الخالصي لـ الزمان تطوع الأجانب يثير الفتنة في العراق


الخالصي لـ الزمان تطوع الأجانب يثير الفتنة في العراق
فتاوى في قم تدعو للجهاد دفاعاً عن عتبات النجف وكربلاء
لندن ــ طهران الزمان صدرت في قم مركز المرجعية الشيعية في ايران فتاوى جديدة تدعو الايرانيين الى التطوع للقتال في العراق دفاعا عن المراقد في النجف وكربلاء.فيما قال المرجع العراقي جواد الخالصي ل الزمان ردا على الفتاوى الصادرة في قم انه لا نرى مصلحة في تطوع اي أحد من خارج العراق. وأضاف الخالصي في تصريحه ل الزمان ينبغي توجيه العراقيين في اتجاه واحد ونرفض اثارة الفتنة ولا نقبل اي تطوع لا من الايرانيين ولا من الاتراك ولا من السعوديين. في وقت قال اية الله ناصر مكارم شيرازي احد مراجع قم في فتوى جديدة ان الدفاع عن العتبات في العراق بما فيها الدفاع عن حرمة النبيين يونس وشيت .
واظهرت لقطات تلفزيونية اداء الصلاة اهالي الموصل في مسجدي النبي يونس والنبي شيت عليهما السلام واقامة صلاة الجمعة فيهما مرتين بعد خروج الموصل عن سيطرة المالكي. وعد شيرازي ان الدفاع عن العتبات واجب على جميع المسلمين. وطالب شيرازي في فتواه المسلمين الدفاع عن سيادة العراق الوطنية. وقال الخالصي في تصريحه ل الزمان ان فتوى المرجعية التي صدرت من اكبر مراجع النجف آية الله على السيستاني تبعها توضيح لاحق لها قال فيه انه ليس المقصود تحشيدات طائفية وقال الخالصي ل الزمان نتحفظ على اية دعوى او فتوى باتجاه طائفي او انها تستهدف اثارة الصراع الطائفي بين الطائفتين. وشدد ان مثل هذا المنحى فيه خطورة كبيرة. ونصح المرجع السني عبدالملك السعدي في رسالة مفتوحة السيستاني بالتراجع عن فتواه لانها تهدد السلم الاجتماعي. واكد المرجع الخالصي في تصريحه ل الزمان ان علينا الانتباه الى وجود مخطط اجنبي لتقسيم العراق في اطار تقسيم المنطقة علينا مواجهته واسقاطه من خلال الحفاظ على وحدة العراقيين والالتزام بهوية العراق الوطنية والعربية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العراقيين,
من جانبها أصدرت رابطة مدرسي الحوزة في قم بياناً دعمت فيه فتوى مرجعية النجف التي دعت للتطوع والقتال ضد الدولة الاسلامية في العراق والشام. في وقت تشهد ايران تجمعات كبرى ينظمها الحرس الثوري تتضمن تسجيل أسماء المتطوعين للقتال في العراق بدعوة من قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري الذي يلقي كلمة اليوم في تجمع لهذا الغرض ينظم في طهران. من جانبهم يبذل المسؤولون في إيران جهوداً حثيثة للبحث عن مخرج للأزمة العراقية وسط احتدام المعارك بين الجيش العراقي والمسلحين التابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام. ويقول تقرير نشره موقع نامه نيوز المقرب من أحد رجال السلطة في إيران، إن طهران تعمل على خطين أحدهما سياسي يقوده هاشمي رفسنجاني والآخر عسكري، يقول الجنرال قاسم سليماني لإيجاد مخرج للأزمة العراقية.
وكشف التقرير أن الرئيس الإيراني الأسبق، رئيس تشخيص مصلحة النظام، هاشمي رفسنجاني، الذي يتمتع بعلاقات طيبة مع المسؤولين السعوديين، فتح قنوات تواصل مع الرياض عبر سفيرها السعودية في طهران للبحث عن حل للأزمة العراقية.
ويشير التقرير إلى أن المخرج العسكري لمواجهة داعش يمسك به الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس أحد أهم أذرع الحرس الثوري، فيما يمسك الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني الملف السياسي والدبلوماسي للبحث عن حل للعراق.
