الحوار بين واشنطن وبغداد في حزيران لمراجعة مستقبل القوات الأميركية

504

واشنطن‭-‬‭  ‬مرسي‭ ‬ابو‭ ‬طوق‭. ‬

تعقد‭ ‬واشنطن‭ ‬وبغداد‭ ‬منتصف‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬‮«‬حوارا‭ ‬استراتيجيا‮»‬‭ ‬لاتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬حول‭ ‬مستقبل‭ ‬وجود‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬يرفضه‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي،‭ ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬الثلاثاء‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركي‭ ‬مايك‭ ‬بومبيو‭. ‬وكان‭ ‬السفير‭ ‬الامريكي‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬قد‭ ‬التقى‭ ‬عادل‭ ‬عبدالمهدي‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المستقيل‭ ‬وعرض‭ ‬عليه‭ ‬الحوار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬ورحب‭ ‬عبدالمهدي‭ ‬بالفكرة‭ . ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬يعيش‭ ‬العراق‭ ‬تجاذبات‭ ‬سياسية‭ ‬وصفها‭ ‬المراقبون‭ ‬بالعقيمة‭ ‬حول‭ ‬تكليف‭ ‬مرشح‭ ‬لرئاسة‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬انتقالية‭ ‬تمهد‭ ‬للانتخابات‭ ‬المبكرة‭ ‬،‭ ‬ويقول‭ ‬المرشح‭ ‬الرسمي‭ ‬عدنان‭ ‬الزرفي‭ ‬انه‭ ‬كفيل‭ ‬بتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬المصالح‭ ‬مع‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ . ‬والعلاقات‭ ‬متوترة‭ ‬جدا‭ ‬بين‭ ‬الدولتين‭ ‬الحليفتين‭ ‬منذ‭ ‬سلسلة‭ ‬هجمات‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬نهاية‭ ‬2019‭ ‬نسبتها‭ ‬واشنطن‭ ‬خصوصا‭ ‬إلى‭ ‬فصائل‭ ‬موالية‭ ‬لإيران‭ ‬ومؤثرة‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬السياسي‭ ‬العراقي‭ . ‬وتدهورت‭ ‬أكثر‭ ‬مع‭ ‬اغتيال‭ ‬الجيش‭ ‬الأميركي‭ ‬الجنرال‭ ‬الإيراني‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني‭ ‬ومسؤول‭ ‬عراقي‭ ‬كان‭ ‬يرافقه‭ ‬في‭ ‬غارة‭ ‬جوية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬مطلع‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭. ‬وامتدح‭ ‬الرئيس‭ ‬الامريكي‭ ‬ترامب‭ ‬الضربة‭ ‬وقال‭ ‬ان‭ ‬سليماني‭ ‬كان‭ ‬رجلا‭ ‬شريرا‭ ‬يضمر‭ ‬الشر‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والعالم‭ . ‬وفي‭ ‬الأثناء‭ ‬تزايدت‭ ‬النقمة‭ ‬على‭ ‬الأميركيين‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وصوت‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬رسميا‭ ‬للمطالبة‭ ‬بسحب‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تحالف‭ ‬دولي‭ ‬لمحاربة‭ ‬عناصر‭ ‬تنظيم‭  ‬داعش‭ ‬‭-‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭.‬

وقال‭ ‬بومبيو‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬‮«‬اقترحت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حوارا‭ ‬استراتيجيا‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬يعقد‭ ‬منتصف‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬مع‭ ‬وباء‭ ‬كوفيد-19‭ ‬المتفشي‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وإيرادات‭ ‬النفط‭ ‬التي‭ ‬تتراجع‭ ‬وتهدد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العراقي‭ ‬بالانهيار‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬أن‭ ‬تتعاون‭ ‬حكومتانا‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬تذهب‭ ‬الانتصارات‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬والجهود‭ ‬لاستقرار‭ ‬البلاد‭ ‬سدى‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬أول‭ ‬مراجعة‭ ‬لكافة‭ ‬المواضيع‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الأميركية‭-‬العراقية‭ ‬‮«‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مستقبل‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‮»‬‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

وسيمثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مساعد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬للشؤون‭ ‬السياسية‭ ‬ديفيد‭ ‬هايل،‭ ‬الرجل‭ ‬الثالث‭ ‬في‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركية‭.‬

ولا‭ ‬تستبعد‭ ‬إدارة‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬التي‭ ‬وعدت‭ ‬بسحب‭ ‬قواتها‭ ‬من‭ ‬ساحة‭ ‬العمليات‭ ‬المكلفة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬خفض‭ ‬وجودها‭ ‬لتستبدل‭ ‬بقوات‭ ‬من‭ ‬حلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬أكدت‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تنوي‭ ‬ببساطة‭ ‬مغادرة‭ ‬العراق‭.‬

مشاركة