الخبير‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬البروفيسور‭ ‬سعد‭ ‬غالب‭ ‬ياسين‭ ‬يقرأ‭ ‬لـ‭ ‬الزمان: ‬وضع‭ ‬العراق‭ ‬بالارقام‭ ‬والتصنيفات‭ ‬الدولية‭ ‬

824

نحتاج‭ ‬الى‭ ‬عقد‭ ‬اجتماعي‭ ‬عراقي‭ ‬يحرر‭ ‬الثروات‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬مفهوم‭ ‬الغنيمة

غياب‭ ‬برامج‭ ‬التنمية‭ ‬والحوكمة‭ ‬الرشيدة‭ ‬واستنزاف‭ ‬مخيف‭ ‬في‭ ‬الموارد‭

‬العراق‭ ‬دولة‭ ‬عاجزة‭ ‬بلغة‭ ‬الأرقام‭ ‬الدولية‭ ‬للتنمية‭ ‬والإنتاج‭ ‬ورأس‭ ‬المال‭ ‬البشري

لندن‭ -‬الزمان

اكد‭ ‬خبير‭ ‬دولي‭ ‬في‭ ‬استراتيجيات‭ ‬الإدارات‭ ‬الحكومية‭ ‬والتنمية‭ ‬ورأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬ان‭  ‬العراق‭ ‬يفتقد‭ ‬برغم‭ ‬ثرواته‭ ‬الكبيرة‭ ‬وطاقات‭ ‬شعبه‭ ‬الكامنة‭ ‬الى‭  ‬حوكمة‭ ‬رشيدة‭ ‬وان‭ ‬هذا‭ ‬يطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬في‭ ‬شرعية‭ ‬الإدارة‭ ‬القائمة‭ ‬وأسباب‭ ‬تركها‭ ‬على‭ ‬علاتها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اية‭ ‬معالجة‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬القرار‭ . .‬

‭ ‬ولفت‭ ‬البرفيسور‭ ‬سعد‭ ‬غالب‭ ‬ياسين،‭ ‬الاكاديمي‭ ‬العراقي‭ ‬المغترب‭ ‬في‭ ‬اجاباته‭ ‬على‭ ‬مجمل‭ ‬أسئلة‭ ‬اثارتها‭ ‬معه‭ (‬الزمان‭) ‬في‭ ‬طبعتها‭ ‬الدولية‭ ‬الى‭ ‬ان‭   ‬العراق‭ ‬يتم‭ ‬استنزافه‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬مريع‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬ويغرق‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬الخطط‭ ‬التنموية‭ ‬الناجعة‭ ‬والمستدامة‭ ‬الموجهة‭ ‬لتحقيق‭ ‬النمو‭ ‬لانه‭ ‬وببساطة‭ ‬يستنزف‭ ‬ثروته‭ ‬بسرعة‭ ‬لان‭ ‬ايرادات‭ ‬النفط‭  ‬تمثل‭ ‬99‭% ‬من‭ ‬صادرات‭ ‬العراق‭ ‬واكثر‭ ‬من‭ ‬90‭% ‬من‭ ‬ايرادات‭ ‬الحكومة‭ ‬كما‭ ‬كانت‭  ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2015

وانه‭ ‬حاليا‭ ‬يواجه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العراقي‭ ‬انكماش‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الاجمالي‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭,‬7‭% ‬في‭ ‬2020‭ ‬واحتياجات‭ ‬تمويلية‭ ‬تصل‭ ‬الى‭ ‬67‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬امريكي‭ ‬بحسب‭ ‬بيانات‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عجز‭ ‬الحساب‭ ‬الجاري‭ ‬بسبب‭ ‬انخفاض‭ ‬الواردات،‭ ‬ومن‭ ‬غير‭ ‬المتوقع‭ ‬توافر‭ ‬اية‭ ‬امكانية‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬العجز‭ ‬من‭ ‬الاسواق‭ ‬المالية‭ ‬الدولية‭ ‬الا‭ ‬وفق‭ ‬شروط‭ ‬قاسية‭.‬

