الخرطوم  تؤكّد إحباط محاولة إنقلاب نفّذها ضبّاط من فلول البشير

وفاة وزير الدفاع المصري الأسبق المشير محمد حسين طنطاوي

الخرطوم  تؤكّد إحباط محاولة إنقلاب نفّذها ضبّاط من فلول البشير

{ الخرطوم، (أ ف ب) – أكدت الحكومة السودانية امس الثلاثاء إحباط محاولة انقلاب نفذتها مجموعة من الضباط من فلول النظام البائد، في إشارة الى نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، مشيرة الى توقيف منفذيها والسيطرة على الوضع.

وقال وزير الإعلام والثقافة حمزة بلول المتحدث باسم الحكومة السودانية في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون السوداني (تمت السيطرة فجر اليوم على محاولة انقلابية فاشلة قامت بها مجموعة من الضباط في القوات المسلحة من فلول النظام البائد)، مضيفا نطمئن أن (الأوضاع تحت السيطرة التامة، وتم القبض على قادة محاولة الانقلاب).

وفي القاهرة نعى الجيش المصري صباح امس الثلاثاء وزير الدفاع المصري الأسبق والقائد العسكري المخضرم محمد حسين طنطاوي الذي توفي عن 85  عاما.ونشر المتحدث باسم الجيش المصري على مواقع التواصل الاجتماعي بيانا جاء فيه “تنعي القيادة العامة للقوات المسلحة ابنا من أبنائها وقائدا من قادة حرب أكتوبر المجيدة، المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق والذي وافته المنية صباح اليوم (الثلاثاء)”.

ونعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رحيل طنطاوي في بيان صدر عن الرئاسة المصرية واعلن حالة الحداد الرسمي.

رموز عسكرية

وقال بيان الرئاسة “فقدت مصر رجلا من أخلص أبنائها وأحد رموزها العسكرية الذي وهب حياته لخدمة وطنه لأكثر من نصف قرن .. المغفور له المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الأسبق”.

وأضاف أنه “قائد … ورجل دولة تولى مسؤولية إدارة دفة البلاد في فترة غاية في الصعوبة تصدى خلالها بحكمة واقتدار للمخاطر المحدقة التي أحاطت بمصر”.كذلك نعى شيخ الأزهر أحمد الطيب طنطاوي وقال في بيان إن “الراحل فارقنا إلى دار الحق بعد رحلة طويلة من العطاء، ومسيرةٍ وطنية أسهم من خلالها في صناعة البطولات والأمجاد”.ووصف الطيب طنطاوي بأنه “بطل عسكري من طراز خاص، وقف شامخا في مواجهة أعداء الوطن في وقت عصيب، ليعبر بسفينته إلى بر الأمان”.كذلك نعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني طنطاوي الذي ساهم “في تطوير قدرات الجيش المصري، وكان جزءًا من قيادة البلاد في فترة مهمة من عمرها”.ويعد طنطاوي، القائد العسكري المخضرم ذو الأصول النوبية، وزير الدفاع المصري الذي قضى أطول فترة في منصب تولّاه في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك عام 1991 وحتى عام 2012. وخاض بذلك ثلاث حروب. فقد شارك العسكري الأسمر النحيل في حرب السويس عام 1956 وحرب الأيام الستة في 1967 وحرب أكتوبر 1973 ضد إسرائيل. وفي عام 1991 شارك طنطاوي في التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة لتحرير الكويت من قوات صدام حسين.

انتفاضة شعبية

في عام 2011 تولى طنطاوي المجلس العسكري الذي حكم مصر بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك وأصبح حاكم البلاد الفعلي لمدة 18 شهرا إلى أن انتُخب الرئيس الاسلامي الراحل محمد مرسي رئيسا. وفي آب/أغسطس 2012 قام مرسي باعفاء طنطاوي من منصبه كوزير للدفاع ومنحه قلادة النيل، الوسام الأعلى في البلاد، وعينه مستشارا له.كان يُنظر دائما لطنطاوي كمرشح محتمل للرئاسة، لكن تقدمه في السن والحديث عن اعتلال صحته  حالا دون ذلك.ومنذ تنحيته من منصبه، توارى طنطاوي عن الأنظار تقريبًا، لكنه حضر أكثر من مناسبة رسمية إلى جانب السيسي منها افتتاح “قناة السويس الجديدة” في آب/أغسطس .2015

مشاركة