الحكومة تعد مسودة قانون لمراقبة ممتلكات المسؤولين 

276

خبير لـ (الزمان) : نخشى التسويف في إقرار من أين لك هذا؟

الحكومة تعد مسودة قانون لمراقبة ممتلكات المسؤولين

بغداد –  قصي منذر

دعا الخبير القانوني طارق حرب الى تضمين تشريع القانون (من اين لك هذا)الذي تستعد الحكومة لاقراره خلال المدة المقبلة عقوبات قاسية ورادعة بما يتلاءم مع الوقت الحاضر للحد من عمليات الفساد . مشيرا الى ان اقراره لا يحتاج سوى الى يومين لتشريعه.

وقال حرب لـ (الزمان) امس ان (تشريع قانون من اين لك هذا؟ لا تعترضه صعوبة لاقراره ولا تستغرق كتابته اكثر من ثلاث ساعات لان هناك قانون الكسب غير المشروع رقم 15 لسنة 1958 الذي مازال نافذا حتى الان اضافة الى المادة 19 من قانون هيئة النزاهة رقم 30 لنسة 2011 والتي تتحدث عن نفس الموضوع وهي معنية بتقديم التقارير وكشف الذمة المالية وبالتالي جميع الاحكام موجود فقط اضافة عقوبات قاسية تحد من عمليات الفساد).

واضاف ان (جمع تلك الاحكام تتلاءم مع الوقت الحاضر وقراءته في مجلس النواب ومن ثم التصويت لا تأخذ اكثر من اسبوعين الا اذا كان للنواب راي اخر ولاسيما ان البرلمان السابق لم يقدم نسبة 70 بالمئة من اعضائه الكشف المالي بسبب عدم وجود العقوبات اما اذا اقر القانون لإن بموجب احكامه ستكون هناك عقوبات رادعة بحق المخالفين).

اقرار قانون

واوضح حرب ان (هذا القانون جاء متأخرا بعد حصول البعض على الكثير من الاموال في حين كان يجب اقراره بالتزامن مع اقرار قانون النزاهة).

بدوره ، أكد الخبير القانوني علي التميمي أن القانون لم يتناول استيلاء الأحزاب والمسؤولين على ممتلكات الدولة.

وقال التميمي في بيان امس إن (قانون العقوبات العراقي يتضمن 506 مادة لم تترك صغيرة ولا كبيرة الا وتناولتها وما يخص الموظفين عالجت المواد من 322 إلى 341 منه الاثراء بلا سبب والكسب غير المشروع كما أن قانون النزاهة تطرق لهذا الموضوع في المادة 19 منه بالتفصيل).

مشيرا الى ان (العبرة ليست في كثرة التشريعات بل في تطبيقها)، واردف ان (من اين لك هذا؟ لم يتناول مسألة استيلاء الأحزاب والمسؤولين على ممتلكات الدولة والتي توصف بالغبن الفاحش وهذا الاستيلاء باطل وفق القانون المدني بحسب ما جاء في  المواد 138 إلى 142).

وتابع ان (القوانين الجنائية تحتاج إلى التطبيق وليس فقط التشريع فما فائدة التشريعات وكثرتها إذا كانت هناك انتقائية في التطبيق؟).

وأعلن مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي البدء قريبا بإعداد مشروع قانون (من أين لك هذا) وإقراره،. وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي في تصريح امس ان (مجلس الوزراء يسعى لاقرار هذا القانون لمراقبة ممتلكات وعقارات كبار المسؤولين في الدولة خلال المدة السابقة ومتابعة أصولها وكيف حصلوا عليها).

واضاف ان (إعداد هذا المشروع يندرج في إطار جهود الحكومة ضمن الحزمة الاصلاحية التي أطلقتها مؤخرا).

وأوضح الحديثي ان (هذا المشروع سيعد قريب? في مجلس الوزراء من قبل الدائرة القانونية في الامانة العامة ومجلس الشورى، إذ بدأ العمل به وسوف يكتمل قريبا ليتم إرساله الى مجلس النواب لتشريعه وتطبيقه).

مكافحة الفساد

وبحث عبد المهدي مع النزاهة النيابية ملف انهاء الوكالات.

وذكر بيان لمكتبه انه (جرى خلال اللقاء بحث الدور الذي تؤديه النزاهة والتعاون في مجال مكافحة الفساد وحفظ المال العام ولتنفيذ القرارات والاجراءات الاصلاحية الى جانب بحث ملف إنهاء الوكالات).

من جهته , رأى النائب عــن ائتلاف الفتح حسن عرب ان القـــــــانون أتى بعجالة للبرلمان وعليه اعتراضات.

وأوضح عرب في تصريح امس ان (هناك مشاورات في رئاسة مجلس النواب بشان القانون  كونه اتى بعجالة وفيه فقرات مبهمة فكان الاعتراض على بعض بنوده).

نافياً (اعتراض النواب على موضوعة الغاء مخصصات وامتيازات المسؤولين).

وزاد ان (القوانين السابقة طرحت من خلال الحكومة لكن القوانين الحالية انشئت داخل البرلمان او رئاسة الجمهورية بسبب الضغط الجماهيري).

وحددت رئاسة مجلس النواب 6 قوانين للتصويت عليها في الجلسة المقبلة.

واوضح مصدر في تصريح سابق ان (رئاسة البرلمان حددت 6 قوانين للتصويت عليها في الجلسة المقبلة وهي قانون النزاهة والكسب غير المشروع وتعديل قانون مجالس المحافظات والأقضية ومقترح قانون الغاء الامتيازات وقانون التقاعد الموحد وقانون الضمان الصحي وقانون اللجنة الاولمبية).

في غضون ذلك , طالب رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم القضاء باجراء محاكمات علنية لرؤوس الفساد.

وقال الحكيم في تغريدة له على تويتر (إيمانا منا بحقيقة ان الفساد هو الوجه الاخر للارهاب، فقد جددنا خلال لقائنا برئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان دعمنا السياسي الكامل للقضاء في ملاحقة الفاسدين بدءاً من الرؤوس الكبيرة والقيام بمحاكمات علنية لاطلاع الشعب على كل الحقائق واسترداد المال العام و إنزال أشد العقوبات بمن يثبت ظلوعه بالفساد).

ونفى المكتب الاعلامي للوزير الأسبق باقر جبر الزبيدي اصدار النزاهة اي قرار يتعلق بقضايا تخص مدة توليه وزارة النقل او اي وزارة أخرى.

واكد بيان لمكتبه ان (الزبيدي يحتفظ بحق الرد ضد الجهات التي روجت لهذا الخبر الكاذب)، داعياً وسائل الاعلام كافة الى (توخي الحذر في نقل مثل هذه الاخبار).

أمر استقدام

وأعلنت النزاهة عن صدور أمري استـــــــقدام بحق المدير العام لدائرة صحة محافظة ميسان ومسؤول قسم الشؤون القانونية والمالية والإدارية في الدائرة استناداً إلى أحكام المــــــادة (331) من قانون العــــــــقوبات نظرا لوجود مخالفات في عقد تجهيز المواد الغذائية للمستشفيات والأطباء.

مشاركة