
الخارجية ل (الزمان) : مصر تتشاور مع الدول العربية لتوجيه ضربة عسكرية الى داعش في ليبيا
القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر مسؤول بوزارة الخارجية المصرية ان مصر تجري مشاورات مع عدد من الدول الخليجية لاصدار قرار عربي في اجتماع وزراء الخارجية العرب والمقرر انعقاده في نهاية الشهر الحالي يخول للدول العربية توجيه ضربة جوية الى معسكرات داعش في ليبيا . وكانت اجهزة الاستخبارات المصرية قد تلقت معلومات عن اتصالات يجريها تنظيم داعش مع اجهزة استخبارات اجنبية لاقامة معسكرات لعناصر مسلحة على الحدود المصرية تمهيدا لاختراق الحدود المصرية بهدف اثارة الفوضي واحداث عمليات تخريبية في مصر واكدت مصادر امنية ان مصر لن تتوانى في اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية امنها القومي .
في السياق ذاته أكد السفير الليبي بالقاهرة محمد فايز جبريل أن الإسراع بإنشاء القوة العربية المشتركة أصبح ضروريا لإنقاذ ليبيا من السقوط في “طريق اللاعودة “، مشيرا إلي أن ما يهم ليبيا الآن ليس الاجتماعات التي تعقد دوليا ولكن تفعيل التوصيات التي تنادي بضرورة تسليح الجيش لمواجهة الخطر الاقليمي الذي يواجه المنطقة، موضحا أن الحكومة الليبية أكدت للدول العربية أن الأوضاع أصبحت في غاية الصعوبة، في ظل تمدد التنظيم الإرهابي داعش وحظر التسليح المفروض علي الجيش الليبي.
وأوضح جبريل في تصريحات خاصة ان سقوط مدينة ” سرت ” وتمدد الخطر الداعشي بالاراضي الليبية خطر علي دول الجوار خاصة علي مصر لقربها من الحدود معها، وأضاف أن المجتمع الدولي يدعي أن عدم وصول الأطراف الليبية إلي حل سياسي توافقي فيما بينها لرفع حظر التسليح. مجددا تأكيده علي ضرورة دعم الحكومة ومساعدتها عسكريا للوصول إلي اتفاق سياسي.
وأضاف أن التنسيق مع القاهرة مستمر، ولكن الأمر في الوقت الحالي يحتاج اكثر من التنسيق والتشاور بين البلدين خاصة ان خطر داعش يمثل تهديدا اقليميا علي المنطقة مطالبا بضرورة التدخل العسكري ” المصري – الليبي ” كحل مؤقت باعتبار أن إرهاب داعش خطر دولي لا يحتاج إلي ترتيبات للقضاء عليه ، علي أن يتم بعده الاتفاق علي بنود الاتفاق علي القوة العربية المشتركة ، مثلما تم تشكيل التحالف الدولي لضرب داعش في سوريا والعراق بسرعة بالغة وايضا التحالف العربي الذي تدخل عسكريا في اليمن بعد محاولات الحوثيين إسقاط شرعية الرئيس هادي، وقال “داعش العراق وسوريا هم داعش ليبيا، لماذا لم يتم التعامل معه عسكريا”؟.
من جانبهم، توقع دبلوماسيون مصريون استجابة مصر وبعض الدول العربية لمطالب الحكومة الليبية، برفع منع التسليح عن الحكومة الشرعية الليبية، وإمكانية التدخل العسكرى لحماية الأمن القومى العربى، خاصة الأمن القومى المصرى دون التدخل فى الشأن الليبى الخاص، خاصة أن مصر تدعم الحل السياسى تحت رعاية الأمم المتحدة، مع ضرورة تسليح الحكومة الشرعية الليبية، لمواجهة الإرهاب.
وقال سفير مصر الأسبق لدى ليبيا فتحى الشاذلى، إن مصر تستجيب دائماً للمطالب الليبية، باعتبارها شقيقة عربية، وتدعم تحركاتها، ولن تتدخل عسكرياً إلا لحماية الأمن القومى العربى والأمن المصرى، المتمثل فى حماية حدودها واستقرار الوضع فى مصر.
AZP01


















