الخسارة أمام اليابان تعمق هواجس اليأس في الشارع الرياضي مطالبات بنقل مواجهات الأسود إلى إيران لضمان الحضور الجماهيري

359

الناصرية – باسم الركابي

يتصاعد الحديث عن خسارة منتخبنا الوطني بكرة القدم امام اليابان الثلاثاء الماضي بهدف ومؤكد ان الحديث سيبقى الى حين لان اثار الخسارة كبيرة وعميقة ليس لانها خسارة بل لانها عقدت من موقفه في المجموعة قبل ان تشكل كابوسا على الفريق والشعب العراقي المعلوم انه لم يعرف من الرياضة هنا غير كرة القدم اللعبة الطاغية على بقية الألعاب لأسباب معروفة ونرى ان القلة القليلة هي من احتجت على نتائج المشاركتين العراقيتين في اولمبياد لندن المخيبتين ربما عكسا فيها اللاعبون الأصحاء ومن ذوي الاحتياجات الخاصة ملامح الخروج المبكر رغم ما أعلنته اللجنتين الاولمبية والبارلمبية منذ العام الماضي في ان يكون عام الانجازات قبل ان يكون عام الانتكاسات

وضع مختلف

 لكن الوضع مع المنتخب الوطني يختلف تماما وسيبقى الشغل الشاغل بعد ان زادت الامور تعقيدا في مسلسل النتائج المتراجعة للفريق الذي تاثر بخسارته المذكورة التي ابقت من رصيده نقطتبن من ثلاث جولات من المرحلة الاولى من التصفيات ما خلق ردود افعال مختلفة وتوجيه الاتهامات للمدرب والاتحاد لان الخسارة تبقى مع أي فريق كان يتيمة فيما يشارك الكل بالفوز الذي لازلنا نفتقد اليه في مهمة ازدات صعوبة بالغة اذا ما اردنا ان ننظر اليها بموضوعية وعن قرب

 وهنا تاتي المسؤولية لمناقشة الامور بجدية واصوات مسموعة بعد الذي تركته تلك الخسارة التي يجب ان يتحملها اولا الاتحاد الذي عليه ان لايبقى يؤدي دور المدافع عن المدرب بل عليه ان يفتح ابواب الحوار امام الصحفيين والمراقبين والمدربين المحليين للحديث عما حدث في اليابان وان لايقلل من حجم الخسارة تحت أي مسوغ كان وعلى الاتحاد ان يبقى في مركز الحدث وعن قرب ان يتصرف بطريقة واضحة من اجل اعداد الفريق للمهمة المقبلة

 ما يهمنا هنا هو معرفة اسباب الخسارة والاعلان عنها من قبل الاتحاد والمدرب ترى هل يعلن ناجح حمود عن تلك الخسارة رغم ما اثارته من ضجة في الوسط العراقي من اقصاه الى اقصاه ويكاد الحديث يطغي على بقية الاحداث بما فيها الخلافات السياسية بين الكتل البرلمانية

 الكل يريد ان يسمع من الاتحاد واداري الفريق واللاعبين اذا ما بقي زيكو غائبا اتمنى شخصيا ان يقترب الاتحاد من الجميع وان يتقبل الاراء والانتقادات وليس المدح كما فعل بعض الزملاء في متابعاتهم بعد المباراة ؟  كما معروف ان تحقيق النتائج من واجب الاتحاد والمدرب مقابل الرضوخ لارادة الجمهور والمراقبين امام مهمة وطنية لايمكن ان نشبهها مع اية مهمة اخرى وليس كما حدث في بطولة العرب التي كانت الفرصة امام زيكو في الاستمرار مع الوجوه الجديدة وعدم التعويل على المحترفين وطرق ابواب الاندية من اجل الحاقهم بالفريق الذين تمنينا ان يغادروا الفريق قبل هذا الوقت لان للعمر احكام وهنا لايمكن لاحد ان ينكر الدور الذي لعبه المحترفون في نتائج الفريق لكن حان الوقت ان يتم ابعاد عددا منهم لكن ليس كما حصل في اليابان بل كان الموعد مع بطولة العرب وان يمسك زيكو بهذة الفرصة ولو انه خسر لقب البطولة التي لم يعترف بها الفيفا لكنها كانت الفرصة المثالية لاعداد فريقنا لمهمة كاس العالم لان التجديد مطلوب لكن ليس كما وقع امام اليابان التي اعدها مغامرة بسمعة الفريق الذي للاسف ان البعض فرض المنطق مسبقا على النتيجة ومن لايصدق عليه ان يتابع اللقاءات الفضائية والصحفية مع المهتمين بشؤون الكرة العراقية وهذه مشكلة والا لما ذا ذهبنا للعب والمشاركة ونعقد الامال من اجل الوصول كاس العالم