مالعمل‭ ‬أذن؟‭ ‬وهنا‭ ‬يتابع‭ ‬البروفيسور‭ ‬غالب‭ :‬

أعتقد‭ ‬أن‭ ‬العراق‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬مشروع‭ ‬وطني‭ ‬شامل‭ ‬مستمد‭ ‬من‭ ‬تاسيس‭ ‬عقد‭ ‬أجتماعي‭ ‬جديد‭ ‬وخطة‭ ‬تنموية‭ ‬شاملة‭ ‬تمتد‭ ‬على‭ ‬مرحلتين‭ ‬لعشر‭ ‬سنوات‭ ‬مقبلة‭. ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬بناء‭ ‬حوكمة‭ ‬رشيدة‭ ‬وارادة‭ ‬سياسية‭ ‬مستقلة‭ ‬وبرامج‭ ‬الاصلاح‭: ‬برنامج‭ ‬الاصلاح‭ ‬الاداري‭ ‬واعادة‭ ‬هندسة‭ ‬وهيكلة‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬ولبناء‭ ‬الحكومة‭ ‬الالكترونية‭(‬يمكن‭ ‬البدء‭ ‬بمشروع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للحكومة‭ ‬الالكترونية‭ ‬لانها‭ ‬ستضمن‭ ‬كفاءة‭ ‬الاداء‭ ‬والشفافية‭ ‬والمساءلة‭ ‬وستضيق‭ ‬كثيرا‭ ‬على‭ ‬الفساد‭ ) ‬وبخصوص‭ ‬برنامج‭ ‬الاصلاح‭ ‬المالي‭ ‬قال‭ : ‬ضرورة‭ ‬اعادة‭ ‬بناء‭ ‬النظام‭ ‬المصرفي‭ ‬على‭ ‬اسس‭ ‬حديثة‭(‬النظام‭ ‬المصرفي‭ ‬والمالي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬هو‭ ‬الاكثر‭ ‬تخلفا‭ ‬بالمقارنة‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬الدول‭ ‬الاخرى‭) ‬وان‭ ‬ذلك‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يصاحبه‭ ‬برنامج‭ ‬لدعم‭ ‬بيئة‭ ‬الاعمال‭ ‬وتحفيز‭ ‬الاستثمار‭ ‬تقوده‭ ‬مؤسسة‭ ‬مستقلة‭ ‬وتمكينها‭ ‬من‭  ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬النافذة‭ ‬الوحيدة‭ ( ‬كل‭ ‬الخدمات‭ ‬والمعاملات‭ ‬من‭ ‬نافذة‭ ‬واحدة‭) ‬برنامج‭ ‬اصلاح‭ ‬للنظم‭ ‬التعليمية‭ ‬والصحية‭ ‬و‭ ‬خطط‭ ‬تنموية‭ ‬لاعادة‭ ‬بناء‭ ‬وتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والصناعية‭ ‬والزراعية

هذه‭ ‬الاصلاحات‭ ‬الهيكلية‭ ‬تحتاج‭ ‬الى‭ ‬ادوات‭ ‬هي‭ ‬أدارة‭ ‬كفوءة‭ ‬وحوكمة‭ ‬رشيدة‭ ‬وتمويل‭ ‬واستقرار‭ ‬أجتماعي‭ ‬وسياسي‭.‬

الخطوة‭ ‬الاولى‭ ‬تتطلب‭ ‬اعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬القطاع‭ ‬وجيش‭ ‬العاملين‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬انتاجية‭ ‬ويمكن‭ ‬اعتماد‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬وطاة‭ ‬المشكلة‭ ‬الثقيلة‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬دولة‭ ‬ضعية‭ ‬اصلا‭ ‬بامكانياتها‭ ‬وقدراتها‭ ‬الفكرية‭ ‬والاستراتيجية‭ ‬والسياسية‭ ‬وخلص‭ ‬الباحث‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والمالي‭ ‬الاستراتيجي‭  ‬سعد‭ ‬غالب‭ ‬ياسين‭   ‬الى‭ ‬ان‭ ‬