ويلفت التقرير إلى أن وجود سليماني جاء بسبب تهديدات لتنظيم داعش باستهداف المراقد الشيعية المقدسة، والأمر الثاني هو بسبب أن العراق بلد جار لإيران وبالتالي المحافظات الجنوبية خصوصا الأهواز ذات الغالبية العربية ستكون تحت مرمى نيران داعش.
ونقل الموقع الإخباري الإيراني عن مسؤول عراقي مقرب من التحالف الشيعي أن قاسم سليماني متواجد حالياً في العراق ويتابع عن كثب ما يجري من مواجهات بين القوات الأمنية وعناصر داعش .
وقال المسؤول العراقي أن الجنرال سليماني هو من أبعد تقدم عناصر داعش عن مدينة سامراء التي يتواجد فيها مرقد الإمامين العسكريين ، لافتاً إلى أن سليماني هو من يشرف ويتابع تسليح وإعداد المقاتلين الشيعة الذين تطوعوا للانخراط في صفوف القوات الأمنية بعد فتوى المرجع السيد علي السيستاني.
ويبين التقرير أن رفسنجاني يرى أنه لا يمكن أن يكون الحل للازمة العراقية عسكرياً، وضرورة بذل الجهود الدبلوماسية مع الدول المؤثرة في المنطقة وفي مقدمتها السعودية.
ويضيف أن الرياض وطهران تواجهتا في عدة أزمات وملفات من بينها الأزمة البحرينية والسورية، مؤكداً أن السعودية لا تنوي الآن توسيع رقعة المعارك العسكرية خصوصا قرب بغداد لأن ذلك سيعجل بالتدخل الإيراني العسكري وبالتالي تهزم الجماعات المسلحة.
ويبين أن باستطاعة الرئيس الحالي المعتدل، حسن روحاني التواصل مع المسؤولين السعوديين لإيجاد مخرج للأزمة العراقية وإن كان ذلك عبر وسيط خليجي، ويفضل التقرير أن تكون سلطنة عمان أو الكويت هي من تتولى هذه الوساطة.
ويرجح مسؤولون إيرانيون، أن الوقت مناسب جداً لزيارة رفسنجاني للسعودية، خصوصا وأنه تلقى في الأشهر الماضية دعوتين من العاهل السعودي الملك عبد الله وولي العهد بسبب مكانته لزيارة الرياض لتطوير العلاقات الإيرانية السعودية.
ويضيف المسؤولون أن باستطاعة هذه الزيارة، إن تمت، أن تنهي الأزمة العراقية وتضع حداً لها، كما يضع حلولاً للأزمات الأخرى من بينها السورية واللبنانية والبحرينية.
وكان رفسنجاني، دعا قبل شهرين خلال لقائه السفير السعودي بطهران عبدالرحمن بن غرمان الشهري، إلى ضرورة التنسيق بين طهران والرياض بشأن قضايا المنطقة، مؤكداً أن أعداء الاسلام يفرحون عندما يرون المسلمين يكفرون و يقتلون بعضهم .
وأضاف أنّ الخلافات تؤدي للمزيد من زعزعة الأمن الإقليمي وتضييع إمكانيات الدول الإسلامية، مؤكداً أنه لو نسقت الرياض وطهران في قضا ا المنطقة والعالم الاسلامي لما توفر لمث ري الفتنة ب ن المسلم ن مجال لزرع الخلافات ب ن أتباع المذاهب الإسلامية.
وقال السفير السعودي خلال اللقاء أن للشيخ رفسنجاني مكانة خاصة لدى المسؤولين والشعب السعودي.
وبالعودة للتقرير الذي خلص إلى أن على المسؤولين الإيرانيين الذين يجرون مفاوضات مع الغرب بشأن البرنامج النووي أن يعملاً على إيجاد تسوية للأزمة العراقية من دون خسائر اقتصادية وبشرية.
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4842 Tuesday 24/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4842 الثلاثاء 25 من شعبان 35 هـ 24 من حزيران يونيو 2014م
AZP01