
الرباط – عبدالحق بن رحمون
انعقد اجتماع دبلوماسي بالعاصمة الاسبانية مدريد ، لكن تفاصيل هذا الاجتماع الذي نظم الأسبوع الماضي لم يعلن عنها في حينها بصفة رسمية. وذكرت مصادر متطابقة أن الاجتماع انعقد خلف الأبواب المغلقة. واستطاعت الولايات المتحدة الأمريكية من موقعها كوسيط فعلي قادر على جمع الخصوم في هذا الاجتماع وتجاوز أعطاب المسار الأممي.
وذكرت صفحة مكتب التواصل الإعلامي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية العربية على منصة إكس أن « بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة: قامت وفود رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة بتيسير محادثات في مدريد بإسبانيا» موضحة أن المحادثات خلال الاجتماع المذكور «جمعت المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، تركّزت حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (2025) المتعلّق بالصحراء الغربية.»
تجدر الإشارة أن الاجتماع الذي انتهت أشغاله الأحد يعتبر بحسب ملاحظين ومراقبين نتائجه مؤشر لمرحلة انتقالية تدار بهدوء، حيث تصاغ التحولات الكبرى بعيدا عن الكاميرات. ووفق حصيلة هذا الاجتماع بحسب متتبعين ومراقبين محليين ودوليين فإن المغرب في اجتماع مدريد حقق انتصارا دبلوماسياً، بعدما فرض لغة الواقعية السياسية، وثبّت مرجعيته، ودفع ملف الحكم الذاتي إلى مربع التنفيذ بدل الاكتفاء بإدارته.
ويرتقب في الساعات المقبلة أن يصدر البيان الأمريكي والذي سيقدم نتائج وخلاصات الاجتماع ومن المتوقع أن يتضمن الدعم الثابت للسيادة المغربية والدعوة الصريحة إلى الشروع في التنزيل العملي. على صعيد آخر، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، فيما يتعلق بدعم إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي المغربية بشأن الصحراء، جرت بمدريد مباحثات بين وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ونظيره ناصر بوريطة وذلك بعد لقاء المائدة المستديرة الذي جمع وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وممثلًا عن البوليساريو في مقر السفارة الأمريكية بمدريد. وفي سياق متصل ذكرت وسائل إعلام إسبانيا أن هناك توجه دبلوماسي يسير نحو تفكيك بعثة المينورسو الاممية بالصحراء المغربية .















