الحكيم يباشر مبادرته لحل أزمة العراق بمصالحة مع الصدر

504


الحكيم يباشر مبادرته لحل أزمة العراق بمصالحة مع الصدر
عضو مجلس بغداد صارخاً في مؤتمر صحفي للداخلية اعترافاتي انتزعها عميد تحت التعذيب
الجرحى اللبنانيون يستعدون لنقلهم إلى بيروت وناسفة تصيب 19 زائراً باكستانياً متوجهين إلى سامراء
لندن ــ نضال الليثي
النجف ــ الزمان
بدأ عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي امس مبادرته لحلحلة الازمة السياسية في العراق بمصالحة تاريخية مع رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف. وحسب المراقبين فان المصالحة تاريخية لافتين إلى ان المصالحة قد لا تكون نهائية. على صعيد آخر أصيب 19 باكستانيا بجروح غرب بغداد امس في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة كانت تقلهم من الاردن نحو سامراء لزيارة مرقد الامامين العسكريين قرب الفلوجة التابعة لمحافظة الانبار، وفقا لمصادر امنية وطبية. على صعيد آخر اكتملت التحضيرات في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لاستقبال الطائرة العراقية التي من المقرر ان تصل الى بيروت ليل الحد في رحلة خاصة آتية من بغداد، وعلى متنها 30 شخصا من بينهم 9 جرحى لبنانيين، أربعة منهم في وضع صحي دقيق نتيجة إصابتهم في انفجار في منطقة الرمادي العراقية، أدى أيضا إلى استشهاد 3 زائرات دفن في العراق.
وقالت مصادر في المجلس الاعلى طلبت عدم ذكر اسمها لـ الزمان ان الصدر سيعلن عن تفاصيل مبادرته خلال ايام لكنها رفضت التطرق الى تفاصيل المبادرة بقولها ان الحكيم يريد انهاء الازمة قبل استفحال الامور ووصولها الى طريق مسدود.
على صعيد آخر عرضت وزارة الداخلية العراقية أمس، اعترافات عضو مجلس محافظة بغداد ليث مصطفى حمود المتهم بالانتماء الى تنظيم القاعدة والمسؤول عن الاشراف على عدد من العمليات المسلحة أبرزها محاولة اغتيال رئيس مجلس المحافظة كامل الزيدي بتفجيرسيارة مفخخة على موكبه بوسط بغداد.
وجاء في اعترافات حمود في مؤتمرصحافي للوزارة ببغداد انه انتمى إلى تنظيم القاعدة في العام 2005 وان واجبه كان ينحصربالعمل الإداري والمالي وتوفيرالموارد المالية لعموم المجاميع الارهابية .
وشهدت قاعة المؤتمرالصحافي عرض شريط تسجيل للمتهم حمود اعترضه ، مدعيا بأن الاعترافات التي تضمنها انتزعت منه بالإكراه، داعيا الى حمايته من المحقق وهو ضابط برتبة عميد لم يفصح عن اسمه.
واندفع رجال الامن نحوه للسيطرة عليه بعدما علا صراخه هو وشخص اخر قدم على انه مفتي التنظيم .
وأشارإلى أنه أصبح عضو مجلس محافظة بغداد في العام 2010 ، لافتا الى أن واجبه بحادثة تفجيرموكب رئيس مجلس المحافظة كامل الزيدي يتمثل بتوفيرالمعلومات والتمويل والتخطيط للعملية.
ولقاء الحكيم بالصدر هو الاول منذ توليه رئاسة المجلس. وتسود خلافات غير معلنة بين عائلتي الحكيم والصدر منذ عقود حول قضايا تتعلق بالتنافس على مرجعية النجف وايراداتها، لكن الخلافات بين الجانبين لم تظهر الى العلن وظلت في اطار الكتمان.
واذا اطلق الحكيم مبادرته فإنها تصبح الثالثة بعد مبادرتي الرئيس العراقي جلال الطالباني ومقتدى الصدر حول الازمة. من جانبه اعتبر الصدر حجب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي ليس مهما، وأن الهدف من المطالبات بسحب الثقة هو عدم عودة الدكتاتورية والتسلط الى الحكم. وقال الصدر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده بمدينة النجف مع الحكيم ان حجب الثقة عن المالكي ليس مهما وأن الهدف من المطالبات بسحب الثقة هو عدم عودة الدكتاتورية والتسلط الى الحكم بينما أكد الحكيم ان الحوار هو الطريق الوحيد لحل الازمة السياسية بالعراق. وأضاف الصدر أن سحب الثقة مشروع وطني سيتحقق اذا تكاتفت القوى السياسية لتحقيق مصالح الشعب مبديا استعداده لسماع الآراء الأخرى.
ووصف زيارة الحكيم له بالمثمرة على الصعيد السياسي والديني والثقافي، مشيرا الى أن المجلس الاعلى والتيار الصدري لا بد أن يتوحدا للنهوض بالواقع العراقي.
وتاتي زيارة الحكيم للصدر في وقت تشهد فيه البلاد أزمة سياسية حادة بينما تتصاعد الدعوات لحجب الثقة عن حكومة المالكي. ودعا الحكيم الكتل السياسية الى البدء بحوار جاد لحل الأزمة السياسية، نافيا ان يكون لقاءه بالصدر للتوسط بين الاخير وبين المالكي.
وقال ان زيارتي للصدر ناقشت الوضع السياسي والظروف التي يمر بها العراق والمنطقة ، مبينا أن الآراء كانت متقاربة مع الصدر في الكثير من الملفات.
/5/2012 Issue 4211 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4211 التاريخ 28»5»2012
AZP01