واقع‭ ‬الحال‭ ‬يقول‭ ‬ان‭ ‬المشكلة‭ ‬الاساسية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬تتمثل‭ ‬بالحجم‭ ‬الهائل‭ ‬غير‭ ‬المنتج‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬بسبب‭ ‬سياسات‭ ‬التوظيف‭ ‬الزبائني‭ ‬والسياسي‭ ‬وبمأسسة‭ ‬الفساد‭ ‬وانتشار‭ ‬الرشوة‭ ‬والمحسوبية‭ ‬وضعف‭ ‬الاداء‭ ‬والبطالة‭ ‬المقنعة‭ ‬وغيرها‭. ‬رداءة‭ ‬هيكلة‭ ‬الحوكمة‭ ‬والفساد‭ ‬وممارسات‭ ‬التوظيف‭ ‬الزبائني‭ ‬ونمو‭ ‬الجماعات‭ ‬المتنافسة‭ ‬داخل‭ ‬الوزارات‭ ‬والادارات‭ ‬العامة‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬اضعاف‭ ‬موسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وعدم‭ ‬تطبيق‭ ‬معايير‭ ‬ادارة‭ ‬وتقييم‭ ‬الاداء‭.  ‬فمثلا‭ ‬تشير‭ ‬بيانات‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬الى‭ ‬ضعف‭ ‬في‭ ‬الانفاق‭ ‬الاستثماري‭ ‬بنسبة‭  ‬خمسة‭ ‬بالمئة‭ ‬فقط‭ ‬مع‭ ‬معدل‭ ‬تنفيذ‭ ‬45‭ ‬بالمئة‭ ‬علما‭ ‬ان‭ ‬معظم‭ ‬الانفاق‭ ‬يذهب‭ ‬الى‭ ‬القطاعات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭. ‬وبلغت‭ ‬نسبة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬غير‭ ‬النفطية‭ ‬18‭ ‬بالمئة‭ ‬فقط‭ ‬وهذا‭ ‬يفسر‭ ‬ببساطة‭ ‬سبب‭ ‬تدهور‭ ‬مستوى‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬للمواطنين‭ ‬وتزايد‭ ‬فجوات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وتوقف‭ ‬برامج‭ ‬الاعمار‭. ‬كذلك‭ ‬فان‭ ‬ربع‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬تحقق‭ ‬ارباحا‭ ‬والشركات‭ ‬التابعة‭ ‬للقطاع‭ ‬العام‭ ‬لها‭ ‬صلات‭ ‬سياسية‭ ‬وتستحوذ‭ ‬على‭ ‬عقود‭ ‬الدولة

رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري

‭ ‬وعن‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬ودوره‭ ‬في‭ ‬الإعاقة‭ ‬،‭ ‬قال‭ ‬البروفيسور‭  ‬انه‭ ‬احد‭ ‬أعراض‭ ‬ضعف‭ ‬الحوكمة‭ ‬ولذك‭ ‬يحتل‭ ‬العراق‭ ‬المرتبة‭ ‬161‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬168‭ ‬دولة‭ ‬حسب‭ ‬منظمة‭ ‬الشفافية‭ ‬الدولية‭ ‬سنة‭ ‬2015‭ ‬علما‭ ‬ان‭ ‬العراق‭ ‬خارج‭ ‬تصنيف‭ ‬تقارير‭ ‬التنافسية‭ ‬الدولية‭ ‬وتقارير‭ ‬موشرات‭ ‬الابتكار‭ ‬العالمية‭ ‬وقال‭ ‬البروفيسور‭ ‬العراقي‭ ‬المغترب‭  ‬بشأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬والاخفاقات‭ ‬الملازمة‭ ‬لذلك‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬،‭  ‬انه‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬منذ‭ ‬حوالي‭ ‬عقد‭ ‬بدأت‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬باعداد‭ ‬استراتيجيات‭ ‬أدارة‭ ‬وتقييم‭ ‬وقياس‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الفكري‭ ‬الوطني‭ ‬وهو‭ ‬يضم‭ ‬مكونات‭ ( ‬راس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬وراس‭ ‬المال‭ ‬الهيكلي‭ ‬وراس‭ ‬المال‭ ‬العلائقي‭) ‬قبل‭ ‬وضع‭ ‬خطط‭ ‬للهيكلة‭ ‬والاصلاح