 لاحظوا ما ذا جرى في نفس المجموعة عندما كان اشد المتفائلين بالفريق الاردني توقع ان يخرج متعادلا على الاقل امام استراليا رغم ان المباراة اقيمت في الاردن وبالمقابل ماذا حدث في ملعب لبنان الفريق المغمور عندما اجبر ايران على تجرع الخسارة

باي منطق يتحدث عندنا من يعدون انفسهم من المراقبين والفنين بالكرة نعم هناك فوارق فنية بين الفرق وان كرة القدم لاتخضع دوما لمنطق قوة الفرق والعناوين البارزة والتي فرضت سطوتها لسنوات قبل ان تتغير المعادلة وتمعنوا في الترتيب الفرقي العالمي ودققوا اين اصبحت البرازيل مثلا

 واعود لاصل الحكاية و ما هية الحقائق والوقوف على ظروف الفريق بشكل اكثر جدية بعد خسارته المذكورة التي عمقت من مشكلة المنافسة على احدى بطاقتي التاهل لكاس العالم في البرازيل 2104

ظروف المشاركة

 وقبل الولوج في موقف الفريق في مجموعته لابد ان ناخذ ظروف المشاركة وحصرا فيما يتعلق بخوض الفريق لمبارياته التي يلعبها جميعا خارج ميدانه منذ فترة طويلة وهي مشكلة لم يتعرض لها أي من الفرق المنضوية تحت لواء الفيفا الذي للاسف انه استمر في ا دارة ظهره وترك هذه المشكلة سائبة يتحملها فقط الفريق وجمهوره التي لايختلف اثنان من انها اثرت على نتائج الفريق لانه يفتقد لاهم عوامل اللعب حيث الارض والجمهور ونرى ان كل الفرق الكبيرة والصغيرة تراهن على العاملين المذكورين الا عندنا بعد ان شكلا حجر عثرة امام مهمة المنتخب الوطني الذي يدافع عن سمعته والوانه بطريقته ولو انه تجاوزها في عدة مناسبات منها الفوز ببطولة اسيا مثلا ولو انه واجه عوائق كادت ان تنال منه في التصفيات الأولية وسمعت اكثر من راي كان يفضل ان تختار ايران لاجراء مياريات الفريق لسهولة السفر وما يتعلق بحضور المباريات لانه عكس ما يجري في ملعب الدوحة التي لايمكن ان ننكر وقفتها مع منتخباتنا في الاعداد واللعب الى اخره.  واتمنى على الاتحاد ووزارة النقل ان يعملا سوية لتحمل مسؤولية نقل الجمهور العراقي الى ملعب قطر لمؤازرة المنتخب في لقاءه الفاصل مع استراليا وكما هو متوقع قد يشكل مفترق طريق وهو ما اشار اليه مدرب استراليا عندما صرح هذا الاسبوع من ان الخاسر من هذه المباراة لن يصعد لنهائي كاس العالم.

عائق في الطريق

 بات لزاما علينا ان ناخذ هذا التصريح على محمل الجد وبكل تفاصيله ومراقبة الوضع الاسترالي عن كثب لانه يشكل عائق في طريق فريقنا في التصفيات ولان الفريقين يواجهان نفس المصير بعد تعرضهما للخسارة بوقت واحد الثلاثاء الماضي ولايمكن لاحد ان يقلل من شان الفريق الاسترالي كما تحدث البعض عن ذلك بعد خسارته امام الاردن لانه بات امام موقف اخر كما هو الحال لفريقنا،  واجد في الوقت متسعا لتدراك هذه المهمة وان يسعى الاتحاد مع وزارة النقل والتنيسق مع الجانب القطري في تامين نقل الجمهور المستعد على تحمل اجور النقل من اجل الوصول لاي مكان يلعب به لفريق لان الوضع تغير وستكون احداث لقاءنا مع استراليا ساخن واعقد مما جرى في اليابان وكلنا يعرف سر العلاقة ما بين الفريق والجمهور ولان المهمة تستحق التضحية بالاموال لان الوصول الى البرازيل لايمكن ان يقدر بثمن الا ترون انه الحلم الوردي.

ان الجميع يمر اليوم بقلق وحالة من التوتر واخذوا يشعرون بخطورة الموقف ما يتطلب استنفار كل الوسائل من اجل اعداد الفريق بالشكل المطلوب من خلال تامين معسكر تدريبي لمجموعة نفس اللاعبين التي لعبت امام اليابان والبقاء على من يختار زيكو من اللاعبين المحترفين واهمية استعادة الفريق لثقته من اجل البقاء في دائرة الصراع وتحديد مصيره فيها عبر لقاء استراليا في السادس عشر من الشهر المقبل لانه لايمكن قبول اية مسوغات من أي طرف كان من اطراف اللعبة المعروفة وان يشترك كل منهم بطريقة واخرى لانه لاخيار امام الفريق الا الفوز عبر الإقبال على مباراة استراليا من خلال رفع شعار لابديل عن الفوز وهو قادر على حسم والامور بارادته