الخالدي لـ (الزمان): معارضة الداخل والخارج تشارك في المناقشات
إنطلاق مؤتمر المصالحة الشهر المقبل بحضور حكومي ورعاية أممية
كتل توصي بخطوات واقعية بعيداً عن لغة السلاح
بغداد – عباس البغدادي
يعقد مؤتمر المصالحة الوطنية في بغداد الشهر المقبل برعاية الامم المتحدة ومشاركة جميع الاطراف السياسية فضلا عن قوى المعارضة في الداخل والخارج باستثناء تنظيم داعش ، فيما تباينت مواقف ومطالب الكتل النيابية بشأن المؤتمر.
وقال القيادي في اتحاد القوى العراقية محمد الخالدي لـ (الزمان) امس ان (المؤتمر يعقد بجهود عراقية اممية اي بتنسيق وتشاور مع الامم المتحدة الممثلة بنيكولاي ميلادينوف).
موضحا ان (المؤتمر يعقد بمشاركة الحكومة واطراف العملية السياسية جميعا فضلا عن قوى المعارضة بالداخل والخارج باستثناء تنظيم داعش ومن هم على شاكلته) واكد الخالدي ان (الدعوات ستقدم خلال الايام المقبلة الى جميع الاطراف لغرض المشاركة الفعالة بالمؤتمر وللخروج بمصالحة وطنية حقيقة وليس حبرا على ورق) مشيرا الى ان (رؤية المرحلة الحالية والمقبلة تتطلب الانفتاح على الجميع للخروج من ازمات البلاد ولانهاء معانات ملايين النازحين والمهجرين).
تنسيق شامل
ودعا التيار المدني الديمقراطي الى التعريف بالاطراف التي ستحضر المؤتمر ، مشيرا الى ان المصلحة لابد ان تتم في اجواء ديمقراطية .
وقال عضو التيار مثال الالوسي لـ (الزمان) امس ان (المؤتمر بحاجة الى تنسيق شامل بين السلطات التفيذية والتشريعية والقضائية للخروج بمقررات صالحة للتطبيق).
داعيا الى (التعريف بالاطراف التي ستحضر المؤتمر هل هي مع التجربة السياسية الجديدة ام ضدها ؟ هل تؤمن بالعمل الديمقراطي ام تؤمن بلغة السلاح؟) واضاف الالوسي ان (هذه المبادئ لابد ان تكون حاضرة لدى منظمي المؤتمر) مشيرا الى ان (المصالحة الوطنية سابقا كانت مجرد استعراضات فئوية بعيدة عن الحياة الواقعية ولذلك على الساعين الى ايجاد مصالحة ان يكونوا بمستوى المسؤولية حتى تكون مصالحتهم صادقة).
واكد ائتلاف دولة القانون انه سينفتح على الاطراف المعارضة الذين لم تتلطخ يدها بالدم .
وقال عضو الائتلاف جاسم محمد جعفر لـ (الزمان) امس ان (مشروع المصالحة في السابق لم يات بنتيجة تطبق على ارض الواقع ونامل ان يكون المؤتمر الجديد للمصالحة بابا لتفعيل مصالحة حقيقية تكون على مستوى مكونات الشعب) مؤكدا ان (دولة القانون ستنفتح على المعارضة التي لم تتلطخ يدها بالدماء) واوضح جعفر ان (هناك قوى تقاتل داعش على ارض الواقع وهؤلاء لابد ان يكونوا النواة لاي مشروع مصالحة ولابد ان يدمجوا في مفاصل المؤسسات الامنية كتثمينا لموقفهم الوطني اما من جلس بالفنادق وصار يصب الزيت على النار فلا مكان له في العراق الجديد).
وشدد ائتلاف المواطن على الاسراع بعقد المؤتمر ، داعيا الى الخروج بنتائج عملية تطبق على ارض الواقع . وقال عضو الائتلاف محمد علي المسعودي لـ (الزمان) امس ان (البلاد تحتاج الى مصالحة وطنية حقيقية لا تقتصر على السياسيين فحسب بل لابد لها من النزول الى الشارع واشاعة روح الطمأنينة والوئام والسلام بين ابناء الشعب بعيدا عن التحزب الطائفي والعنصري) ملفتا الى ان (استمرار الخلافات السياسية تجعلنا امام تزايد التحديات الامنية والاقتصادية وتهدد وجود البلاد وبالتالي لابد من مصالحة تنصهر ببوتقتها جميع الاطراف).
ودعا المسعودي الى (وقفة حازمة ضد الارهاب والفساد وبدء صفحة علاقات جديدة تتضافر عبرها الجهود لانقاذ البلاد) مشددا على ان (يدعو المؤتمر جميع القوى المعارضة باستثناء من تلطخت ايديهم بدماء الابرياء من اجل بناء حكومة يتشارك فيها جميع ابناء الشعب).
اعادة اللحمة
ودعت كتلة الاحرار الى ان تكون المصالحة لاعادة اللحمة الاجتماعية ، محذرة من اعادة واجهات التشدد الى العملية السياسية.
وقال عضو الكتلة عقيل عبد الحسين ساجت لـ (الزمان) امس ان (المصالحة ضرورة وطنية لاعادة اللحمة الاجتماعية والقضاء على الاصوات الطائفية) ملفتا الى ان (المصالحة ان كانت لاعادة البعثيين ومن تلطخت ايديهم بقتل الناس فهي مرفوضة).
واوضح ساجت ان (هناك معارضة سياسية تختلف بالرأي وهذا حق مكفول دستوريا ولا يتعارض مع الديمقراطية ويمكن الحوار والتفاهم معها اما المعارضة التي تكون واجهة للتشدد ولفتاوى القتل والارهاب فلا حوار معها).
واعرب التحالف الكردستاني عن تفاؤله بمؤتمر المصالحة ، مؤكدا انه خطوة بالاتجاه الصحيح لطرح الملفات الخلافية تمهيدا لمعالجتها . وقال عضو التحالف طارق صديق سعيد لـ (الزمان) امس ان (المؤتمر لابد ان يكون بارادة سياسية لايجاد حلول للمشاكل العالقة لكل المكونات والقوميات والطوائف).
مؤكدا ان (المؤتمر خطوة بالاتجاه الصحيح لحل المشاكل الخلافية وايجاد اليات الحل الذي تتطلع اليه جميع القوى السياسية والشعبية) وحذر سعيد من ان (استمرار الخلافات بلا رؤية صادقة لحلها سيزيـــد حدة الخلافات) داعيا الى ان (يكون للحكومة والبرلمان والقضاء دورهم في ايجاد معالجة للمشاكل).



















