الحكومة تشدّد على ضرورة إلتزام الدول  بتعهّدات إجلاء عوائل الدواعش

المحكمة الأوربية تدرس إعادة الرعاية الفرنسيين المحتجزين في سوريا

الحكومة تشدّد على ضرورة إلتزام الدول  بتعهّدات إجلاء عوائل الدواعش

بغداد – الزمان

جددت الحكومة مطالبة المجتمع الدولي بدعم جهودها والمساهمة في اعادة عوائل الدواعش المحتجزين في العراق, فيما تدرس المحكمة الاوربية لحقوق الانسان اجلاء راعايها الفرنسيين من سوريا . وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (وزير الخارجية فؤاد حسين التقى نظيرته البلجيكية صوفي ويلمس، واستهل حسين اللقاء بالإشادة بالدعم الذي تلقاه العراق من دول الاتحاد الأوربي في الإعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في موعدها المحدد وإرسال بعثة الاتحاد لمراقبة الانتخابات لضمان شرعيتها وشفافيتها), لافتا الى ان (هذه الانتخابات تشكل مرحلة مفصليّة في مسقبل العمليّة السياسية والديمقراطيّة في العراق), مُعرباً عن تطلعه (تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، ومُساهمة الشركات البلجيكيّة بالاستثمار في العراق وإعادة الإعمار), داعيا الدول (للتعاون مع العراق، تنفيذاً لالتزاماتها في تسلّم رعاياها من عوائل الإرهابيِين المحتجزين ، وأهمية تضافر الجهود الدوليَة ,ولاسيما تلك المعنية لغرض إيجاد الحلول المُناسبة لهذا الموضوع، حيث ان غالبيّة الدول عملت على إجلاء الأطفال دون أمهاتهن), مُطالباً تلك الدول (بتفهم الظروف التي يمر بها العراق، إذ إن الحكومة مُضطرة إلى التعامل معهم وفقاً للقوانين والتشريعات الوطنيّة). من جانبها ,أشادت ويلمس (بجهود العراق في التواصل مع العديد من الدول لغرض تأمين عودة عوائل الإرهابيِّين المُحتجزَين في العراق من الأمهات، وأطفالهن الذين ولدوا هناك من أباء أو أمهات إلى بلدانهم التي يحلمون جنسياتها). ويدرس قضاة الغرفة الكبرى في المحكمة الأوربية لحقوق الانسان ,ما إذا كانت فرنسا تنتهك حقوق الإنسان المتعلقة برعاياها برفضها استعادة نساء وأطفال الجهاديين من سوريا.وستنظر المحكمة الأوربية ، الهيئة القضائية التابعة لمجلس أوربا، ومقرها ستراسبورغ ,في طلبين تقدما بهما، والدا فرنسيتين غادرتا مع رفيقيهما إلى سوريا حيث أنجبتا أطفالا، وهما محتجزتان الآن في مخيمات للاجئين بسوريا, تضم أفرادا من عائلات جهاديين تديره قوات سوريا الديموقراطية.وطلب الآباء الأربعة لهاتين المرأتين، اللتين تم التعريف عنهما بالأحرف الأولى من اسمهما، إصدار أمر لوزارة الخارجية الفرنسية بتنظيم إعادة ابنتيهما وأحفادهم إلى الوطن.وفي القضيتين، رفض قاضي الأمور المستعجلة في محكمة باريس الإدارية الطلبين، وتم تأكيد هذه القرارات من قبل مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في فرنسا في نيسان 2019، وفي أيلول 2020.

اعادة اطفال

ومنذ سقوط داعش ، أعادت فرنسا نحو ثلاثين طفلاً، معظمهم من الأيتام. لكنها تعتبر من جهة أخرى، أنه يتعين محاكمة البالغين المتهمين بالتواطؤ مع التنظيم المتطرف في مكان احتجازهم.وتنظر المحكمة الأوربية التي تم التماسها ضد الدولة بعد استنفاد جميع سبل الانتصاف الوطنية، في التزام الدول 47? بالاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان.في هذه الحالة، سيتعين على القضاة السبعة عشر في الغرفة الكبرى، بينهم رئيس المحكمة، الإيسلندي روبرت سبانو، البت فيما إذا كانت فرنسا قد انتهكت المادة الثالثة من الاتفاقية التي تحظر المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.وأكد مقدمو الطلبات أن رفض إعادتهما يتعارض مع مادة تنص على أنه (لا يجوز حرمان أي شخص من حق الدخول إلى أراضي الدولة التي يحمل جنسيتها).وغادرت إحداهما، المولودة عام 1991، فرنسا عام 2014 إلى سوريا مع رفيقها الذي قتل في شباط 2018، وقد أنجبت طفلين ولدا في سوريا في 2014  و 2016.

واشارت معلومات إلى اعتقال طفليها في شباط 2019 وهما في مخيم الهول (منذ ذلك الحين، بحسب المحكمة.أما الشابة الثانية، فغادرت فرنسا مطلع تموز 2015 مع رفيقها إلى العراق قبل أن تنتقل إلى سوريا حيث أنجبت طفلا في كانون الثاني 2019. وتم احتجازها مع طفلها في مخيم الهول منذ آذار 2019، ثم في مخيم روج، الذي يشرف عليه الأكراد كذلك.واضافت المحكمة أن (الأب قد يكون قابعا في سجن كردي).وأوردت منظمة سيف ذي شيلدرن في تقرير ,أن 62  طفلاً توفوا العام الحالي في هذين المخيمين، حيث يعيش عشرات الآلاف، بينهم نحو 40  ألف طفل.بعد جلسة الاستماع، سيجتمع قضاة المحكمة الأوربية للتداول واتخاذ قرارهم خلال أشهر عدة.

مشاركة