وأتمنى‭ ‬على‭ ‬الباحثين‭ ‬وصانعي‭ ‬القرار‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬تقارير‭ ‬ودراسات‭ ‬ومعايير‭ ‬دراسة‭ ‬راس‭ ‬المال‭ ‬الفكري‭ ‬الوطني‭ ‬لامريكا‭ ‬وكندا‭ ‬والدول‭ ‬الاسكندنافية‭ ‬والاتحاد‭ ‬الاوربي‭ ‬وللدول‭ ‬النامية‭ ‬المتطورة‭ ‬والاقتصاديات‭ ‬الناشئة‭ ‬وكذلك‭ ( ‬اسرائيل‭) ‬وجميعها‭ ‬متاحة‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ ‬الانترنت‭ ‬يعاني‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬تآكل‭ ‬راس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬وتزايد‭ ‬هجرة‭ ‬العقول‭ ‬والكفاءات‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬واساتذة‭ ‬والتقنيين‭ ‬والاستشاريين‭ ‬والمتخصصين‭ ‬والمهنيين‭(‬يحتاج‭ ‬العراق‭ ‬الى‭ ‬تشكيل‭ ‬مجالس‭ ‬استشارية‭ ‬من‭ ‬العقول‭ ‬والكفاءات‭ ‬العراقية‭ ‬المستقلة‭ ‬مرتبطة‭ ‬بمراكز‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭) ‬وبسبب‭ ‬عوامل‭ ‬كثيرة‭ ‬لامجال‭ ‬لذكرها‭ ‬سجل‭ ‬العراق‭ ‬انخفاضاً‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬راس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬والمهارات‭ ‬والكفاءات‭ ‬المطلوبة‭ ‬بحسب‭ ‬بيانات‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬المتخصصة‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭. ‬ومثلاً‭ ‬فقد‭ ‬بلغت‭ ‬موازنة‭ ‬التعليم‭ ‬2‭.‬5‭ ‬بليون‭ ‬دولار‭ ‬امريكي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬1988‭-‬1989‭ ‬أي‭ ‬حوالي‭ ‬6‭% ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الاجمالي‭ ‬ووصلت‭ ‬النفقات‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬طالب‭ ‬الى‭ ‬نحو‭ ‬620‭ ‬دولارا‭ ‬أمريكيا‭ ‬لكن‭ ‬بين‭ ‬العامين‭ ‬1993‭ ‬و‭ ‬2002‭ ‬أنخفض‭ ‬متوسط‭ ‬النفقات‭ ‬السنوية‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬طالب‭ ‬الى‭ ‬47‭ ‬دولارا‭ ‬أمريكيا‭. ‬بلغ‭ ‬الانفاق‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2008‭ ‬3‭.‬5%‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الاجمالي‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬متدنية‭ ‬مقارنة‭ ‬بدول‭ ‬المنطقة‭ ‬والجوار‭. ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬تدهورت‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬فعدد‭ ‬الاطباء‭ ‬لكل‭ ‬1000‭ ‬نسمة‭ ‬0‭,‬78‭ ‬وهو‭ ‬منخفض‭ ‬جدا‭. ‬أن‭ ‬احتمالية‭ ‬البقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬الى‭ ‬سن‭ ‬5‭ ‬سنوات‭ ‬تبلغ‭ ‬0‭,‬97‭ ‬وسنوات‭ ‬الدراسة‭ ‬المتوقعة‭ ‬6‭,‬9‭ ‬وفق‭ ‬بيانات‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬وهذه‭ ‬نسب‭ ‬منخفضة‭ . ‬علما‭ ‬ان‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1991‭ ‬كانت‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬تغطي‭ ‬97‭% ‬من‭ ‬سكان‭ ‬المدن‭ ‬و79‭% ‬من‭ ‬سكان‭ ‬الريف‭  ‬و‭ ‬تسلسل‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬120‭ ‬تسبقه‭ ‬فلسطين‭ ‬وليبيا‭ ‬‭!!! ‬وفق‭ ‬تقرير‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬لعام‭ ‬2019‭ ‬والصادر‭ ‬عن‭ ‬برنامج‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬الانمائي‭ ‬هناك‭ ‬فرص‭ ‬متاحة‭ ‬لتنشيط‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العراقي‭ ‬وهي‭ :‬1‭. ‬تنويع‭ ‬مزيج‭ ‬الطاقة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬نظرا‭ ‬لكثافة‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬وامكانيات‭ ‬طاقات‭ ‬الرياح

