة القادمة.وكانت المشاركة الروسية  كما يضيف التقرير (مهمة لدفع الدول العربية للنظر في تجديد خط الأنابيب القديم بين كركوك وطرابلس), ويرى أن (خط الأنابيب الجديد سيعزز الروابط السياسية بين الدول المشاركة لعقود من الزمن بفضل الاعتماد المتبادل في ما يتعلق بأمن الطاقة والمصالح الاقتصادية لصادرات الطاقة)، وتابع انه (برغم من وجود النية لإعادة تنشيط خط الأنابيب القديم، فإنه لم يتّضح بعد إذا كان هذا المشروع سيُنجز فعلا بسبب الوضع في سوريا الذي يخلق حالة من عدم اليقين، مما يجعل عمليات البناء والتشغيل مشكلة. ولفت الى انه (من غير المؤكّد إذا كان الجيش السوري قادرًا على تأمين خط الأنابيب أثناء اشتباكه مع المناطق المتبقية التي تسيطر عليها المعارضة في إدلب), ورأى (على الأرجح لن تقف واشنطن مكتوفة الأيدي بينما سيرسّخ خصومها في موسكو وطهران نفوذهم أكثر في المنطقة).

مشاركة