2‭. ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬تكنلوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات‭ ‬وهنا‭ ‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬ملحة‭ ‬الى‭ ‬صياغة‭ ‬استراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬لتطوير‭ ‬قطاع‭ ‬تكنلوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬واتصالات‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬وطنية‭ ‬للبرامجيات‭ ‬التطبيقية‭ ‬وخدمات‭ ‬الحوسبة‭ ‬وهذا‭ ‬القطاع‭ ‬يستطيع‭ ‬ان‭ ‬يخلق‭ ‬الاف‭ ‬الوظائف‭. ‬يمكن‭ ‬جذب‭ ‬استثمارات‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التوسع‭ ‬بشبكة‭ ‬الالياف‭ ‬الضوئية‭ ‬ودعوة‭ ‬مشغلين‭ ‬جدداً‭ ‬وجعل‭ ‬العراق‭ ‬محورا‭ ‬اقليميا‭ ‬لحركة‭ ‬التواصل‭ ‬عبر‭ ‬الانترنت‭ ‬اي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التوسع‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية‭ ‬من‭ ‬الالياف‭ ‬الضوئية‭ ‬من‭ ‬نقاط‭ ‬ارساء‭ ‬الكابل‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬الفاو‭ ‬الى‭ ‬تركيا‭ ‬وايران‭ ‬عبر‭ ‬العراق‭.‬من‭ ‬المؤسف‭ ‬ان‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لاتملك‭ ‬استراتيجية‭ ‬او‭ ‬رؤية‭ ‬لتحويل‭ ‬العراق‭ ‬الى‭ ‬مركز‭ ‬اقليمي‭ ‬للاتصالات‭ ‬الدولية‭ ‬وللنقل‭ ‬الجوي،‭ ‬ولذلك‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬الاسراع‭  ‬باصدار‭ ‬قانون‭ ‬الاتصالات‭ ‬بما‭ ‬يكفل‭ ‬نقل‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬مستهلك‭ ‬الى‭ ‬وسيط‭ ‬انتاجي‭ ‬للاتصالات‭ ‬وهذا‭ ‬استثمار‭ ‬هائل‭ ‬يرفد‭ ‬الخزينة‭ .‬

3‭. ‬فرص‭ ‬استثمارية‭ ‬متاحة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬وهو‭ ‬أضعف‭ ‬قطاع‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬ان‭ ‬ينشا‭ ‬العراق‭ ‬موانيء‭ ‬برية‭ ‬واعادة‭ ‬بناء‭ ‬المطارات‭ ‬المدمرة‭ ‬وبناء‭ ‬مطارات‭ ‬جديدة‭ . ‬ويمكن‭ ‬ان‭ ‬نبدأ‭ ‬من‭ ‬الموانىء‭ ‬البرية‭ ‬على‭ ‬الاقل

4‭. ‬تنشيط‭ ‬قطاع‭ ‬السياحة‭ ‬ووضع‭ ‬استراتيجية‭ ‬شاملة‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬الميادين‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬بالذات‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬تطور‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والثقافية‭ ‬المجتمعية‭. ‬ثقافة‭ ‬الخدمة‭.‬

5‭. ‬أعادة‭ ‬القاعدة‭ ‬الصناعية‭ ‬واستقطاب‭ ‬الاستثمار‭ ‬الخارجي‭ ‬وربط‭ ‬عقود‭ ‬النفط‭ ‬باستراتيجية‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬الشركات‭ ‬الصناعية‭ ‬العالمية‭ . ‬العراق‭ ‬سوق‭ ‬كبيرة‭ ‬ويمكن‭ ‬أستقطاب‭ ‬الشركات‭ ‬العالمية‭ ‬الى‭ ‬السوق‭ ‬العراقي‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬قوى‭ ‬بشرية‭ ‬شابة‭ ‬وسريعة‭ ‬التعلم‭ ‬والتدريب‭   ‬هل‭ ‬من‭ ‬أمل؟‭ ‬وهنا‭ ‬ختم‭ ‬الخبير‭ ‬الدولي‭ ‬بالقول‭ : ‬نعم‭ ‬إذا‭  ‬توافرت‭ ‬الشروط‭ ‬الموضوعية‭ ‬انفة‭ ‬الذكر‭ ‬واقتنع‭ ‬الناس‭ ‬وانطلق‭ ‬الجميع‭ ‬بمشروع‭ ‬نهضة‭ ‬شامل‭ ‬ومستدام‭ ‬سيكتشف‭ ‬الجميع‭ ‬الطاقات‭ ‬الكامنة‭ ‬والمتجددة‭ ‬الهائلة‭ ‬للعراقيين‭ ‬فهم‭ ‬كنز‭ ‬من‭ ‬الثروات‭ ‬وقدرات‭ ‬الابداع‭ ‬والابتكار‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬والعمل‭ ‬وفي‭ ‬الثقافة‭ ‬والادارة‭ ‬والتكنلوجيا‭ ‬

مشاركة